حسن الستري

يتصدر التنافس على منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب المشهد النيابي مع افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس، في ظل تحركات بين النواب لحشد الدعم للمرشحين، بالتزامن مع استعداد المجلس لاستئناف أعماله التشريعية والرقابية ومناقشة ملفات اقتصادية وخدمية خلال المرحلة المقبلة.

وتتجه الأنظار صوب قاعة مجلس النواب لمتابعة المعركة الانتخابية الساخنة على المقعد الشاغر لمنصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حيث تشتعل كواليس المجلس بالاتصالات الهاتفية واللقاءات الجانبية والمشاورات المكثفة بين الأعضاء لاستطلاع المواقف وحشد التأييد وبناء التحالفات قبل الدخول إلى غرفة الاقتراع السري.

ويكتسب هذا المقعد أهمية تنظيمية كبرى داخل هيئة مكتب المجلس لما له من دور رئيسي في إدارة الجلسات وتوجيه الدفة البرلمانية.

وقد برزت في دائرة المنافسة الكلية 6 أسماء نيابية وازنة، مما ينبئ بتنافسية شديدة، إذ أعلن 3 نواب فقط بشكل رسمي خوضهم المعركة الانتخابية لمركز النائب الأول وهم باسمة مبارك ومنير سرور وعبدالله الرميحي، فيما أكدت المعلومات عن انسحاب سرور من المنافسة ودخول حسن بوخماس.

وإلى جانب الترشيحات الرسمية، أكدت مصادر نيابية واسعة الاطلاع أن النية تتجه لدى 3 نواب آخرين لخوض هذه المنافسة، وإن لم يصدر عنهم إعلانات رسمية حتى اللحظة، وهم رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أحمد السلوم، الذي يحظى بدعم معلن من النائب خالد بوعنق، ورئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية محمود فردان، والذي حظي بدعم معلن من زميله النائب جلال كاظم، وأخيراً النائب جليلة السيد، وكان من الأسماء الموجودة النائب هشام العشيري، لكنه قرر التراجع قبل قليل، وفق ما أكده مصادر نيابية.

وتتجه أنظار المراقبين إلى ما ستسفر عنه الاتصالات البرلمانية في الساعات القليلة المقبلة، وما إذا كانت التوافقات والترضيات السياسية ستقود إلى انسحاب بعض المرشحين لتقليص العدد وحسم المنصب، أم أن تعدد المرشحين سيفرض نفسه؛ مما يضطر المجلس للذهاب إلى صناديق الاقتراع وحسم الفائز عبر جولة أولى أو جولة إعادة.

ويتبع هذا الاستحقاق مباشرة تشكيل اللجان البرلمانية الخمس الدائمة وانتخاب رؤسائها ونوابهم.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب أحمد المسلم، عدم التدخل في اختيار مقعد نائب الرئيس، مؤكداً الوقوف على مسافة واحدة من جميع أعضاء مجلس النواب وبما يخدم مملكة البحرين وشعبها.