رفع مجلسا الشورى والنواب إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، أسمى آيات الشكر والعرفان، وعظيم التقدير والامتنان، على تفضل جلالته بافتتاح دور الانعقاد السنوي العادي الثاني، من الفصل التشريعي الخامس، والخطاب الملكي السامي، الذي جاء شاملاً ومواكباً للرؤية السديدة، والتطلعات الحكيمة، في تحقيق الخير والنماء للمواطن والمواطنين، والتشخيص الدقيق، للواقع الإقليمي والعالمي ومستجداته، والدعوات الكريمة لمجتمع دولي آمن ومستقر، متطور ومزدهر، قائم على تعزيز قيم ومبادئ السلام والتسامح والتعايش السلمي، واحترام القوانين والمواثيق الدولية، وحماية الأمن والسلم الدوليين.وأعرب مجلسا الشورى والنواب عن دعمهما التام، وتأييدهما المطلق، لما تضمنه الخطاب الملكي السامي من مضامين رفيعة، وتوجيهات وروئ ثاقبة، للمتطلبات التنموية، الحالية والمستقبلية، لمواكبة حركة التقدم العلمي والتقني، وحماية أركان دولة القانون والمؤسسات، وفي تحقيق الأمن الغذائي، والاكتفاء الذاتي، وفي إيجاد حلول ترتقي بجودة حياة الإنسان واستمرار تمتعه بالعيش الكريم، انسجاماً مع الجهود العالمية المتواصلة، وفي تطوير الوضع البيئي والمناخي، وللمضي قدماً، بخطوات راسخة ثابتة، تحقيقاً للأهداف التنموية الشاملة والمستدامة، وتفعيلًا لأهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030.وأكد مجلسا الشورى والنواب أن مضامين الخطاب الملكي السامي ستكون على سلم أولويات العمل البرلماني في المرحلة المقبلة. وأعلنا الشروع في تشكيل لجان الرد على الخطاب الملكي السامي، وفقاً للآليات الدستورية والقانونية، وعبر الأدوات البرلمانية، والتقاليد والأعراف الصحيحة، في متابعة البرامج التنفيذية للحكومة، التي تحقق التوجيهات الملكية السامية.وأكد المجلسان، وتنفيذاً لمضامين الخطاب السامي، مواصلة تعزيز التنسيق والتعاون، الفاعل والمثمر، مع الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.وأكد مجلسا الشورى والنواب القيام بدورهما التشريعي والرقابي، في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، مع مباشرة الحكومة لوضع خطة وطنية شاملة تؤمن الاستعداد الكامل للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، وبتبني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية والخدمية، من خلال وضع الأنظمة اللازمة، واستكمال البنى التقنية، وتشجيع الاستثمارات النوعية، لضمان الاستفادة القصوى من مردود ذلك على الاقتصاد الوطني.وأشاد المجلسان بما تحقق، بفضل الرؤية الملكية السامية، من استدامة تدفق الاستثمارات، وزيادة معدلات النمو الإيجابية، وسلامة السياسة الاقتصادية. وتطوير قطاع النفط والغاز، وقطاع النقل والمواصلات، وكافة المشاريع الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني. وأعلن مجلسا الشورى والنواب دعمهما للتوجيهات الرفيعة الواردة في الخطاب الملكي السامي، الخاصة بوضع وتنفيذ "مشروع استراتيجي للإنتاج الوطني للغذاء"، وما يتضمنه من غايات وأهداف رفيعة، ستعود بالخير والنفع على الوطن والمواطنين، والتي تؤكد حرص جلالة الملك المفدى على وضع استراتيجية متطورة للاكتفاء الذاتي من الإنتاج الغذائي.وأكد مجلسا الشورى والنواب، وتنفيذاً للخطاب الملكي السامي، التعاون الفاعل مع السلطة القضائية وكافة الجهات المعنية، في دعم تطبيق مواد ونصوص قانون العقوبات والتدابير البديلة، المرسخ للاستقرار المجتمعي وأركان العدالة، والهادفة إلى مراعاة ظروف المحكومين، وحفظ الحقوق والحريات.وثمن مجلسا الشورى والنواب عالياً الرؤية السديدة لجلالة العاهل المفدى "بأن الرخاء والأمن الانساني لا يمكن له أن يتحقق إلا باستمرار النمو الاقتصادي"، وأهمية حماية الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي، وحماية للاقتصاد العالمي، معلنين تأييدهما لدعوة جلالته إلى تكاتف المجتمع الدولي من أجل خطوات حازمة لردع المخالف والمعتدي، وإلزامه بالقوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بالسلامة البحرية، للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.وقال مجلسا الشورى والنواب، وتنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، إنهما سيواصلان بكل عزيمة وإصرار، وإرادة وطنية مخلصة، تقوية وإرساء التقاليد الصحيحة، والارتقاء بآفاق العمل الوطني، الذي لا سقف لطموحاته. مع تحقيق مزيد من التنسيق والتعاون مع كافة السلطات، ومع تحمل للمسؤولية المناطة بها دستورياً، باستقلالية تامة.وجدد مجلسا الشورى والنواب العهد المخلص والأمين لجلالة الملك المفدى، في تنفيذ كافة مضامين الخطاب الملكي السامي، الذي رسم خارطة طريق المستقبل الزاهر، وحدد المسار السليم والطريق القويم، للدولة المدنية الحديثة.
{{ article.visit_count }}
مجلسا الشورى والنواب: دعم مطلق لمضامين الخطاب السامي