هبة محسن

كشف كلٌّ من «فيوليا» (Veolia)، و«تيرا أكاديميا إنترناشيونال» (Terra Academia International – TAI)، ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF) خلال مؤتمر صحافي عن إطلاق «تيرا أكاديميا البحرين»، المؤسسة الرائدة المتخصصة في التحول البيئي والابتكار الصناعي والاستدامة.

عقد المؤتمر في مقر معهد الدراسات المالية والمصرفية بحضور وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي د. محمد جمعة، ورئيس معهد البحرين للمصارف والتمويل ومحافظ مصرف البحرين المركزي خالد حميدان، وسفير الجمهورية الفرنسية لدى مملكة البحرين إريك جيرو-تيلمي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالبحرين جان كريستوف.

يهدف تأسيس «تيرا أكاديميا البحرين» إلى إنشاء مركز دولي للتميز في مجالات التحول البيئي والابتكار الصناعي وتنمية مهارات المستقبل.

وتسعى المبادرة إلى إنشاء أول جامعة مخصصة للتحول البيئي في الشرق الأوسط، لتكون منصة إقليمية للمواهب والمعرفة والنمو المستدام، مع هدف تأهيل 5000 طالب ومهني بحلول عام 2030.

وكشف القائمون على مشروع «الجامعة الخضراء للشرق الأوسط» عن ملامح أول جامعة خضراء في المنطقة، والتي تهدف إلى تأسيس مؤسسة تعليمية متخصصة بالكامل في مجالات التحول البيئي والاستدامة.

يجري هذا المشروع بالتعاون مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF)، حيث سيتم تصميم البرامج الأكاديمية وتنفيذها بالشراكة معه، على أن يتبع ذلك إنشاء حرم جامعي مستقل في مراحل لاحقة.

تبدأ المرحلة الأولى من المشروع ببرنامج تنفيذي متخصص في التحول البيئي (Ecological Transformation)، يعقبه إطلاق برنامج ماجستير في إدارة النفايات، ويستهدف البرنامج الجديد العاملين في القطاعات المختلفة والطلاب الجدد على حد سواء.

من خلال هذه البرامج، تسعى الجامعة لبناء ثقافة متكاملة حول تحديات التحول البيئي، مع التركيز على الدمج بين الرؤية العلمية الشاملة والفهم التطبيقي.

ومن خلال «تيرا أكاديميا البحرين»، ستعمل «فيوليا» على ربط التدريب الأكاديمي بفرص العمل، مستفيدة من خبراتها التقنية والميدانية، كما ستوفر برامج تدريب عملي وتلمذة مهنية في مواقعها في البحرين والمنطقة.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة «فيوليا» إستيل براشليانوف: «تعكس هذه المبادرة إيماننا بأن التعليم وتطوير المهارات وخلق فرص العمل المحلية في القطاع البيئي تمثل ركائز أساسية لتحقيق نمو مستدام في منطقة الشرق الأوسط.

ومن خلال (تيرا أكاديميا)، نسهم في بناء المواهب والابتكارات والحلول اللازمة لتسريع التحول البيئي في المنطقة».

وقال رئيس «تيرا أكاديميا» جان-ميشيل بلانكر: «يُمثل إطلاق (تيرا أكاديميا البحرين) تأكيداً لقناعتنا بأن التعليم يشكل أحد أهم روافع التحول البيئي وتعزيز المرونة الاقتصادية والاستقرار طويل الأمد.

ومن خلال جمع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع المالي والصناعي، صُممت (تيرا أكاديميا البحرين) لتكون منصة تربط المعرفة بالحلول الواقعية، والمواهب المحلية بالتحديات العالمية».

كما أشار رئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالبحرين جان كريستوف دوران إلى أهمية الشراكة الحالية بين «تيرا أكاديميا» و«BIBF»، حيث تمثل هذه الشراكة انسجاماً واضحاً في الرؤية والأهداف. وأكد أن الغرفة ليست مجرد ممثل للقطاع الفرنسي، بل تدعم أيضاً الشركات البحرينية التي تتعامل مع فرنسا.

وأوضح أن دور الغرفة لا يقتصر على التمويل، بل تعمل كحلقة وصل لتعزيز الروابط الاقتصادية بين فرنسا والبحرين، مشيراً إلى أن الغرفة تسعى لربط المؤسسات البحرينية مع نظيراتها الفرنسية وتسهيل دخول الشركات الفرنسية إلى السوق البحريني عبر فتح قنوات التعاون اللازمة ودعم المشاريع الراهنة.

ويمثل هذا المشروع خطوة هامة نحو تعزيز التعليم البيئي والتحول المستدام في المنطقة، مع التأكيد على أهمية الشراكات القوية بين المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية. وأكد المتحدثون أن هذه الجامعة ليست مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية تضيف مناهج بيئية، بل هي كيان مخصص بالكامل للتحول الأخضر، يهدف إلى جمع المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية لتلبية احتياجات العالم الجديد.

وترتكز فلسفة الجامعة التعليمية على ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، بناء قاعدة علمية قوية لفهم التحديات البيئية؛ ثانياً، الربط بين الجانب العلمي والاقتصادي، وخاصة الجوانب المالية؛ وثالثاً، إنشاء جسر فعّال بين التميز الأكاديمي واحتياجات السوق.

كما شددوا على أهمية التعاون بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، لضمان تخرج طلاب يمتلكون خبرات عملية، وليس مجرد معرفة نظرية.