حسن الستري

أكدت الحكومة أنها لا تدخر جهداً في دعم التجار وأصحاب الأعمال، وتوفير بيئة تجارية تنافسية وعادلة تضمن استدامة الأنشطة الاقتصادية، وأن النظام الحالي لا يفرض أي التزامات مالية إضافية على التجار الملتزمين بتجديد قيودهم التجارية في المواعيد المحددة، وأن الغرامة المنصوص عليها لا تطبق إلا على من يرغب في إعادة قيده المشطوب بعد الفترة المقررة، وعليه فإن الحكومة تؤكد على حرصها الدائم على تعزيز التعاون مع مجلس النواب الموقر، تحقيقاً للمصلحة الوطنية، وخدمة للوطن والمواطن.

وردت على الاقتراح برغبة (بصفة الاستعجال) بإلغاء الغرامة المالية ومقدارها 500 دينار عن كل سنة تأخير بعد انقضاء السنة الثالثة من تاريخ استحقاق تجديد القيد في السجل التجاري، بأنه حرصاً من الحكومة على توفير المرونة اللازمة لأصحاب السجلات التجارية الملغاة، واستجابة الرغبات المواطنين الراغبين في الاحتفاظ بها وأرقام القيد الخاصة بها، وذلك بعد توقفهم عن تجديدها لفترة تجاوزت الثلاث سنوات، وازدادت هذه الرغبة من قبل أصحاب السجلات القديمة التي تحمل قيمة عائلية وتاريخية، إذ يرغب الأبناء والأحفاد في مواصلة أعمال آبائهم وأجدادهم وإحياء إرثهم التجاري. لذلك تم السماح لهم بتجديدها بشرط سداد الغرامة المالية عن التأخير في تجديد القيد في السجل التجاري وقدرها خمسمائة دينار عن كل سنة تأخير أو جزء منها بعد انقضاء السنة الثالثة، على ألا يزيد المبلغ الكلي على خمسة آلاف دينار، بغض النظر عن عدد السنوات التي لم يتم فيها التجديد اعتباراً من السنة الرابعة فصاعداً.

وذكرت أن هذه الغرامة مقررة استناداً لنص المادتين (13) و(28) من المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015 بشأن السجل التجاري وتعديلاته، وبناء على ذلك صدر القرار رقم (63) لسنة 2024 بتعديل المادة الأولى من القرار رقم (129) لسنة 2016 بشأن الغرامة المالية عن التأخير في تجديد القيد في السجل التجاري، والذي حدد قيمة الغرامة المالية بمبلغ خمسمائة دينار عن كل سنة - أو جزء منها - تأخير بعد انقضاء السنة الثالثة من تاريخ استحقاق التجديد، وعلى ألا يزيد المبلغ الكلي على خمسة آلاف دينار كحد أقصى.

ولا تستحق هذه الغرامة، ولا يُطالب بها صاحب القيد إلا إذا رغب في إعادة قيد السجل المشطوب بعد انقضاء السنوات الثلاث الأولى من تاريخ استحقاق تجديد القيد في السجل التجاري دون تجديده أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتصفيته، بل تركه دون تجديد مع تحمل إدارة السجل التجاري مسؤولية الإبقاء على القيد في السجلات الرسمية لحين يتقرر مصير السجل التجاري إما بإعادة تجديده أو تصفيته بصورة نهائية. ومن ثم، فإن هذه الغرامة لا تشكل أي عبء مالي على التاجر الملتزم بتجديد قيده خلال المدد القانونية المحددة، ولا تعدو أن تكون إجراء تنظيميا يهدف إلى ضمان استمرارية النشاط التجاري، وتعزيزاً للالتزام بتحديث البيانات وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يسهم في تحسين البيئة التجارية والاستثمارية في المملكة