افتتحت هيئة البحرين للثقافة والآثار، بالتعاون مع مجموعة بابكو إنرجيز، مجموعة الطاقة المتكاملة التي تقود أمن الطاقة واستدامتها للأجيال القادمة في مملكة البحرين، معرض العَوالي في متحف البحرين الوطني، وذلك بحضور الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، وعدد من مسؤولي وزارة النفط والبيئة والإدارة التنفيذية في مجموعة بابكو إنرجيز، إلى جانب نخبة من الشخصيات الثقافية في المملكة.

وبهذه المناسبة، صرّح رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار قائلاً: "يسعدنا افتتاح معرض العَوالي في متحف البحرين الوطني، إذ ترتبط مدينة العَوالي بمحطة مهمة في تاريخ البحرين الحديث، كما يعكس تخطيطها العمراني جوانب متعددة من حياة السكان في تلك الفترة".

وأضاف: "نسعى دائماً إلى تعزيز التكامل والتعاون مع مؤسسات الدولة للتعريف بتاريخ البحرين وإرثها العمراني، وتأتي مجموعة بابكو إنرجيز في مقدمة المؤسسات الداعمة للعمل الثقافي، وهو ما نعتز به من خلال تعاوننا المشترك في تسليط الضوء على تاريخ وطننا".

من جانبه، أكد السيد مارك توماس الرئيس التنفيذي لمجموعة بابكو إنرجيز، اعتزازه بالتعاون مع هيئة البحرين للثقافة والآثار في تنظيم هذا المعرض، مشيراً إلى أن العَوالي تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ البحرين الحديث، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بمسيرة صناعة النفط والطاقة في المملكة، مضيفاً أن المعرض يسهم في الحفاظ على الإرث الوطني وتوثيق المحطات المفصلية التي أسهمت في تشكيل الهوية الاقتصادية والاجتماعية للبحرين.

ويتتبع المعرض نشأة العَوالي منذ بدايات البحث عن النفط في منطقة جبل الدخان، مروراً بمراحل الإنشاء المبكر عام 1934، وصولاً إلى تطورها كمدينة متكاملة جمعت بين المساكن ومواقع العمل والخدمات والمرافق العامة ضمن تخطيط عمراني شامل. كما يسلط المعرض الضوء على ما شهدته العَوالي من تجارب رائدة في العمارة والتخطيط والبنية التحتية، والتي أدخلت آنذاك أساليب وتقنيات جديدة إلى الحياة اليومية في مملكة البحرين.

وبعد أكثر من تسعين عاماً على بدء بنائها، لا تزال العَوالي مدينة نابضة بالحياة تحتفظ بشوارعها التاريخية ومنازلها وحدائقها ومرافقها المجتمعية، لتبقى شاهداً حياً على مرحلة مهمة من تاريخ البحرين الحديث، وعلى التحولات التي رافقت بدايات صناعة النفط وأسهمت في تطور أنماط الحياة في المملكة.