افتتح د. محمد بن مبارك بن دينه وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ، أعمال المؤتمر الدولي الأول للتوجهات الهندسية الحديثة، الذي نظمته جامعة البحرين ممثلة في كلية الهندسة، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين من مختلف دول العالم.

وأكد وزير النفط والبيئة أن التسارع المتنامي في مجالات الهندسة والتكنولوجيا يفرض توجيه مسارات الابتكار نحو حلول عملية تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال تطوير أنظمة موثوقة، وتعزيز كفاءة العمليات الصناعية، وبناء بنية تحتية مرنة قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة، مشيرًا إلى أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة يمثل ركيزة مهمة في دعم القرار الهندسي، متى ما تم استخدامه بمنهجية مدروسة ومسؤولة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز المرونة وتحقيق نتائج عملية قابلة للتطبيق.

وشدد على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والقطاع الصناعي في إعداد الكفاءات الوطنية، وتمكينها من توظيف التقنيات الناشئة بكفاءة ووضوح في الرؤية والأهداف، بما يسهم في دعم مسارات التنمية وتحقيق مخرجات مستدامة.

وأعرب الوزير عن شكره وتقديره لجامعة البحرين على جهودها في تنظيم وإعداد المؤتمر، مثمنًا دور كلية الهندسة واللجان المنظمة وكافة المشاركين في إنجاح هذا الحدث العلمي.

من جانبه، أكد د. فؤاد محمد الأنصاري رئيس جامعة البحرين، أن الجامعة تواصل تعزيز مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة تسهم في دعم مسارات التنمية الوطنية من خلال البحث العلمي والابتكار، وتبني المبادرات التي تواكب التطورات العالمية، خصوصًا في المجالات الهندسية والتقنية، لافتًا إلى أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي في إطار توجه الجامعة نحو مواصلة تعزيز الشراكات مع مختلف القطاعات، وتوفير بيئة علمية محفزة لتبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل ومختلف التحديات.

بدورها، أوضحت د. الشيخة هيفاء بنت إبراهيم آل خليفة عميد كلية الهندسة بجامعة البحرين، أن الكلية حرصت على الإعداد والتنظيم المتكامل للمؤتمر وفق أعلى المعايير العلمية والتنظيمية، من خلال برنامَج علمي شامل يواكب أبرز التوجهات الهندسية الحديثة، ويستقطب نخبة من المتخصصين والباحثين والطلبة، بما يعزز من جودة المخرجات العلمية، ويدعم تبادل الخبرات بين المشاركين.

وأشارت إلى أن المؤتمر يهدف إلى استعراض ومناقشة المستجدات في مجالات الهندسة والتقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون العلمي وتبادل المعرفة بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والصناعية، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة تدعم مسارات التنمية المستدامة، وتواكب التحولات العالمية المتسارعة.

يذكر أن المؤتمر يتضمن عددًا من المواضيع المهمة التي تعكس أبرز الاتجاهات الحديثة في قطاع الهندسة، ومن بينها العمليات الذكية والتحول في قطاع الطاقة، والتصنيع المتقدم والتكنولوجيا الصناعية وإدارة الهندسة في إطار (الصناعة 5.0) إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في مختلف المجالات الهندسية، والتقنيات المتقدمة في أنظمة الطاقة والصناعة، فضلًا عن الابتكار في الهندسة المعمارية المستدامة، وتطوير البنية التحتية الذكية وتقنيات التشييد والنقل.

كما يستعرض المؤتمر 216 ورقة علمية، من أصل 500 ورقة علمية تقدم بها باحثون وأساتذة من داخل مملكة البحرين وخارجها، إلى جانب استعراض 47 جلسة نقاشية متوازية لمناقشة أوراقًا علمية مقدمة من نحو 50 دولة، تتناول أحدث المستجدات والأدبيات العلمية في مختلف التخصصات الهندسية، إضافة إلى استعراض تطبيقات عملية للتقنيات الحديثة. ومن المقرر نشر البحوث المقبولة في مكتبة IEEE Xplore، وفق معايير الجودة الخاصة بمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE).