شكل شهر مارس محطة استثنائية في سجلات أسواق الطاقة العالمية، حيث أعادت التطورات الجيوسياسية المتلاحقة رسم خارطة الاقتصاد الدولي.

ومع اختتام تداولات الشهر، يظهر المشهد بوضوح تأثر الإمدادات بتداعيات حرب إيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، مما دفع خام برنت نحو تسجيل أفضل أداء شهري في تاريخه.

إن كسر النفط للحواجز السعرية المألوفة وتجاوزه مستويات قياسية يعكس حالة عدم اليقين المسيطرة على أمن الطاقة العالمي، إذ باتت الأسواق تتحرك استجابة مباشرة لنقص الإمدادات الفعلي وتوقف شريان التدفقات الحيوي في المنطقة.

ووفقاً لبيانات التداول التي نقلتها وكالة رويترز، حقق خام برنت مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 بالمئة، وهي القفزة الأكبر في تاريخه، وفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو 1988.

وفي ذات السياق،شهد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعاً بنسبة 52 بالمئة خلال مارس، مسجلاً أعلى مستوياته منذ مايو 2020، لينهي الربع الأول من العام بمكاسب إجمالية بلغت نحو 77 بالمئة.

وأرجعت البيانات الميدانية هذا الاشتعال السعري إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وفي هذا الصدد، أشار لين يي، نائب رئيس أسواق السلع في شركة "ريستاد إنرجي"، إلى أن استنزاف المخزونات المتبقية يجعل السوق عرضة لنقص فعلي على نطاق جغرافي واسع، مؤكداً أن استمرار إغلاق هذا المعبر الحيوي سيزيد من زخم الارتفاع السعري.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو 3.42 دولار ليسجل 103.97 دولار للبرميل عند التسوية.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو 5.57 دولار، أو 4.94 بالمئة، لتسجل 118.35 دولار للبرميل عند التسوية، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.50 دولار، أو 1.46 ⁠ بالمئة، إلى ‌101.38 دولار.