- - زينل: المخزون الغذائي الاستراتيجي متوفر وبمستويات مطمئنة
- - البستاني: الإمدادات القادمة عبر المنافذ البرية ما زالت طبيعية
- - أسد: على الجميع التسوق بشكل طبيعي دون قلق أو شراء مفرط
أكدت مصادر مسؤولة وتجّار في البحرين أن المخزون الغذائي في المملكة مستقر وكافٍ لتغطية احتياجات السوق المحلي لمدة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، حيث تعمل المنافذ الجمركية وسلاسل التوريد بشكل منتظم، مع تنسيق كامل بين الجهات العامة والخاصة لضمان وصول السلع الأساسية دون انقطاع، مع الحفاظ على استقرار الأسعار وجودة المنتجات، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية بشأن سلاسل الإمداد وتوافر المواد الأساسية.
وأجرت «الوطن» استطلاعاً مع عدد من كبار التجار والمستوردين والمسؤولين المعنيين، للوقوف على حجم المخزون الاستراتيجي، وانسيابية حركة الاستيراد عبر المنافذ المختلفة، والإجراءات المتخذة لضمان استمرار تدفق المواد الغذائية إلى الأسواق دون انقطاع، بما يعزز الطمأنينة، ويحافظ على استقرار الأسعار وتوافر السلع للمواطنين والمقيمين
وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة ترافكو إبراهيم زينل أن المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية في مملكة البحرين متوفر وبمستويات مطمئنة، مشيراً إلى أن الكميات الحالية تكفي لتغطية احتياجات السوق المحلي لمدة تتراوح ما بين ستة إلى ثمانية أشهر، وفقاً للمؤشرات والبيانات المتوفرة لدى الجهات المعنية والمستوردين.
وأوضح زينل أن سلاسل التوريد تعمل بشكل مستمر، وأن التنسيق قائم بين القطاعين العام والخاص لضمان انسيابية تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق والمجمعات التجارية، بما يحافظ على استقرار الأسعار وتوافر المنتجات دون انقطاع.
وفي الوقت ذاته، لفت إلى أن هناك بعض المعوقات الداخلية التي قد تؤثر بشكل مؤقت على سرعة وصول البضائع إلى «الهايبر ماركت»، من بينها إغلاق بعض الطرق أو محدودية الحركة في بعض المناطق، إضافة إلى نقص العمالة في بعض المرافق اللوجستية، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير محدود في عمليات التوزيع، دون أن يؤثر على حجم المخزون أو توافر السلع في السوق.
وشدد زينل على أهمية تعاون الجميع في هذه المرحلة، سواء من الجهات المعنية أو من المستهلكين، داعياً إلى تجنب الشراء بدافع القلق، لأن المخزون كافٍ والسلع متوفرة، مؤكداً أن مملكة البحرين تمتلك منظومة إمداد قوية وخططاً احترازية قادرة على التعامل مع مختلف الظروف الطارئة بكفاءة عالية. وعن الخضروات والفواكهة أكد رجل الأعمال وتاجر الفواكه والخضروات رضا البستاني أن الإمدادات القادمة إلى مملكة البحرين عبر المنافذ البرية ما زالت تسير بشكل طبيعي، لاسيما الواردات من مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن حركة الشحن البري مستمرة دون انقطاع حتى الآن. وأوضح البستاني أنه من المتوقع استمرار تدفق هذه المنتجات خلال الفترة المقبلة، إلا في حال قررت بعض الدول اتخاذ إجراءات احترازية والاحتفاظ بمنتجاتها لتغطية احتياجات أسواقها المحلية، وهو أمر يبقى مرتبطاً بتطورات الأوضاع الإقليمية وقرارات كل دولة على حدة. وفي المقابل، أشار إلى أن الشحنات القادمة عبر البحر والتي تمر من خلال مضيق هرمز قد توقفت في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن من أبرز الدول التي تتأثر بذلك كل من الهند وباكستان وسريلانكا.
وشدد البستاني على أن الفواكه والخضروات تُعد من السلع سريعة التلف التي لا تحتمل التخزين لفترات طويلة، ما يجعل انتظام سلاسل الإمداد وسرعة وصول الشحنات أمراً أساسياً للحفاظ على جودتها وتوافرها في الأسواق، مؤكداً في الوقت ذاته أن السوق المحلي يتعامل بمرونة مع المتغيرات عبر تنويع مصادر الاستيراد قدر الإمكان.وأكد تاجر المواد الغذائية مسلم أسد أن المخزون الغذائي في مملكة البحرين يتمتع بمستويات وافرة وكافية، تغطي احتياجات السوق لأكثر من ستة أشهر قادمة، مطمئناً جميع المواطنين والمقيمين بأن الأوضاع تسير بشكل اعتيادي تام دون أي اضطراب يُذكر.
وكان وزير الصناعة والتجارة عبدالله فخرو قد عقد اجتماعاً موسّعاً مع المعنيين في القطاع، أصدر على إثره توجيهات واضحة بمنح المواد الغذائية الأولوية القصوى عند دخول المنافذ الجمركية، وتسريع إجراءات تخليصها وإيصالها إلى الأسواق دون تأخير. وتشمل هذه المواد الأرز والزيوت النباتية والحبوب والبقوليات بمختلف أصنافها، فضلاً عن الفواكه والخضروات الطازجة والمثلجة، والتي تحظى باهتمام خاص لضمان وصولها إلى المستهلك بأعلى مستويات الجودة والطازجة.
وفي هذا الصدد، أشاد مسلم أسد بالتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن المنظومة الاقتصادية المنفتحة التي ترسّخت في ظل القيادة الرشيدة أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال التنافسية الصحية، وضمان دوام توافر السلع الأساسية بجودة عالية وأسعار تنافسية تصبّ في مصلحة المستهلك البحريني مباشرةً.
وأكدت وزارة الصناعة والتجارة أن المنافذ الاستيرادية تعمل بصورة منتظمة وسلسة، وأن الجهات المعنية تواصل تقييم الأوضاع بصفة مستمرة لضمان استقرار الإمدادات الغذائية في مختلف أرجاء المملكة. وأشار مسلم أسد إلى أن المستهلك البحريني لن يلحقه أي أثر سلبي، داعياً إياه إلى مواصلة تسوّقه بشكل طبيعي، والتحلي بالثقة فيما تبذله الجهات المختصة من جهود متواصلة لضمان استقرار الأسواق، داعياً الأسر إلى عدم القلق أو الإقبال المفرط على الشراء، والاستمرار في نمط استهلاكها المعتاد بكل اطمئنان.