محرر الشؤون الاقتصادية

نعمل على تقديم حلول مرنة تشمل إضافة تغطيات خاصة لمخاطر الحروب

«سوليدرتي» تتمتع بملاءة مالية قوية بعد استكمال عمليات الاستحواذ الأخيرة

زيادة المطالبات خلال فترة قصيرة من أبرز التحديات بأوقات النزاعات أو الكوارث

توظيف الحلول الرقمية لإدارة المطالبات والتعامل مع التحديات بمرونة وكفاءة

نتيح لعملائنا إمكانية الاستفادة من خدمات المعاينة عبر الاتصال المرئي

الأزمات السابقة أكدت أهمية المرونة المؤسسية والاستعداد الكامل للطوارئ

احتساب أسعار التأمين بما يتناسب مع مستوى المخاطر المحتملة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة سوليدرتي البحرين جواد محمد أن الشركة سارعت إلى تفعيل خطة استمرارية الأعمال فور بدء الأحداث الطارئة، في خطوة هدفت إلى ضمان استمرار تقديم الخدمات التأمينية ومعالجة المطالبات بكفاءة وسرعة.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن هذه الإجراءات ساهمت بشكل كبير في تقليل أي تأثير محتمل على العملاء، والحفاظ على استمرارية العمليات دون انقطاع، رغم التحديات التي قد تفرضها الظروف الاستثنائية، مشيراً إلى أن «سوليدرتي» اعتمدت على منظومة متكاملة من الأنظمة الرقمية والحلول التقنية التي تربط مختلف الإدارات المعنية، بما يشمل تقييم الأضرار وخدمة العملاء ومراجعة المطالبات، الأمر الذي ساعد على تسريع الإجراءات وتقليل الحاجة إلى المعاينات الميدانية عند الضرورة.

وشدد على أن جاهزية الشركة وخططها المسبقة لإدارة الأزمات أسهمت في تعزيز قدرتها على التعامل مع المستجدات بكفاءة، بما يضمن حماية مصالح العملاء والحفاظ على مستوى عالٍ من الجودة والموثوقية في تقديم الخدمات التأمينية، مبيّناً أن الشركة تعمل على تقديم حلول مرنة تشمل إمكانية إضافة تغطيات خاصة لمخاطر الحروب عند الحاجة، بما يمنح العملاء مستوى إضافياً من الحماية والطمأنينة.

وفيما يلي نص الحوار:

في ظل الأزمات والحروب، كيف يضمن التأمين حماية المواطنين والشركات في البحرين؟

- بدايةً، نود أن نعرب عن بالغ تقديرنا لحكومة مملكة البحرين بقيادة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وكذلك للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية وجميع الجهات المعنية، على جهودهم الكبيرة في إدارة الأوضاع الراهنة وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في المملكة، بما يعكس كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على التعامل مع مختلف المستجدات بروح من المسؤولية والجاهزية العالية.

أما فيما يتعلق بدور التأمين في مثل هذه الظروف، فإن قطاع التأمين يمثل أحد أهم أدوات الحماية الاقتصادية التي تساهم في الحد من الآثار المالية للمخاطر غير المتوقعة على الأفراد والشركات، كما يشكل عنصراً مهماً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم استمرارية الأعمال في مختلف القطاعات، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وفي هذا السياق، تتمتع شركة سوليدرتي البحرين بملاءة مالية قوية وقاعدة رأسمالية متينة، لا سيما بعد استكمال عمليات الاستحواذ الأخيرة، الأمر الذي يعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التأمينية والتعامل بكفاءة مع مختلف التحديات والظروف الاستثنائية، مع المحافظة على أعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر بما يضمن استدامة أعمالها وثقة عملائها.

كما تحرص الشركة على تقديم حلول تأمينية متكاملة توفر نطاقاً واسعاً من الحماية ضد المخاطر اليومية.

وفي ظل المستجدات الإقليمية الراهنة، يمكن كذلك إضافة تغطية مخاطر الحروب إلى وثائق التأمين بناءً على طلب العميل، بما يوفر مستوى إضافياً من الحماية والطمأنينة للأفراد والأسر وفقاً لاحتياجاتهم وطبيعة المخاطر المحتملة، ويعكس في الوقت ذاته مرونة القطاع التأميني في الاستجابة للمتغيرات المحيطة وتقديم حلول تلبي تطلعات العملاء.

ما أبرز التحديات التي تواجه شركات التأمين عند التعامل مع المطالبات خلال النزاعات أو الكوارث، وكيف يتم التغلب عليها؟

- عند وقوع الأزمات أو النزاعات أو الكوارث، تواجه شركات التأمين مجموعة من التحديات التشغيلية التي تتطلب مستوى عالياً من الجاهزية وسرعة الاستجابة لضمان التعامل مع المطالبات بكفاءة وشفافية.

ومن أبرز هذه التحديات الارتفاع الملحوظ في عدد المطالبات خلال فترة زمنية قصيرة، إضافة إلى تعقيد بعض الحالات نتيجة حجم الأضرار أو تداخل التغطيات التأمينية المرتبطة بأكثر من وثيقة.

كما تبرز في مثل هذه الظروف تحديات لوجستية تتعلق بإمكانية الوصول إلى مواقع الأضرار، خصوصاً في الحالات التي تستدعي اتخاذ احترازات أمنية أو قيوداً على الحركة، وهو ما قد يؤثر على سرعة إجراء المعاينات الميدانية وتقييم حجم الخسائر بشكل مباشر.

وانطلاقاً من حرص شركة سوليدرتي البحرين على ضمان استمرارية خدماتها في مختلف الظروف، فقد عملت الشركة خلال السنوات الماضية على تطوير منظومة متقدمة لإدارة المطالبات تعتمد على توظيف الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة، بما يعزز قدرتها على التعامل مع هذه التحديات بمرونة وكفاءة.

ومن بين أبرز هذه الحلول اعتماد المعاينة عن بُعد لتقييم الأضرار في الحالات التي يصعب فيها الوصول الميداني، إلى جانب الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور وتقدير حجم الخسائر، إضافة إلى أتمتة العديد من الإجراءات المرتبطة بإدارة المطالبات بما يسهم في تسريع المعالجة وتقليل الزمن اللازم للبت في الطلبات.

كما أتاحت الشركة لعملائها إمكانية الاستفادة من خدمات المعاينة والتواصل عبر الاتصال المرئي، الأمر الذي يساعد على استكمال إجراءات المطالبات بشكل أكثر مرونة ويحد من الحاجة إلى الزيارات الميدانية عند الضرورة.

وقد ساهمت هذه المنظومة المتكاملة في تعزيز كفاءة العمليات وضمان استمرارية تقديم الخدمات للعملاء حتى في الظروف الاستثنائية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الدقة والموثوقية في تقييم الأضرار ومعالجة المطالبات.

هل يمكن للعملاء توقع تغطية كاملة للخسائر أثناء الحروب، أم هناك حدود وشروط استثنائية؟

- بشكل عام، تخضع التغطيات التأمينية لشروط وأحكام واضحة يتم تحديدها ضمن وثيقة التأمين، ويتم توضيحها للعميل بصورة كاملة عند إصدار الوثيقة، بما يضمن فهم نطاق التغطية وحدودها والالتزامات المتبادلة بين شركة التأمين والمؤمَّن له.

وفيما يتعلق بمخاطر الحروب، فإن هذه المخاطر لا تكون عادةً ضمن التغطيات الأساسية في معظم وثائق التأمين التقليدية، نظراً لطبيعتها الاستثنائية.

ولذلك يتم التعامل معها في العادة كتغطية إضافية يمكن إدراجها في كل أنواع التأمين عند طلبها بشكل خاص من قبل العميل.

كما أن تحديد نطاق هذه التغطية وشروطها يعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها طبيعة الخطر للمؤمن عليه، وموقع الممتلكات، والظروف المحيطة بالمنطقة الجغرافية، إضافة إلى تقييم شركات التأمين لمستوى المخاطر المرتبطة بها.

وبناءً على ذلك يتم احتساب أسعار التأمين بما يتناسب مع مستوى المخاطر المحتملة، وبما يضمن تحقيق التوازن بين توفير الحماية التأمينية للعملاء والحفاظ على استدامة القطاع التأميني وقدرته على الوفاء بالتزاماته.

كيف تحدد «سوليدرتي» المخاطر في مناطق التوتر قبل تقديم وثائق التأمين؟

- تولي «سوليدرتي البحرين» أهمية كبيرة لتقييم المخاطر بدقة قبل تقديم أي وثيقة تأمين، لا سيما في المناطق التي تشهد ظروفاً غير مستقرة.

ولتحقيق ذلك، تعتمد الشركة على فريق متخصص من الخبراء في قياس وتحليل المخاطر، ويقوم هذا الفريق بالاستعانة بعدد من الأدوات والمصادر لتحديد احتمالية حدوث المخاطر وتقدير تأثيرها المالي، بما يضمن تصميم منتجات تأمينية مناسبة وواقعية.

ويشمل هذا النهج الزيارات الميدانية لمواقع الممتلكات لتقييم الظروف على الأرض بشكل مباشر، وتحليل البيانات والإحصاءات المتعلقة بالمخاطر، فضلاً عن الاستعانة بتقارير ودراسات صادرة عن شركات عالمية متخصصة في التأمين وإدارة المخاطر، مما يعزز القدرة على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات موثوقة ودقيقة.

وفيما يخص المخاطر الاستثنائية، مثل مخاطر الحروب، تعتمد «سوليدرتي» بشكل كبير على معيدي التأمين العالميين الذين يتمتعون بخبرة واسعة في هذا المجال، وهو ما يتيح للشركة تسعير التغطيات بدقة وإدارة المخاطر بطريقة مدروسة توازن بين حماية العملاء وضمان استدامة أعمال الشركة.

بهذه الطريقة، يمكن للعملاء الوثوق بأن منتجات التأمين التي تقدمها سوليدرتي مبنية على تقييم علمي وشامل للمخاطر، بما يضمن تقديم حماية فعالة وموثوقة في مختلف الظروف.

ما أبرز الدروس التي تعلمتها «سوليدرتي» من أزمات سابقة في المنطقة؟

- لقد أكدت الأزمات السابقة، وعلى رأسها جائحة كورونا، على أهمية المرونة المؤسسية والاستعداد الكامل للطوارئ في إدارة الأعمال. وفي هذا السياق، قامت سوليدرتي البحرين بتحديث خطط استمرارية الأعمال بشكل دوري لتشمل جميع الإدارات الرئيسية، مثل الإدارات الفنية، خدمات العملاء، وإدارة المخاطر والعلاقات العامة والاتصال المؤسسي، بما يضمن قدرة الشركة على الاستجابة السريعة والفعالة لأي ظرف استثنائي.

كما أظهرت التجارب السابقة أن التنسيق الداخلي بين الفرق المختلفة وسرعة اتخاذ القرار يمثلان ركيزتين أساسيتين للحفاظ على استمرارية الخدمات، وضمان قدرة الشركة على حماية مصالح العملاء في الظروف الصعبة.

وعززت هذه الخبرات أهمية تطوير آليات واضحة لإدارة الأزمات، بما يتيح للشركة التعامل مع أي طارئ بثقة واحترافية، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الجودة والموثوقية في تقديم الخدمات التأمينية.

كما أثبتت هذه الظروف أن إدراج تغطية ضد مخاطر الحروب أصبح ضرورة استراتيجية ويمثل حماية بالغة الأهمية، نظرًا للظروف التي تمر بها البلاد والمنطقة.

وتؤكد هذه الخطوة التزام الشركة بتوفير حلول تأمينية شاملة تتناسب مع طبيعة المخاطر الحالية، وتمنح العملاء مستوى إضافياً من الطمأنينة والأمان.

هل التوترات الإقليمية تؤثر على أسعار التأمين لدى «سوليدرتي»؟

- بطبيعة الحال، ترتبط أسعار التأمين بعوامل عدة تشمل السوق العالمي ومنظومة إعادة التأمين، وهو ما يجعل أي توترات إقليمية مؤثرة على تقييم المخاطر على المستوى الدولي.

فعند ارتفاع احتمالية المخاطر في المنطقة، قد ينعكس ذلك على كلفة إعادة التأمين التي تعتمد عليها شركات التأمين لتغطية المخاطر الكبيرة أو الاستثنائية، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تعديل أسعار بعض المنتجات التأمينية بما يتناسب مع طبيعة المخاطر.

ومع ذلك، تحرص «سوليدرتي البحرين» على إدارة هذه التحديات بحذر ومرونة، لضمان استمرار تقديم خدماتها للعملاء بأسعار عادلة وعملية، مع الحفاظ على قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها التأمينية بكفاءة.

ويعكس هذا النهج التزام الشركة بتقديم الحماية المناسبة للعملاء، مع مراعاة التوازن بين مستوى المخاطر الفعلي والاستدامة المالية للمؤسسة.

في الأزمات، كيف تضمنون سرعة معالجة التعويضات رغم تعطل البنية التحتية أو الخدمات؟

- باشرت سوليدرتي البحرين تفعيل خطة استمرارية الأعمال فور بدء الأحداث الطارئة بتاريخ 28 فبراير 2026، لضمان استمرارية الخدمات ومعالجة المطالبات بسرعة وكفاءة.

وقد ساهم هذا الإجراء الفوري في تقليل أي تأثير على العملاء وضمان توافر الدعم التأميني دون انقطاع.

كما لعب الاستثمار في الأنظمة الرقمية والآليات التقنية دوراً محورياً في ربط جميع الأقسام المعنية، بما يشمل تقييم الأضرار وخدمة العملاء ومراجعة المطالبات، مما سمح بتسريع الإجراءات وتقليل الحاجة إلى الزيارات الميدانية عند الضرورة.

وقد أثبت هذا النهج فعاليته في المحافظة على مستوى عالٍ من الدقة والجودة، مع تعزيز قدرة الشركة على التكيف الفوري مع المستجدات والتحديات، وهو ما يعكس التزام سوليدرتي الكامل بحماية مصالح عملائها والحفاظ على ثقتهم في جميع الظروف.

هل لدى سوليدرتي خطط لتطوير حلول رقمية أو ذكية لتسهيل التعامل مع المطالبات أثناء الأزمات والحروب؟

- لطالما كانت سوليدرتي البحرين سباقة في تطوير حلول ذكية ورقمية متكاملة تهدف إلى تسهيل تجربة العملاء وخاصة في إدارة المطالبات، لا سيما في الظروف الاستثنائية.

وتعتمد هذه الحلول على منظومة متقدمة تمكن العملاء من تقييم الأضرار عن بُعد عبر خدمة التأمين والمعاينة بالفيديو، ومتابعة طلباتهم بسهولة من خلال التطبيق الذكي المخصص لهم.

كما توفر القنوات الرقمية المتكاملة لخدمة العملاء تواصلاً مباشراً ومرناً مع إدارات الشركة، بينما تساهم أنظمة المطالبات الرقمية المؤتمتة في تسريع معالجة المطالبات وتقليل الوقت المستغرق لإتمام الإجراءات.

وتعكس هذه المنظومة التزام الشركة بضمان سرعة الاستجابة ومرونة التعامل مع أي مستجد، مع الحفاظ على دقة الخدمات وموثوقيتها، وهو ما يعزز ثقة العملاء في قدرة سوليدرتي على تقديم الحماية التأمينية بكفاءة في جميع الظروف.

نسأل الله تعالى أن يحفظ مملكة البحرين، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان في ظل قيادتنا الحكيمة، وأن يوفقنا لتحقيق مزيد من الرفعة والتقدم والازدهار، متجاوزين كل الصعاب معاً بعون المولى وحفظه.