حسن الستري
أقر مجلس النواب في جلسته أمس قانون بتعديل المادة (7) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010. ويتضمن المشروع استبدال نص البند (2) من المادة (7)، لتنظيم التوظيف المؤقت للبحرينيين في مؤسسات وأجهزة الدولة، ووقف تزايده وتحديد مدته بسنة بدلاً من تركها مفتوحة.
ودعت الحكومة إلى إعادة النظر في المشروع، لتعارضه مع السياسة التشريعية لقانون الخدمة المدنية وأحكام المواد (8) و(9) و(10) منه، مؤكدةً أن غايته متحققة بالفعل.
من جانبه، أكد النائب أحمد السلوم أهمية مشروع القانون، مشيداً بالتعديل الذي أجرته لجنة الشؤون التشريعية والقانونية من خلال إلغاء الجزء المتعلق بتقييم الموظف البحريني قبل تثبيته، مضيفاً أن اشتراط اجتياز تقييم لتثبيت الموظف بعد قضائه عامًا كاملًا في العمل فيه نوع من الإجحاف بحق هذا الموظف الذي عمل بكل جد واجتهاد طوال عام، يؤدي مهامه بصورة يومية تحت إشراف رؤسائه ومديريه في الجهات الحكومية، الذين يتابعون أداءه ومدى التزامه بالمسؤوليات الموكلة إليه.
وقال السلوم أنه فيما يتعلق بالأعباء المالية، فإن رواتب الموظفين المؤقتين تُصرف بالفعل من المخصصات المدرجة في الميزانية العامة، وبالتالي فإن تحويلهم إلى موظفين دائمين لا يستلزم بالضرورة توفير مخصصات مالية جديدة، وإنما قد يتطلب نقل المبالغ من بنود التدريب أو العقود المؤقتة إلى الباب الأول المخصص للوظائف العامة، مؤكداً أن هذه المبالغ تُصرف حالياً على الموظفين أنفسهم وبالتالي لا يوجد أي تأثير على الميزانية في حال تحويلهم إلى موظفين بعقود دائمة.
ولفت إلى أن استمرار بعض الموظفين المؤقتين لسنوات في أداء المهام نفسها، يؤكد استمرار حاجة الجهات الحكومية إلى هذه الوظائف ووجود مخصصات مالية لها، وبالتالي لابد من تحويلهم إلى موظفين بعقود دائمة.
وقال النائب حسن إبراهيم إن الموظف المؤقت يجب أن يكون لفترة مؤقتة محددة، لا فترة مفتوحة تمدد باستمرار. وقال النائب علي النعيمي إن الموظف المؤقت لا يستطيع أن يأخذ قرضا ويكون أسرة، أعطه الراتب على عقد دائم وسكنه في الهيكل. فيما تساءل النائب خالد بوعنق: لماذا يبقى البحريني لسنوات بعقد، وقالت النائب زينب عبدالأمير: الموظفون أصحاب العقود يستلمون رواتبهم، فكيف يكون تثبيتهم عبئاً؟!،
ورد وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين بقوله: لا نشك في حرص مجلس النواب على مصلحة المواطنين، وأنتم تشاطرونا بأن مهمة الحكومة أيضا مصلحة المواطن، النواب ركزوا على ملاحظة واحدة تتعلق بالميزانية، ولم يتكلموا عن الملاحظات الأخرى، أضف إلى ذلك أن تثبيت الموظفين الحكوميين العاملين بعقود مؤقتة ضمن دورة الميزانية العامة للدولة التي تمتد لعامين، ينطوي على التزامات مالية إضافية لم تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع الميزانية. وبيّن أن كلفة التثبيت لا تقتصر على الراتب الشهري، بل تشمل التزامات مالية أخرى.
وأشار البوعينين إلى أن الوزارات والهيئات الحكومية تقوم بتحديد احتياجاتها الوظيفة والتمويلية أثناء إعداد الهياكل التنظيمية وميزانية الدولة، موضحاً أن إنشاء وظائف دائمة خلال فترة الميزانية قد يؤثر على التقديرات المالية المستندة. وبيّن أن التوظيف المؤقت يخضع لضوابط معينة، ويهدف إلى تلبية احتياجات الجهات الحكومية، مثل تغطية غياب الموظفين المبتعثين للدراسة في الخارج الذين قد يعودون إلى وظائفهم بعد مدة زمنية تتراوح بين سنة وثلاث سنوات.
كما تناول قضية تثبيت العاملين بدوام جزئي، مشيراً إلى أن بعضهم يشغل وظائف دائمة في أماكن أخرى، بما في ذلك محاضرون جامعيون يعملون بعد انتهاء دوامهم الرسمي، مؤكدًا التساؤل حول إمكانية منحهم وظيفتين دائمتين في الوقت ذاته. ودعا إلى ضرورة قراءة مذكرة الحكومة بعناية، والتمييز بين التوظيف المؤقت والعمل الجزئي، مشدداً على أن مداخلته تسعى لتوضيح الآثار المالية والقانونية المترتبة على مشروع القانون، وأشار إلى أن النواب ذكروا وجود أشخاص بعقود مؤقتة لعشر و15 سنة، أتمنى أن يوافوني بأسمائهم.