جهاد العلاونة:قالت أستاذ القانون الجنائي المساعد الدكتورة نورة الشملان إن الاتجار بالبحوث عمل غير أخلاقي وخطير في ظل وجود فراغ قانوني يحاسب من يرتكب هذه الجريمة الأكاديمية والتربوية.وأوضحت لــ "الوطن" أن عدم وجود نص قانوني في قانون الملكية الفكرية يحاسب المؤلف على بيع مصنفه على الآخرين، مما يجعل من غير الممكن محاسبة الطالب إلا في حالة ادعاء كاتب الباحث بأن البحث يعود له مما يستدعي تدخل المشرع للحد من هذه الظاهرة خصوصاً مع وجود مبدأ المشروعية الذي يقتضي بأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.وأضافت أن نتائج تجارة البحوث تتلخص في وصول من يفتقر المهارات الأساسية إلى سوق العمل واصفة إياهم بالفقاعات المهيئة للانفاجار نتيجة غياب الخبرة العلمية والعملية اللازمة مما يؤثر على الأجيال القادمة.وقالت إنه رغم مما توفره التجارة من سرعة وسهولة إلا أنها تقوم على إنشاء مجتمع خاوٍ من أي معرفه علمية وافتقار كبير إلى مهارات البحث؛ وإنه على الرغم من النجاح الذي تقدمه للطالب من وقت لآخر إلا أن تأثير هذه التجارة على الأمد الطويل يهدد بهدم أعمدة المؤسسات التعليمية، وتقوم هذه العملية على الخداع في الوصول وتسلق المراكز الأكاديمية، مبينة أن أغلب فقهاء الشريعة الإسلامية يرون أن حصول الشخص على درجة علمية بناء على هذه التجارة إنما يعد من قبل الحرام لما تتضمنه من غش للحصول على هذه الدرجة العلمية. واعتبرت أن كاتب البحث الأكاديمي يعد المحرك الرئيس لهذه العملية التجارية التي رغم ربحها المادي إلا أن أبعادها تمتد لفترات طويلة وتؤثر على العملية التعليمية ذاتها وعليه فإن كاتب البحث لا يعد كاتباً وإنما تاجراً ولا يحترم الرسالة التعليمية.وشددت على ضرورة مواجهة هذه التجارة التي أضحت متواجدة بشكل علني وبلا خجل على مواقع التواصل الاجتماعي والمكتبات مما يشجع الطلاب على التقاعس في البحث العلمي ويؤدي إلى انحدار نوعية البحث وأهميته نظراً لوجود هدف واحد ألا وهو الحصول على الشهادة العلمية فقط.أما من ناحية القانون الأكاديمي قالت الشملان إن كتابة البحوث تحظى بعدة شروط منها نسبة الاقتباس التي يجب أن تتوافر في البحث من أجل توفير الحماية القانونية لصاحب الاقتباس وإلى كاتب البحث الحالي، وفي حالة تعدي تلك النسبة المسموح بها فإن الطالب معرض للمسؤولية وفقاً للوائح والأنظمة بالمؤسسة التعليمية المسجل بها، وهذا أمر معمول به في جميع المؤسسات التعليمية العالمية الرصينة من أجل حماية المؤلفين وإن الإجراءات المتخذة في مواجهة الطالب قد تصل لحد الفصل أو عدم الحصول على الدرجة العلمية، وإن القانون ذاته وفر الحماية ضد تلك الممارسات من ذلك القانون رقم32 لسنة 2006 بشأن حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة البحريني فقد قام بتوفير الحماية القانونية للمؤلف ممن يقوم بالتعدي على حقوقه، فإذا قام أي شخص ونسب المصنف له فإنه وفقاً للقانون سوف تتم محاسبته.