أكد النائب أحمد صباح السلوم، ممثل دولة الرئاسة للجمعية البرلمانية الآسيوية، أن التحديات التي تواجه المنطقة اليوم لا تتوقف عند الحدود الوطنية، بل أصبحت عابرة للحدود، وتلقي بتأثيراتها وتداعياتها على الجميع في كافة المجالات والمسارات. كما أن تعزيز الحوكمة الرشيدة لا يمكن فصله عن تعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وأضاف السلوم أن البرلمانات تقع على عاتقها مسؤولية حيوية في تعزيز التعايش السلمي والتسامح، ومكافحة التعصب، ويمكن للبرلمانات أن تساعد في تحويل الخلافات إلى فرص للتقارب، وإلى تعزيز احترام القانون الدولي، لأن البرلمانات ليست مؤسسات لصنع القوانين فحسب؛ بل هي أيضاً قنوات تدخل من خلالها اهتمامات الشعوب وتطلعاتها وتوقعاتها.

جاء ذلك ضمن كلمته التي ألقاها في أعمال الجمعية العامة 153 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في جمهورية تنزانيا المتحدة، اليوم الخميس، خلال المناقشة العامة بعنوان: "تعزيز الحوكمة الرشيدة، وتمكين المجتمعات المحلية من خلال الشمولية والثقة وإتاحة الفرص للجميع".

وخلال كلمته، نقل السلوم تحيات أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين، رئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية، إلى الاتحاد البرلماني الدولي، وتمنياته بالتوفيق والنجاح لأعمال الجمعية العامة الـ 153.

مشيرا السلوم إلى أن أهداف الجمعية البرلمانية الآسيوية تتقاطع مع موضوع "الحوكمة الرشيدة"، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين البرلمانات الآسيوية، وتشجيع الدبلوماسية البرلمانية وتسهيل الحوار حول التحديات المشتركة، وتسعى الجمعية إلى المساهمة في بيئة يمكن من خلالها تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.

كما أن تنوع آسيا يقدم درساً مهماً في هذا الصدد، فالمجتمعات الآسيوية لا تحتاج إلى أن تكون متطابقة لكي تعمل معاً. بل يمكن لتنوعنا نفسه أن يصبح أداة للتعاون، عندما يحل الحوار محل المسافة، والاحترام المتبادل محل عدم الثقة.

وأوضح السلوم أن الجمعية البرلمانية الآسيوية، تعتبر موضوع (الحوكمة الرشيدة)، من أولويات العمل البرلماني لديها، فـي (الحوكمة الرشيدة) تبدأ بالاستماع، و(الشمولية) تمنح هذا الاستماع مدى أوسع؛ و(الثقة) تمنحها المصداقية، و(الفرص) تمنح الناس مصلحة حقيقية في مستقبل مجتمعاتهم. ولذلك، تولي الجمعية البرلمانية الآسيوية أهمية خاصة للدبلوماسية البرلمانية كوسيلة لبناء الجسور بين المؤسسات والمجتمعات، وبين التنوع والهدف المشترك، وبين تحديات اليوم ومستقبل أكثر سلاماً وشمولاً واستدامة.