سماهر سيف اليزل

تصدّرت مناطق الرفاع وسار والقضيبية قائمة المناطق الأكثر استقطاباً للباحثين عن تأجير الشقق السكنية، في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت البحرين، ما دفع عدداً من المواطنين والمقيمين إلى الانتقال إلى مناطق أخرى.

وأكد رجال أعمال ذات صلة بالشأن العقاري، أن حركة الانتقال الداخلية وغياب المرونة في التعامل مع المستأجرين أسهما في زيادة الضغوط على السوق، ما انعكس على الأسعار وأثر كذلك على بعض الشركات التي تواجه صعوبة في توفير السكن لموظفيها.

من جانبه، أكد رئيس مجموعة الشمري القابضة رجل الأعمال عبدالحكيم الشمري، أن سوق العقار في البحرين يمر بمرحلة دقيقة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مشيراً إلى وجود ارتفاع ملحوظ في الإيجارات في عدد من المناطق خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن قطاع العقار يُعد من القطاعات الحيوية المرتبطة بشكل مباشر باستقرار المجتمع والاقتصاد، لافتاً إلى أن أي زيادات غير مدروسة في الإيجارات قد تشكّل ضغطاً إضافياً على الأسر والمقيمين وكذلك أصحاب الأعمال الصغيرة في هذه المرحلة.

ودعا الشمري ملاّك العقارات والمؤجرين إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية ومراعاة الظروف الاقتصادية الحالية، من خلال مراجعة الزيادات في الإيجارات وتجنب رفعها بشكل مبالغ فيه، بما يسهم في تحقيق التوازن بين مصالح الملاك واستقرار السوق العقاري. كما شدد على أهمية تضافر الجهود بين الجهات المعنية والقطاع الخاص للحفاظ على استقرار السوق، مؤكداً أن البحرين عُرفت دائماً ببيئة استثمارية متوازنة تراعي مصالح جميع الأطراف.

وأشار إلى أن الحفاظ على استقرار الإيجارات خلال هذه المرحلة سيُسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويعزّز من جاذبية السوق البحريني للاستثمار والعمل والإقامة، مؤكداً أن المسؤولية المشتركة بين الملاّك والمستأجرين والجهات المعنية ستُسهم في تجاوز هذه المرحلة بما يحفظ استقرار سوق العقار في المملكة.

من جهته، قال إبراهيم عبدالحكيم، مسؤول عقارات: إن «سوق الإيجارات شهد خلال الفترة الأخيرة تبايناً في الأسعار بين منطقة وأخرى»، موضحاً أن بعض المناطق شهدت ارتفاعاً في الإيجارات بينما سجلت مناطق أخرى انخفاضاً.

وأشار إلى أن السبب يعود بشكل رئيس إلى انتقال بعض السكان في المناطق التي طالها العدوان الإيراني إلى مناطق أخرى، وهو ما تسبب في ارتفاع الطلب على السكن في تلك المناطق.

وأوضح أن من أبرز المناطق التي شهدت ارتفاعاً في الإيجارات خلال الفترة الحالية الرفاع وسار والقضيبية، نتيجة انتقال عدد من السكان إليها، مبيّناً أن حركة الانتقال الداخلية كان لها تأثيرات متعددة، من بينها تأثر بعض الموظفين بسبب انتقالهم إلى مناطق أبعد عن مقار عملهم، وهو ما أحدث تغيرات ملحوظة في خريطة الطلب على السكن.

وأضاف عبدالحكيم أن هذه التغيرات انعكست أيضاً على الشركات الخاصة التي أصبحت تواجه صعوبة في توفير سكن مناسب لبعض موظفيها نتيجة ارتفاع الأسعار في بعض المناطق وازدياد الطلب عليها.