أكد النائب علي صقر الدوسري، عضو وفد الشعبة البرلمانية، أن مملكة البحرين أرست منظومة تشريعية متكاملة لمواجهة المخاطر والاعتداءات التي قد تنشأ في البيئة الرقمية، بما يعزز حماية الأفراد والبيانات، ويدعم الثقة في الفضاء الإلكتروني، ويوفر حماية قانونية لمختلف فئات المستخدمين، بمن فيهم البرلمانيون والبرلمانيات، من صور الاعتداء الرقمي.
وأضاف الدوسري أن مملكة البحرين أصدرت القانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية المعلومات ليضع إطارًا قانونيًا لتجريم الأفعال غير المشروعة المرتكبة باستخدام الوسائل التقنية، إلى جانب القانون رقم (30) لسنة 2018 بشأن حماية البيانات الشخصية، الذي وضع إطارًا متكاملًا لحماية البيانات وتنظيم جمعها ومعالجتها واستخدامها، وصون الحق في الخصوصية.
جاء ذلك خلال مشاركة النائب علي صقر الدوسري، في حلقة نقاشية بعنوان "البرلمانيات والبرلمانيون متحدون من أجل سياسة آمنة على الإنترنت"، اليوم الخميس،والتي أدارها النائب حسن إبراهيم حسن، وذلك ضمن مشاركة وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في أعمال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة.
وأشار الدوسري إلى أهمية توفير بيئة آمنة على الإنترنت للبرلمانيات والبرلمانيين، باعتبار أن سلامة البيئة الرقمية أصبحت جزءًا من سلامة العمل البرلماني نفسه، ومن متطلبات المشاركة السياسية الحرة والفاعلة.فالفضاء الرقمي أتاح للبرلمانات فرصًا واسعة للتواصل مع المواطنين، وتعزيز الشفافية، وتوسيع المشاركة في النقاش العام، لكنه في الوقت ذاته أوجد أنماطًا جديدة من المخاطر التي قد تؤثر في الحياة السياسية وفي سلامة ممثلي الشعوب، من خلال التهديد والإساءة والتشهير وخطاب الكراهية ونشر المعلومات المضللة وانتهاك الخصوصية.
وأوضح الدوسري أن هذه التحديات تتطلب مقاربة متوازنة؛ فحماية البرلمانيين والبرلمانيات لا ينبغي أن تتحول إلى تقييد للنقاش العام أو للممارسة المشروعة لحرية التعبير، وإنما إلى وضع ضمانات واضحة تحمي الأفراد والمؤسسات من الاستهداف الرقمي غير المشروع، مع الحفاظ على فضاء مفتوح للحوار والمساءلة.
وقال الدوسري أن الحماية الرقمية للبرلمانيات تكتسب أهمية إضافية؛ لأن بعض أشكال الإساءة قد تتخذ طابعًا مرتبطًا بالنوع الاجتماعي، وقد تشمل الاستهداف الشخصي أو نشر البيانات الخاصة أو إنتاج محتوى مزيف باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ولذلك، ينبغي أن تراعي السياسات والآليات الوقائية طبيعة المخاطر المختلفة التي قد يتعرض لها البرلمانيون والبرلمانيات، وأن توفر قنوات، واضحة للإبلاغ، والاستجابة، والدعم.
مشيرا الدوسري إلى مسؤولية البرلمانات في تطوير التشريعات، وتعزيز الإجراءات المؤسسية للحماية، وبناء الوعي والقدرة على التعامل مع المخاطر الرقمية. كما تبرز أهمية مدونات السلوك البرلمانية، وآليات الإبلاغ السريع، وتعزيز الأمن الرقمي للحسابات والبيانات والاتصالات البرلمانية.