نظمت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة برنامجاً توعوياً بعنوان «دور المرأة في غرس القيم والهوية الوطنية في الأجيال القادمة»، بهدف تسليط الضوء على دور المرأة في تعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ القيم والعادات والتقاليد البحرينية الأصيلة، ونقل الموروث الثقافي والاجتماعي إلى الأجيال الناشئة.

وأقيم البرنامج التوعوي في مقر المجلس الأعلى للمرأة بالرفاع، وحاضر فيه كل من الدكتور أسامة محمد بحر مؤلف كتاب "عوايدنا"، والدكتور محسن علي الغريري رئيس مجلس أمناء مؤسسة "مستقرة" ورئيس مجلس إدارة جمعية المرصد لحقوق الإنسان، وذلك بحضور أكثر من 100 مشارك ومشاركة من الجمعيات والمراكز الشبابية، ومؤسسات المجتمع المدني، ولجنة التعاون بين المجلس الأعلى للمرأة والجمعيات واللجان النسائية، ولجنة الشباب التابعة للمجلس الأعلى للمرأة.

وتناول البرنامج أهمية دور المرأة في غرس الهوية الوطنية لدى الأبناء، باعتبارها أحد المكونات الأساسية في تشكيل وعي الأجيال، من خلال دورها في الأسرة والمشاركة المجتمعية، وما تقدمه من نموذج عملي في الالتزام بالقيم والسلوكيات التي تعكس الهوية البحرينية.

وأكدت محاور البرنامج أن الهوية الوطنية لا تنتقل بصورة تلقائية بين الأجيال، وإنما تتشكل من خلال التنشئة الأسرية والبيئة التعليمية والقدوة والممارسة والتجارب اليومية، بما يعزز أهمية تعلم الأبناء تراثهم وقيمهم، ويتعرفوا على موروثهم الوطني من خلال الممارسة والتفاعل، وليس الاكتفاء بالتعرف عليه نظرياً.

وتطرق البرنامج أيضا إلى دور المرأة في الحفاظ على العادات والتقاليد البحرينية الأصيلة، وتعزيز آداب التعامل والتواصل بين أفراد المجتمع، وترسيخ قيم الاحترام والتقدير والتكافل وصلة الرحم، إلى جانب توعية الأبناء بالاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، بما يسهم في حماية الهوية الوطنية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

الجدير بالذكر، أن هذا البرنامج يأتي ضمن سلسلة البرامج التوعوية التي ينظمها المجلس الأعلى للمرأة ل تفعيل مبادرات الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2025–2026) من خلال الوعي المجتمعي بأهمية دور المرأة في الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ القيم البحرينية الأصيلة لدى الأجيال القادمة، بما يسهم في صون الموروث الثقافي والاجتماعي وتعزيز التماسك الأسري والمجتمعي.