رغم الجهود المبذولة التي تقودها الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، فإن خبراء يرون أن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها لن تكون فورية، حتى في حال استئناف العبور بشكل كامل، وفقاً لتقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية.
ويشير مختصون إلى أن المشكلة لا تقتصر على خروج السفن المحمّلة بالنفط والسلع من مياه الخليج فحسب، بل تمتد إلى غياب السفن الفارغة التي يجب أن تعود إلى الخليج لإبقاء سلسلة الإمدادات مستمرة.
ولا تزال شركات الشحن وأصحاب الناقلات إلى جانب شركات التأمين، مترددين في إعادة سفنهم إلى المنطقة في ظل مخاوف من أن يكون وقف إطلاق النار مؤقتاً وهشاً.
وقالت محللة الأسواق العالمية في "إيتورو"، لالي أكونر، إن ناقلات النفط ومالكي السفن - وكذلك شركات التأمين التابعة لهم - لن يسمحوا لسفنهم بالعودة إلى الخليج إلا إذا كانوا متأكدين من عدم بقائهم هناك لأسابيع أو أكثر.
وقال مات سميث من شركة "كيبلر" لتحليلات التجارة إن حركة ناقلات النفط عبر المضيق تراجعت بشكل حاد، من أكثر من 100 ناقلة يومياً إلى نحو 10 فقط، فيما تنتظر مئات السفن المحمّلة داخل الخليج فرصة الخروج، مقابل عدد محدود من السفن الفارغة المستعدة للدخول.
كما أن هذا الخلل لا يقتصر على النفط، بل يشمل سفن الحاويات التي تنقل المواد الغذائية والسلع الأساسية، إضافة إلى صادرات حيوية مثل الأسمدة، حيث يُتوقع أن يتأثر نحو 30% من الإمدادات العالمية القادمة من المنطقة.
ورجح سميث أن يستغرق تعافي تدفق النفط والسلع عدة أشهر، حتى مع تحسن الأوضاع الأمنية، نظراً للحاجة إلى إعادة تنظيم حركة السفن واستئناف الإنتاج تدريجياً، بعد توقفه خلال الأسابيع الماضية بسبب صعوبات التخزين والتصدير.
وأكد أن عودة الثقة الأمنية تبقى العامل الحاسم، إذ لن تعود حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية ما لم تضمن الشركات سلامة سفنها واستقرار الأوضاع في الممر المائي الحيوي.