أكد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ التوجيه الملكي من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظَّم، حفظه الله ورعاه، بتسمية العام المقبل "عام عيسى بن سلمان"، يضيء الإرث الوطني والتاريخي، والجهود المباركة والمشهودة التي قدمها والد الجميع والقائد الإنساني لمسيرة الدولة الحديثة، صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، معربًا عن الفخر والاعتزاز بهذا التوجيه الملكي الذي جاء ضمن الخطاب السامي لجلالة الملك المعظم، لدى تفضل جلالته بافتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس.

وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن العطاءات الوطنية الخالدة، والأثر الكبير الذي قدمه صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، سيظل حاضرًا في ذاكرة الوطن وتاريخ البحرين الحديث، بما مثّله من قيادة تاريخية ارتبطت بمراحل مفصلية في تاريخ مملكة البحرين، وأسهمت في ترسيخ مقومات الدولة الحديثة، وتعزيز استقلالها وسيادتها، وبناء مؤسساتها، والانطلاق بها نحو آفاق أوسع من التنمية والتقدم والازدهار.

وأوضح أن العهد المبارك للأمير الراحل شكّل مرحلة تأسيسية مهمة في تاريخ البحرين، شهدت انتقال الدولة إلى مرحلة الاستقلال في عام 1971، وترسيخ حضورها في محيطها العربي والخليجي، وانضمامها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، بما عزز مكانتها دولةً مستقلةً ذات سيادة، وأتاح لها توسيع علاقاتها مع دول العالم، والإسهام في دعم مسارات التعاون والتفاهم بين الشعوب.

وأشار إلى أن توجيه جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، بتسمية (عام عيسى بن سلمان)، يشكل محطة مهمة للتعبير عن العرفان والتقدير لشخصية قائد حكيم، وخطوة مهمة لتخليد سيرته العطرة، واستذكار مسارات النهضة والتطور والنماء، وما تحقق من إنجازات اقتصادية واجتماعية وازدهار شامل في شتى المجالات خلال عهده طيب الله ثراه.

وأكد أن الإرث الوطني للأمير الراحل يُقرأ من خلال مسيرة إنجازات وطنية وتنموية شاملة ونوعية، كان لها دور محوري في تعزيز المسؤولية الوطنية، والحفاظ على مكتسبات الدولة، وترسيخ التماسك المجتمعي، وصون الهوية البحرينية الجامعة، وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن.

ولفت رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظَّم، حفظه الله ورعاه، تواصل مسيرتها الوطنية مستندةً إلى تاريخها العريق، وما تشهده من تطور وتقدم يجسّد امتدادًا عميقًا لمسيرة متميزة قادها حكام آل خليفة الكرام، وصولًا إلى العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم، أيده الله، معربًأ عن التقدير والثناء الجزيل لما يوليه جلالته من اهتمامٍ بصون تاريخ مملكة البحرين وهويتها الوطنية، والوفاء لقادة الوطن الذين أسهموا في بنائه وتطوره، وفي مقدمتهم الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، يمثل قيمة وطنية راسخة، ودافعًا لمواصلة العمل بإخلاص ومسؤولية من أجل رفعة المملكة وتقدمها وازدهارها.

وقال إنَّ الأمير الراحل صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة سيظل أحد الرموز التاريخية البارزة في مسيرة مملكة البحرين، وله البصمات الوطنية الخالدة، مؤكدًا أنه كان محبًا ووفيًا للجميع، ومبادرًا للخير والعطاء الإنساني النبيل، وحريصًا على أن تبقى راية مملكة البحرين عالية في شتى مجالات التطور والتقدم.