مريم بوجيري

وافقت لجنة الخدمات بمجلس النواب على مشروع بقانون لوضع ضوابط على المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة عند زيادة الرسوم الدراسية، وتقييد سلطة الجهات التعليمية في إقرار أي زيادة، وذلك بحيث لا يُسمح بزيادة الرسوم قبل مرور 3 أعوام من آخر زيادة بما لايجاوز نسبة 5% بشرط موافقة وزارة التربية والتعليم.

من جانبها، ارتأت الحكومة إعادة النظر في مشروع القانون نظراً لتحقق الغاية من مشروع القانون على أرض الواقع خصوصاً أن النص القائم حالياً ضمن المادة (16) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، يضع قيداً على المؤسسات التعليمية والتدريبية حال تقريرها فرض رسوم على الطلبة أو المتدربين فيها، مفاده موافقة الوزارة المختصة على هذه الرسوم ابتداءً، كما اعتبرت أن مشروع القانون يخالف السياسة العامة للدولة، ورؤيتها الاقتصادية، خصوصاً أن تقييد أصحاب المدارس بعدم زيادة الرسوم إلا بعد مرور 3 سنوات على آخر تعديل لها لايتسق مع التوجه الاقتصادي للمملكة في تهيئة المناخ الملائم لاستقطاب رؤوس الأموال وتوفير البيئة المحفزة لنمو القطاع الخاص، كما أشارت أنها بصدد تقديم مشروعين بقانون منفصلين أحدهما بشأن المؤسسات التعليمية الخاصة، والآخر بشأن المؤسسات التدريبية الخاصة.

وتمسكت وزارة التربية والتعليم بما ورد في مذكرة الحكومة التوضيحية، معتبرة أن زيادة الرسوم الدراسية تخضع لرقابة الوزارة استناداً إلى المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998، حيث يتوجب على المؤسسات التعليمية الخاصة التي ترغب في زيادة الرسوم أن تقدم طلباً بذلك إلى اللجنة المختصة بالوزارة، وتقوم اللجنة بالنظر في الطلب مراعيةً مصلحة الطلبة والمواطنين والتشجيع على الاستثمار في هذا المجال، فيما ارتأت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية "المؤسسات التدريبية الخاصة" أن أسعار البرامج التدريبية متغيّرة حسب متغيّرات السوق، ولايحق للمؤسسة المنفذة للبرامج التدريبية زيادة الرسم المرخّص إلا بموافقة مكتوبة من الوزارة.