تلقى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، برقية تهنئة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، هذا نصها:

سيدي حضرة صاحب الجلالة الوالد العزيز الملك حمد بن عيسى آل خليفة

ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

يشرفني أن أرفع إلى مقام جلالتكم السامي أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، معربًا لجلالتكم عن بالغ الاعتزاز بما تضمنه خطابكم السامي من مضامين وطنية رفيعة ورؤى ملكية حكيمة، جسّدت حرص جلالتكم على تكامل المسؤولية بين السلطات الدستورية، ووحدة الموقف، وجعل مصلحة الوطن غاية العمل الوطني ومقصده الأسمى، بما يرسخ الشراكة الوطنية ويدفع بمسيرة البناء والإنجاز نحو مزيدٍ من التقدم والازدهار في ظل عهد جلالتكم الزاهر.

سيدي حضرة صاحب الجلالة،،

لقد حمل خطاب جلالتكم السامي توجيهاتٍ سامية ومحاور وطنية جامعة، أكدت أهمية مواصلة العمل بروح التكاتف والعمل المشترك، وتعزيز قدرة مملكة البحرين على مواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية بثباتٍ وحكمة، وبما يحفظ أمن الوطن وازدهاره وسيادته، ويصون مصالحه العليا، ويؤكد موقفه الراسخ في دعم الأمن والسلام الإقليمي والدولي.

وإن ما تفضلتم به جلالتكم من إشادةٍ كريمة بدور الحكومة، وثقةٍ ملكية سامية بالخطط الموضوعة للتعامل مع متطلبات المرحلة الراهنة، ليشكل وسام فخرٍ واعتزاز، ودافعًا متجددًا لمواصلة العمل الوطني بكل عزمٍ وإخلاص، وتحقيق متطلبات التنمية، وضمان استمرار تقديم الخدمات بالكفاءة والجودة والتميز، ودعم الجوانب الاقتصادية والمعيشية بما يلبي تطلعات المواطنين ويعزز مقدرات الوطن.

كما أن ما تفضلتم به جلالتكم من تقديرٍ سامٍ لقواتنا الدفاعية والأمنية، وما أظهرته من يقظةٍ وفعالية وتميز في مواجهة التحديات والتهديدات، يؤكد مكانة هذه المؤسسات الوطنية ودورها الجليل في حماية الوطن والدفاع عن سيادته، ويجدد العهد بمواصلة دعم تطوير قدراتها وتحديث منظوماتها بما يعزز أمن مملكة البحرين ومنعتها ويحفظ استقرارها وازدهارها.

سيدي حضرة صاحب الجلالة،،

إن الحكومة، وهي تستلهم من توجيهات جلالتكم السامية نهجًا راسخًا للعمل الوطني، تؤكد لجلالتكم أنها ستظل على قدر ما أوليتموها من ثقةٍ ملكية غالية ومسؤوليةٍ وطنية عظيمة، ماضيةً بكل تفانٍ في ترجمة مضامين خطابكم السامي إلى خططٍ وبرامج ومبادراتٍ تنفيذية فاعلة، وفي مقدمتها دعم التعاون والتكامل مع السلطة التشريعية لإنجاز الأولويات الوطنية، وتحديث التشريعات الاقتصادية وتكاملها، وتعزيز بيئة الاستثمار وتنافسيتها، وتوسيع آفاق الاقتصاد المعرفي، ودعم الاستدامة في الطاقة وحماية البيئة، وتعزيز أوجه الأمن الغذائي والمائي باعتبارهما من مقومات الأمن الوطني الشامل.

كما تؤكد الحكومة أنها ستعمل، وفق توجيهات جلالتكم السامية، على الاستعداد لرؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية باعتبارها إطارًا وطنيًا جامعًا يربط بين الاقتصاد والمجتمع، وبين التنمية والاستدامة، بما يعزز كفاءة المؤسسات وجودة المنجزات، ويحقق الغايات المشتركة أمنًا ونماءً.

سيدي حضرة صاحب الجلالة،،

إن إشادة جلالتكم الكريمة بأهل البحرين وما جسدوه من التفافٍ شعبي حول راية الوطن، وإسهامٍ فاعل في إشاعة التفاؤل وحفظ السكينة الوطنية، لتبعث في النفوس أسمى معاني الفخر والاعتزاز، وتؤكد أن قوة البحرين الحقيقية تكمن في وحدة أبنائها وصدق ولائهم وثبات عهدهم. كما أن إعلان جلالتكم تخصيص الأول من يونيو من كل عام مناسبةً وطنية وإجازةً رسمية باسم «يوم العهد والولاء»، سيظل شاهدًا خالدًا على ما يجمع جلالتكم ومواطنيكم من محبةٍ وولاءٍ ووفاءٍ وانتماء.

سيدي حضرة صاحب الجلالة،،

إن توجيه جلالتكم السامي بأن يكون العام القادم «عام عيسى بن سلمان»، تخليدًا لسيرة صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، وتكريمًا لإرثه الوطني وعطائه ونهجه في نهضة مملكة البحرين وتطورها، يجسد وفاءً نبيلًا لمسيرة وطنية حافلة بالحكمة والعطاء، ويؤكد امتداد النهج البحريني الأصيل في البناء والتحديث، وصون الإرث الحضاري، وتعزيز مكانة الدولة ومؤسساتها، بما يبعث الأمل المتجدد في مستقبلٍ أكثر رخاءً واستقرارًا.

سيدي حضرة صاحب الجلالة،،

إن ما تضمنه خطابكم السامي من تقدير لمواقف دول مجلس التعاون الشقيقة وبالدور التاريخي الكبير للولايات المتحدة الأمريكية والتزامها الثابت بدعم المملكة سياسيًا ودفاعيًا، وما تفضلتم به جلالتكم من إشادةٍ بالمواقف التاريخية العظيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وتضامنها المستمر مع مملكة البحرين، يؤكد عمق الشراكات الراسخة التي تجمع مملكة البحرين بأشقائها وحلفائها، ويجسد نهج جلالتكم الحكيم في تعزيز التعاون والتكامل ووحدة الهدف والمصير، بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها.

وفي الختام، يشرفني أن أرفع إلى مقام جلالتكم السامي أسمى معاني الولاء والطاعة، وأن أجدد العهد أمام جلالتكم على مواصلة العمل بكل عزمٍ وإخلاص لتنفيذ توجيهاتكم السامية وتحقيق رؤاكم السديدة، وتسخير كافة الجهود والإمكانات لمواصلة مسيرة البناء والتنمية في مملكة البحرين.

راجيًا من الله العلي القدير أن يمن على جلالتكم بموفور الصحة والسعادة وطول العمر، وأن يحفظكم ذخرًا وعزًا وفخرًا وسندًا للوطن وكافة أبنائه.

ودمتم سيدي سالمين موفقين،،

ابنكم المخلص

سلمان بن حمد آل خليفة

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء

وقد بعث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، برقية شكر جوابية إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، هذا نصها:

صاحبَ السُّمو الملكيِّ ابننا العزيز، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حفظه الله

وليّ العهدِ، رئيس مجلس الوزراء.

السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه،

تلقَّينا ببالغِ التقدير والاعتزازِ برقيةَ سُموِّكم العزيزِ، حفظكم اللهُ، المهنئةَ لنا بمناسبةِ افتتاحِنا دورَ الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، معربين لسموكم عن الاعتزاز بما جاءَ في البرقيةِ من مشاعرَ مخلصةٍ، ومن استعدادٍ دائمٍ لترجمةِ الرُّؤى والتَّوجيهاتِ إلى برامجَ ومشروعاتٍ حكوميةٍ تُسهم في الارتقاءِ بالتنمية الشَّاملة لوطننا العزيزِ.

وقد سرَّنا ما عبَّر عنهُ سموُّكُم من إشادةٍ بالكلمةِ التي أكدنا من خلالها على المضامين الوطنية الأساسية، مجسدين حرصنا الدائم على تكامل المسؤولية بين السلطات الدستورية، ووحدة الموقف الوطني، وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وغاية جهدنا جميعًا ومقصده النهائي، وعملًا دؤوبًا لترسيخ الشراكة الوطنية بين المؤسسات الدستورية في سبيل الارتقاء بمسيرة البناء والإنجاز، لتحقيقِ المزيدِ من المكتسبات الحضاريةِ وتعزيز وحدته الوطنية، بما يحفظ أمن الوطن وسيادته، ويصون مصالحه العليا، ويدعم الأمن والسلام الإقليمي والدولي.

مُشيدين بهذه المناسبة بدورِ سُمُوِّكم المُشرِّفِ على كافةِ الصُّعدِ، وبجهودِكُم المبارَكةِ في قيادةِ العملِ الحكومي، بكفاءةٍ واقتدارٍ، بما يعودُ بالخيرِ العميمِ على الجميع، لبلوغ الغاياتِ والأهدافِ المرجوَّةِ.

سائلين اللهَ تعالى أن يحفظَ سموَّكم، وأن يُمتِّعكم بموفورِ الصِّحةِ والعافيةِ، ودُمتم سالمين.

والدكم

حمد بن عيسى آل خليفة

ملك مملكة البحرين