أكدت هالة رمزي فايز عضو مجلس الشورى، نائب رئيس وفد الشعبة البرلمانية، أن مملكة البحرين وفي ظل رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أولت أهمية كبيرة لتعزيز الأمن والاستقرار والانفتاح الاقتصادي، باعتبارها مقومات مترابطة للتنمية والازدهار، من خلال دعم تطوير البنية التحتية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ورفع جاهزية القطاعات الحيوية، بما يعزز قدرة المملكة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأضافت فايز أن مملكة البحرين تعتبر أن أمن الملاحة جزءًا من مسؤوليتها الوطنية والإقليمية، بحكم موقعها الاستراتيجي في الخليج العربي وارتباط اقتصادها بحركة التجارة والنقل البحري، وأن السلطة التشريعية في مملكة البحرين تضطلع بدورها في دعم الأطر القانونية والتنظيمية ذات الصلة بحماية البيئة البحرية، وسلامة المرافق الحيوية، واستدامة النشاط الاقتصادي، ومتابعة السياسات الوطنية التي تعزز مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة الأزمات.

جاء ذلك خلال مشاركتها في اجتماع لجنة السلم والأمن الدوليين، بحضور سعادة النائب زينب عبدالأمير خليل عضو مجلس النواب، لمناقشة موضوع "حماية الملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي العالمي في أوقات النزاع"، اليوم (الأربعاء) وذلك ضمن مشاركة وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في أعمال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة.

وأشارت رمزي إلى أن الممرات البحرية لا تنقل السلع والطاقة فحسب، وإنما تربط الاقتصادات والأسواق وسلاسل الإمداد، وأي اضطراب يطالها سرعان ما تتجاوز آثاره حدود الدول والمناطق التي تشهد النزاع. وبناء عليه تقدمت الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين بمقترح مشروع في البند الطارئ للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي 153 بشأن"ضمان حرية الملاحة والأمن البحري وتدفق التجارة الدولية عبر الممرات والمضائق البحرية وفقا للقانون الدولي"، باعتباره قضية استراتيجية تمس الأمن والاقتصاد العالمي.

وشددت رمزي على مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. فاستقرار هذا المضيق لا يتعلق بدول المنطقة وحدها، بل يرتبط مباشرة بأمن الطاقة والتجارة الدولية واستقرار الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية، ومشيرة إلى أن حماية الملاحة الدولية ليست امتيازًا يمنحه ظرف سياسي أو ترتيبات مؤقتة؛ وإنما هي مسؤولية قانونية وسياسية مشتركة، تقوم على احترام قواعد القانون الدولي، وحماية حرية الملاحة، وضمان أمن السفن والمنشآت البحرية، وعدم استخدام الممرات الدولية أداة للضغط أو التصعيد.

وأكدت رمزي على دور البرلمانات في دعم التشريعات والسياسات التي تعزز أمن الموانئ والمنشآت الحيوية، وترفع جاهزية الدول للتعامل مع المخاطر التي تهدد سلاسل الإمداد، وتعزز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات سلامة الملاحة وحماية البنية التحتية البحرية والاستجابة للطوارئ. وأن التطورات الراهنة تقدم لنا درسًا واضحًا مفاده أن أمن الملاحة لا يمكن فصله عن أمن الدول، وأمن الطاقة لا يمكن فصله عن استقرار الأسواق، والاستقرار الاقتصادي لا يمكن فصله عن السلم والأمن الدوليين.