أكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب أحمد السلوم، أن النجاح الذي حققته مملكة البحرين في استضافة منتدى ومعرض «صُنع في الخليج 2026» ومنتدى مستقبل التكنولوجيا المالية «فنتك 2026»، خلال أيام متزامنة، يجسد المكانة الاقتصادية المتقدمة للمملكة، وقدرتها على احتضان الفعاليات الدولية والإقليمية الكبرى وتحويلها إلى منصات فاعلة للاستثمار وبناء الشراكات وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأوضح أن استضافة الحدثين، وما شهدا من حضور خليجي ودولي واتفاقيات ومبادرات اقتصادية نوعية، تعكس الرؤية الاستراتيجية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، والجهود المتواصلة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته واستقطاب الاستثمارات النوعية.

وأشار إلى أن منتدى «صُنع في الخليج» شكل محطة مهمة في مسيرة التكامل الصناعي الخليجي، خصوصاً مع ما كشفه من مؤشرات تعكس حجم القاعدة الصناعية لدول المجلس، التي تضم أكثر من 22 ألف مصنع يعمل فيها نحو 1.7 مليون عامل، وتسهم الصناعات التحويلية بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي الخليجي، فضلاً عن طرح مشروع يستهدف توفير 20 فرصة استثمار صناعي مشترك، أُنجزت خمس منها في مرحلته الأولى. ونوّه بالنتائج العملية للمنتدى، ومن بينها اتفاقية تصنيع 300 قارب نفاث في البحرين خلال الفترة من 2026 إلى 2028، بقيمة نهائية للمنتجات تتراوح بين 15 و17 مليون دولار، إلى جانب شراكات صناعية وتجارية أخرى، مؤكداً أن مثل هذه الاتفاقيات تعزز فرص توطين الصناعة وتنشيط سلاسل التوريد وتوفير فرص عمل نوعية.

وفيما يتعلق بمنتدى «فنتك»، أكد السلوم أن انعقاد نسخته الرابعة يعكس التطور المتسارع لمكانة البحرين في صناعة التكنولوجيا المالية، لافتاً إلى ما أُعلن عن استهداف أكثر من 60 شراكة جديدة، مقارنة بـ38 اتفاقية ومذكرة تفاهم في النسخة السابقة، فضلاً عن الصفقة المعلنة لدمج عمليات «Beyon Money» ضمن مجموعة «برق» التي تخدم أكثر من 15 مليون مستخدم، والشراكات الجديدة في مجالات المدفوعات الرقمية والتمويل والهوية الإلكترونية. وأشاد بدعم «تمكين» لمشاركة ست شركات بحرينية ناشئة، وإطلاق مبادرات لتطوير المواهب الوطنية، مشيراً إلى أن مساهمة الخدمات المالية بأكثر من 17% من الناتج المحلي الإجمالي تؤكد أهمية مواصلة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

وأكد السلوم أن القيمة الاقتصادية للحدثين لا تقتصر على الاتفاقيات المباشرة، بل تمتد إلى استقطاب المستثمرين، وتنشيط قطاعات الضيافة والسياحة والخدمات، وتعزيز حضور البحرين على خريطة الأعمال الإقليمية والدولية. واختتم بالتأكيد على أن النجاح التنظيمي والاقتصادي للفعاليتين يعكس كفاءة الكوادر الوطنية، مشيداً بجهود الجهات المنظمة والشركاء من القطاعين العام والخاص، ومؤكداً أهمية متابعة الاتفاقيات والمبادرات وترجمتها إلى مشروعات واستثمارات فعلية تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمواطنين.