أعلنت شركة بنفت، الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية وخدمات المعاملات المالية الإلكترونية في مملكة البحرين، خلال منتدى مستقبل التكنولوجيا المالية 2026، عن انضمام بنك البحرين الوطني كأول بنك مشارك وشريك مصرفي رئيسي في مشروع سجل تمويل التجارة.وتهدف المبادرة إلى الحد من مخاطر تمويل التجارة، بالتعاون مع شركة مونيتاغو السنغافورية، المتخصصة في تقنيات مكافحة الاحتيال في تمويل التجارة، وخليج البحرين للتكنولوجيا المالية.ويأتي هذا التطور استكمالاً للتعاون الذي سبق الإعلان عنه خلال مشاركة بنفت في مهرجان سنغافورة للتكنولوجيا المالية، بهدف تطوير بنية رقمية مشتركة تدعم سلامة معاملات تمويل التجارة، حيث تتولى بنفت تشغيل المنصة، فيما توفر شركة مونيتاغو الحلول التقنية، وتقدم جوجل كلاود البنية التحتية السحابية.ويتيح السجل للبنوك المشاركة مطابقة بيانات الفواتير بصورة فورية، بما يساعد على رصد مؤشرات الاحتيال ومحاولات استخدام الفاتورة ذاتها للحصول على تمويل من أكثر من جهة قبل صرف الأموال. وتوفر هذه الآلية المشتركة معلومات تدعم قرارات التمويل، وتساعد على اكتشاف مخاطر قد يصعب رصدها على مستوى كل مؤسسة بصورة منفردة.وسيسهم بنك البحرين الوطني، بصفته الشريك المصرفي الرئيسي للمشروع، في دعم تنفيذ المنصة واختبار ملاءمتها للاحتياجات المصرفية والمتطلبات التشغيلية، إلى جانب بنوك أخرى تشارك في المشروع، بما يتيح الاستفادة من خبرات مصرفية متنوعة تمهيداً لاعتمادها على نطاق أوسع في القطاع.وبهذه المناسبة، قال السيد عبدالواحد الجناحي، الرئيس التنفيذي لشركة بنفت: “نعمل في بنفت على توظيف خبراتنا التقنية وشراكاتنا المصرفية لتطوير بنية تحتية مالية وطنية تلبي احتياجات القطاع المتطورة وتدعم نمو الاقتصاد، ويجسّد سجل تمويل التجارة هذا التوجه، إذ يجمع جهود المؤسسات لمعالجة التحديات المشتركة في تمويل التجارة.”وأضاف: “نعتز بالدور الذي يتولاه بنك البحرين الوطني بوصفه أول بنك مشارك وشريكاً مصرفياً رئيسياً في المشروع، فخبرته في هذا المجال ستسهم في تطوير المنصة وفق متطلبات العمل المصرفي، وإرساء أساس متين لاعتمادها على نطاق أوسع. ونتطلع من خلال هذا التعاون إلى تعزيز الثقة في معاملات تمويل التجارة، ودعم قدرة المؤسسات المالية على تلبية احتياجات الشركات وتمويل استثماراتها ونموها.”من جانبه، قال السيد عثمان أحمد، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين الوطني: “يُعد حصول الشركات على تمويل التجارة في الوقت المناسب أمراً أساسياً، على أن يقترن ذلك بالضمانات الوقائية الملائمة. وتتيح لنا مشاركتنا منذ بداية المشروع الإسهام برؤيتنا كمؤسسة مالية تدرك احتياجات عملائها والمتطلبات التشغيلية لتمويل التجارة. وسنعمل مع شركائنا على تطوير حل يدعم اتخاذ قرارات إقراض مدروسة ويصون كفاءة النظام المالي وسلامته، حيث تتيح هذه الشراكة توحيد الجهود لمعالجة أحد التحديات المشتركة التي تواجه القطاع، بما يحقق أثراً اقتصادياً مستداماً لمملكة البحرين.”وقال السيد بدر ساتر، الرئيس التنفيذي لخليج البحرين للتكنولوجيا المالية: “يُعد سجل تمويل التجارة نموذجاً لما يمكن تحقيقه عندما تتكامل جهود المؤسسات المالية ومزودي التكنولوجيا. ونحن نعتز بمساهمتنا في دعم هذا المشروع، وبانضمام بنك البحرين الوطني إلى المشروع بوصفه أول شريك مصرفي، وتمثل مشاركته تقدماً هاماً نحو تطوير حل يعزز الشفافية ويدعم القطاع المالي في مملكة البحرين.”بدوره، قال السيد نيل شونهارد، الرئيس التنفيذي لشركة مونيتاغو: “يتطلب بناء منظومة تمويل أكثر متانة توافر الثقة ووضوح المعلومات لدى جهات التمويل وذلك بهدف اتخاذ قرارات مدروسة. ومن خلال إتاحة قدر أكبر من الشفافية قبل منح التمويل، سيسهم سجل تمويل التجارة في البحرين في الحد من المخاطر وتيسير تدفق السيولة إلى الشركات، بما فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ويجسّد ذلك قيمة البنية التحتية الرقمية العامة في ربط المعلومات الموثوقة بين الأطراف المعنية في السوق، بما يدعم سلامة قرارات الإقراض ويعزز فرص النمو الاقتصادي على نطاق أوسع.” ويمهّد سجل تمويل التجارة لتطوير سجل وطني أشمل للضمانات على المدى البعيد، ليشكّل قاعدة يمكن البناء عليها لتغطية نطاق أوسع من الأصول المستخدمة لضمان التمويل والحقوق المرتبطة بها. ويمنح هذا التوجه المبادرة بُعداً يتجاوز تطبيقها الحالي، إذ تتيح الخبرات المكتسبة من المراحل الأولى للمشروع الاستفادة منها في تطوير التصور المستقبلي للسجل الأشمل، وتحديد متطلباته بما يتناسب مع طبيعة السوق البحرينية، ضمن مسار تدريجي يؤسس للترابط بين معلومات الفواتير والتمويل والضمانات.