كان ذلك عند الظهيرةبالقرب من يوم عيد بعيد عن الناسِ مصطبغ بدماء الأضاحيوكانت مياه المحيط الأطلسي بجانبنا تتماوجتترنح في سكرها الأبديكنت أتخيل أمواجه قاطرات من الماء عما قليلإلى تصاريفنا المصطفاة ستحملنا جائشينفيما نسافر مثل اختلاج اللذائذ نحو نبيذ المكانوكانت حبال المصائر مجدولة بشيء لست أعرفهمشدودة بأياد من الغيبفي ملتقى ضفتينلست أعرف عند اندلاع البداية في مستحيل الهوىفي حريق رؤاهالأي حدود؟ لأي زمان ستخطفنا لحظة اللازمان؟كان ذلك وقت التشمس في فكرة الحبكان المدى فوق طاولة يدفق الضوءثمة مقهى يتزاحم رواده عند وهج الظهيرةنسكب شاي التلاقيوفينا انشداد إلى رغوة الكأسِلا أحد يعرف الكيمياء التي بيننا داخل الكون إلا الذي يتوغل في رغوة الشاي فيالكأسِ ..وفي غمرة الانقطاع إلى وجه روحك مثل صلاةومثل شرارة وجد أتاني نداء خفي التجاسرِظهر انتبهت إلى السرِ على سدرة النفسِ يقدح شهد التجليوبحر من الحب ملء يديك اعترانيوألبسني نعمة امرأة تتجسدن فوق مداها تآويل كل الحسانكنت أشتاق للسطعفي نجمتي ضحكة تتمادى على جانبي وجنتيكتؤثث في داخلي شقشقات المدىتتمادى علي..تمد بساطاً من المستحيل إلى المستحيليزهر فيه الندىتتمادى وتبطش بيمثلما فوق طيشِ المسافات يبطش طفل من الأرجوانمثلما ينسج الله تمثال آدمينفخ جمر الحكايات والروح في طينهتنسجين هواء لروحيوتبنين من عسجدِ النفسِ بيتا:هو الحب ينتابنا غبطة مشتهاة ويرفعنا في مكان علييحررنا من سموم المكاناتمن سطوة اللامكان.