ـ مسؤولون وأصحاب صيدليات: التطورات التنظيمية والتحول الرقمي يعززان كفاءة القطاع الدوائي في مملكة البحرين.

ـ إشادة بجهود "نهرا" في تسريع تسجيل الأدوية وتعزيز الأمن الدوائي بالمملكة.

ـ القطاع الدوائي يشيد بالشراكة الحكومية والخاصة ودورها في ضمان استدامة الإمدادات العلاجية.

ـ خلال لقاء "نهرا" مع كبرى شركات الأدوية.. تأكيد أهمية الشراكة الاستراتيجية لتعزيز الأمن الدوائي.

أشاد عدد من أصحاب الصيدليات والمسؤولين في قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستوى المتقدم الذي بلغته المنظومة الصحية والتنظيمية في مملكة البحرين، مثمّنين الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا) والجهات المعنية لترسيخ بيئة تشريعية ورقابية متطورة ومرنة تواكب أفضل الممارسات العالمية.

وأكدوا في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا)، على هامش اللقاء الذي نظمته الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية مع كبرى شركات الأدوية من مملكة البحرين وخارجها، أن التقدم الذي حققته المملكة في مجال التحول الرقمي، واعتماد أنظمة التسجيل الإلكتروني السريعة، وتطبيق معايير الاعتماد الدولي (Reliance)، أسهم بصورة مباشرة في تسريع إنجاز المعاملات، وتسهيل إجراءات دخول الأدوية والأجهزة الطبية المعتمدة إلى السوق المحلية بكفاءة ومرونة عالية.

وأكد الدكتور خالد العوضي رئيس جمعية أصحاب الصيدليات ورئيس شركة صيدليات الخليج أن اللقاء المشترك مع الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية يهدف إلى استعراض آخر المستجدات المرتبطة بتسجيل الأدوية وتسهيل إجراءاتها، وتعزيز تبادل الخبرات بين المصنعين والموزعين ومشغلي الصيدليات، مشيدًا بالمشاركة الرفيعة للقيادات الحكومية والصحية، بما يعكس اهتمام الدولة المستمر بدعم قطاع الدواء والرعاية الصحية.

وأشار إلى أن اللقاء شهد مشاركة ثماني شركات كبرى تمثل ما يقارب 80% من سوق الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية في البحرين، حيث جرى تخصيصه للإجابة على استفسارات الشركات، وشرح المتطلبات التنظيمية، واستعراض أفضل الممارسات والمعايير الدولية، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالاشتراطات الوطنية المعتمدة من قبل الهيئة.

وأضاف العوضي أن البحرين حققت تقدمًا ملحوظًا في مواكبة التطورات التنظيمية والمعايير الرقابية الحديثة مقارنة بعدد من أسواق المنطقة، لا سيما في مجالات التحول الرقمي وأنظمة التتبع والرقابة، مؤكدًا أن توجه الهيئة نحو تحديث وتوحيد المعايير التنظيمية يسهم في تسهيل وصول الأدوية إلى السوق المحلية، ويعزز فرص التعاون الإقليمي وتبني أفضل الممارسات الدولية.

من جانبها، أشادت السيدة رباب منير المدير الإقليمي لشركة نوفارتس للرعاية الصحية، لكل من الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان، بمستوى التعاون والتنسيق بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص في مملكة البحرين، مؤكدة أن سرعة اتخاذ القرار ووضوح الإجراءات يعكسان نهجًا فاعلًا يسهم في تسريع تسجيل الأدوية وضمان وصولها إلى المرضى في الوقت المناسب.

وقالت إن اعتماد نظام التقديم الإلكتروني أسهم في تجاوز أبرز التحديات المرتبطة بإجراءات التسجيل، الأمر الذي انعكس إيجابًا على سرعة إنجاز المعاملات، وزيادة معدلات طرح الأدوية الجديدة، وتعزيز كفاءة الوصول إلى العلاجات.

بدوره، أعرب السيد يوسف أحمد محمود المدير التنفيذي لشركة يوسف أحمد محمود، عن تقديره للجهود التي تبذلها الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية في تسريع إجراءات تسجيل الأدوية والأجهزة الطبية، وتسهيل التواصل مع الشركات والرد على استفساراتها، بما يدعم سرعة توفير المنتجات الصحية في السوق المحلية.

وأشار إلى أن التطورات التنظيمية شملت كذلك قطاع الأجهزة الطبية، إلى جانب تعزيز آليات حماية حقوق الشركات والحد من دخول المنتجات المقلدة عبر تطبيق نظم رقابية متقدمة للتتبع والمتابعة، مؤكدًا توافق هذه الإجراءات مع المعايير الخليجية والإقليمية ذات الصلة.

من جانبه، أكد السيد إيهاب التميمي من شركة يوسف محمود حسين أن اللقاءات المشتركة التي تجمع الهيئة بالشركات المحلية وممثلي الشركات العالمية تسهم في تعزيز فهم متطلبات السوق البحرينية وتسريع إجراءات تسجيل الأجهزة والمواد الطبية.

وأوضح أن هذه اللقاءات كان لها أثر مباشر في تسهيل دخول المنتجات الطبية إلى المملكة وتمكين الجهات الصحية من إجراء الفحوصات اللازمة لخدمة المرضى في وقت قياسي، مشيرًا إلى التحسن الملحوظ في سرعة إنجاز الإجراءات مقارنة بالسنوات الماضية.

أما السيد أحمد عدنان العلوي رئيس مجلس إدارة صيدلية مدينة حمد، فأشاد بمستوى التعاون مع الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، مؤكدًا أن التطور المستمر في إجراءات التسجيل والتواصل والمتابعة أسهم في رفع كفاءة العمل وتسهيل إنجاز المعاملات.

وفي الوقت ذاته، لفت إلى أهمية مواصلة تطوير الموارد البشرية وتعزيز القدرات التشغيلية في قطاعات التفتيش والتسجيل لمواكبة النمو المتسارع في أعداد الصيدليات والمستوردين، بما يسهم في المحافظة على جودة الخدمات واستدامتها.

وأوضح أن القطاعين الحكومي والخاص يوليان اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر الوطنية وتدريبها، بما ينسجم مع توجهات توطين الوظائف في القطاع الصحي، مؤكدًا أهمية توسيع برامج التدريب وتطوير الحوافز الكفيلة بالحفاظ على الكفاءات الوطنية.

كما أكد السيد محمد رسمي المدير العام لصيدلية وائل، أن اللقاءات المشتركة مع الهيئة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون وتطوير المبادرات النوعية الداعمة للقطاع الصحي، مشيدًا بالتحول النوعي الذي شهدته الإجراءات التنظيمية من المعاملات الورقية إلى المنصات الرقمية المتكاملة.

وأوضح أن هذا التطور أسهم في تسريع الموافقات وتوسيع نطاق تسجيل الأدوية والأجهزة الطبية، الأمر الذي عزز المنافسة الإيجابية ووفّر خيارات أوسع للممارسين الصحيين والمرضى، مؤكدًا أن التجربة البحرينية أصبحت نموذجًا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي السياق ذاته، أكد السيد عبد المجيد علي العوضي الرئيس التنفيذي لصيدلية البحرين ومتجر الجملة، أن القطاع الصحي والدوائي في المملكة يشهد تطورًا متسارعًا بفضل البيئة التنظيمية المتقدمة التي أرستها الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، والتي أسهمت في تسريع تسجيل الأدوية، وتنويع الخيارات العلاجية، وتقليص الإجراءات الورقية، وتسهيل تأسيس وتطوير الأعمال المرتبطة بالقطاع الصحي.

وأشار إلى أن هذه التطورات عززت الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وأسهمت في دعم منظومة الأمن الدوائي وسلامة سلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن المملكة تمتلك منظومة متطورة لإدارة المخزون الدوائي تعتمد على بنية معلوماتية حديثة تتيح متابعة المخزون والكميات المتوافرة بشكل مستمر، بما يضمن استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق حتى في ظل التحديات العالمية، مع المحافظة على أسعار تنافسية تتوافق مع المعايير الخليجية والدولية.