أشاد سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وكيل وزارة شؤون مجلس الوزراء نائب رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، بالتوجيه السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بأن يكون العام القادم «عام عيسى بن سلمان»، مؤكداً أن هذه المبادرة الملكية الكريمة تجسّد أسمى معاني الوفاء والاعتزاز بسيرة صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، وتخلّد إسهاماته التاريخية في بناء نهضة البحرين الحديثة وإرساء دعائم دولتها ومؤسساتها، وما تركه من إرث وطني وإنساني راسخ في وجدان أهل البحرين.
وأكد سموه أن تخصيص عام يحمل اسم صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، يمثّل تكريماً لمسيرة قائد حكيم وأب للجميع، جعل خدمة البحرين وأهلها غايةً لحكمه، وكرّس حياته لرفعة وطنه وازدهاره، فاقترن اسمه بمرحلة مفصلية من تاريخ الدولة الحديثة، وترسيخ سيادتها وتعزيز حضورها العربي والدولي، وبناء أسس التنمية التي امتدت ثمارها إلى مختلف جوانب الحياة، مستنداً إلى حكمة أصيلة ورؤية بعيدة المدى وعلاقة وثيقة بشعبه قوامها المحبة والرعاية والثقة المتبادلة.
وقال سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة إن استذكار هذه السيرة الوطنية العطرة يستحضر بكل إجلال ما تحقق من منجزات كبرى على يد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، يداً بيد مع أخيه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رحمهما الله، اللذين جمعتهما محبة البحرين والإخلاص لشعبها والتفاني في بناء مستقبلها، وقدّما نموذجاً خالداً في تكامل الرؤية والعمل ووحدة الغاية، لتشهد المملكة نهضة حديثة شملت بناء المؤسسات وتطوير الخدمات والبنية الأساسية وتعزيز مقومات الاقتصاد الوطني، ووضع الأسس الراسخة لمسيرة تنموية متواصلة.
وأضاف سموه أن ما اتسم به صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، من قرب من المواطنين وحرص على الاستماع إليهم وتلمّس احتياجاتهم، وما عُرف عنه من كرم وتواضع وحكمة وانفتاح، جعل مكانته تتجاوز حدود القيادة إلى منزلة الأب في قلوب أبناء شعبه، مؤكداً أن «عام عيسى بن سلمان» يشكّل مناسبة وطنية جامعة لتعريف الأجيال بمآثره، واستلهام القيم التي جسّدها في البذل والعطاء وخدمة الوطن، وترسيخ الوعي بأن منجزات البحرين هي ثمرة مسيرة ممتدة من العمل والتضحيات والإخلاص.
وفي هذا السياق، رفع سموه أسمى آيات التقدير والاعتزاز إلى مقام جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، بمناسبة الخطاب الملكي السامي الذي تفضل جلالته بإلقائه لدى افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، مؤكداً أن مضامينه الشاملة ترسم مسار المرحلة المقبلة، وتحدّد أولويات العمل الوطني لمواصلة المسيرة التنموية لمملكة البحرين في العهد الزاهر لجلالته، من خلال رؤية تجمع بين صون المكتسبات وتعزيز الأمن والاستقرار وفتح آفاق أرحب للتقدم والازدهار.
وأوضح سموه أن الخطاب السامي عبّر عن رؤية ملكية حكيمة تستوعب متطلبات الحاضر وتستشرف احتياجات المستقبل، وتضع مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة الغايات، مؤكداً أن ما تضمّنه من تأكيد على تكامل مسؤوليات السلطات الدستورية ووحدة الموقف الوطني يشكّل مرتكزاً أساسياً لتعزيز كفاءة الأداء وتحويل الأولويات إلى إنجازات ملموسة، بما يدعم قدرة المملكة على مواصلة التطور ومواجهة التحديات بثقة واقتدار.
ونوّه سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة بما تضمّنه الخطاب الملكي السامي من تقدير للدور الذي اضطلعت به الحكومة، بتوجيه ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، مؤكداً أن قيادة سموه للعمل الحكومي تعكس نهجاً راسخاً في الكفاءة والجاهزية والتكامل، وتؤكد الحرص على استمرارية الخدمات وجودتها والتعامل الفاعل مع متطلبات المرحلة، بما يحقق التوازن بين ترسيخ الاستقرار ودفع التنمية وصون مصالح المواطنين.
وأشار سموه إلى أن التوجيهات الملكية المتعلقة بتحديث التشريعات الاقتصادية وتعزيز البيئة الاستثمارية وتوسيع آفاق الاقتصاد المعرفي، إلى جانب دعم استدامة الطاقة وحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، تؤسّس لمرحلة من الإنجاز النوعي.
وأكد أن الاستعداد لرؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية، وفق نهج يقوم على الاستباقية والتكامل، يعكس حرص جلالته على أن تظل التنمية مرتبطة بتطلعات المواطنين وجودة حياتهم، وقادرة على توفير الفرص للأجيال المقبلة.
كما أشاد سموه بإعلان الأول من يونيو من كل عام مناسبة وطنية وإجازة رسمية باسم «يوم العهد والولاء»، مؤكداً أن هذه اللفتة الملكية السامية تجسّد عمق الروابط بين جلالة الملك المعظم وشعبه الوفي، وتخلّد ما أظهره أهل البحرين من تماسك وصمود والتفاف حول راية الوطن، وتجعل من هذه المواقف الأصيلة ذاكرة وطنية متجددة تعزّز روح الانتماء والمسؤولية المشتركة في حماية مكتسبات المملكة وصون وحدتها.
وثمّن سموه ما حمله الخطاب السامي من اعتزاز بقوات البحرين الدفاعية والأمنية وتضحياتها في حماية الوطن والدفاع عن سيادته، وما أكده من التزام بتطوير قدراتها وتحديث منظوماتها، مشيراً إلى أن قوة مؤسسات الدولة وتلاحم المجتمع يشكّلان معاً أساساً راسخاً لأمن المملكة ومنعتها.
كما نوّه بالمواقف الملكية المؤكدة لوحدة الصف الخليجي، وتقدير مواقف الأشقاء والأصدقاء، والتمسك بدبلوماسية السلام والحوار وصون أمن المنطقة وحرية الملاحة.
وأكد سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة أن الخطاب الملكي السامي يمثّل منطلقاً متجدداً للعمل والعطاء، ويحفّز جميع المؤسسات وأبناء الوطن على مضاعفة الجهود وترجمة التوجيهات الملكية إلى نتائج تعزّز رفعة البحرين وازدهارها، داعياً المولى عز وجل أن يحفظ جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأن يديم على مملكة البحرين أمنها ووحدتها ورخاءها، لتواصل مسيرتها بثبات مستلهمةً إرث قادتها وقيم شعبها الوفي.