أكد معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب، أن الخطاب الملكي السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، في افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس، جسد بحكمته المعهودة ورؤيته الثاقبة، ملامح المرحلة المقبلة من مسيرة العمل الوطني، ووضع الأسس الراسخة لمواصلة البناء والعطاء. وأضاف معالي رئيس مجلس النواب أن الخطاب الملكي السامي لجلالته جاء شاملاً وجامعاً، وحمل تشخيصاً دقيقاً للواقع، واستشرافاً واثقاً للمستقبل، وتأكيداً على الثوابت الوطنية التي قامت عليها مسيرة مملكة البحرين الحديثة في ظل المشروع الإصلاحي لجلالته أيده الله. وأوضح معاليه إننا في مجلس النواب نعرب عن بالغ الاعتزاز والتقدير للرعاية الملكية السامية التي تحظى بها السلطة التشريعية، والتي تمثل حجر الزاوية في مسيرتنا التنموية الشاملة، وتجسد إيمان جلالته العميق بدورها التشريعي والرقابي، كشريك أصيل في صنع القرار الوطني وخدمة الوطن والمواطن. ومثمنا معالي رئيس مجلس النواب ما تضمنه الخطاب الملكي السامي من إشادة كريمة بجهود الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وما بذلته من جهود مخلصة وخدمات نوعية، ونجاحها في تجاوز التحديات بفضل الرؤية الحكيمة والتخطيط الاستراتيجي. وأكد معاليه أن الإشادة الملكية السامية هي وسام شرف على صدور الجميع، وتأكيد على نجاح نموذج التعاون والتكامل البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهي النموذج الذي أرسى دعائمه جلالة الملك المعظم، ويقوده سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بكل اقتدار، والذي أثمر إنجازات ملموسة لامست احتياجات المواطنين. وقال معاليه إن مضامين الخطاب الملكي السامي وما حمله من توجيهات سديدة ورؤى حكيمة، ستكون خارطة طريق للسلطة التشريعية خلال دور الانعقاد الحالي والمرحلة المقبلة، وسنعمل في مجلس النواب على ترجمة هذه التوجيهات السامية إلى برنامج عمل متكامل، يركز على تحقيق التطلعات والإنجازات النوعية التي تلبي طموحات أبناء مملكة البحرين. معربا معاليه عن خالص الشكر وعميق الامتنان لما تضمنه الخطاب السامي من إشادة وتقدير لدور دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ومواقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، الداعمة لمملكة البحرين. وإن هذه الإشادة تعكس عمق العلاقات التاريخية الوثيقة والراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وتؤكد أن ما يربط البلدين الشقيقين هو مصير مشترك وهدف واحد. ومثمنا معالي رئيس مجلس النواب بكل مشاعر الوفاء والتقدير التوجيه الملكي السامي الكريم بإطلاق اسم عام عيسى بن سلمان على العام القادم، وهي مبادرة ملكية تحمل دلالات وطنية عميقة، وتجسد أسمى معاني الوفاء لوالد الجميع صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه. وإن هذا التكريم هو تكريم لكل جيل عمل معه، ورسالة للأجيال القادمة لاستلهام قيمه النبيلة في العطاء والإخلاص والتفاني من أجل الوطن. مؤكدا معاليه حرص مجلس النواب على أن يكون دور الانعقاد الحالي دور الإنجاز النوعي، امتثالاً للتوجيهات الملكية السامية، من خلال التركيز على تحديث التشريعات الاقتصادية وتكاملها، وتعزيز بيئة الاستثمار الجاذبة، ودعم الاقتصاد المعرفي، والاهتمام بملفات البيئة والطاقة والأمن الغذائي والمائي باعتبارها من مقومات الأمن الوطني الشامل ومستقبل الأجيال. مجددا معاليه العهد والولاء لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، ومواصلة الأداء بكل مسؤولية وأمانة، وترجمة الأولويات الوطنية إلى تشريعات فاعلة وإنجازات ملموسة، ووضع مصلحة مملكة البحرين العليا فوق كل اعتبار.