أفادت رويترز أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية أدى إلى تقلص كبير في صادرات طهران النفطية، مع تكدس كميات متزايدة من الخام على متن الناقلات بسبب امتلاء مرافق التخزين داخل البلاد.
تراجع حاد في الشحنات وصعوبة تتبعها
وبحسب بيانات الشحن وتحليلات شركات متخصصة، أصبح من الصعب تحديد حجم النفط الذي تتمكن إيران من تصديره، خاصة إلى عميلها الرئيسي الصين، في ظل قيام بعض السفن بإيقاف أنظمة التتبع واعتراض ناقلات إيرانية من قبل القوات الأميركية.
وأظهرت بيانات شركة “Vortexa” أن عدداً محدوداً فقط من ناقلات النفط الإيرانية غادر خليج عمان بين 13 و25 أبريل، بانخفاض يتجاوز 80% مقارنة بشهر مارس، عندما صدّرت إيران نحو 23.4 مليون برميل.
اعتراضات بحرية وتكدس في العرض
كما أشارت التقارير إلى اعتراض بعض السفن الإيرانية بعد مغادرتها الموانئ، إلى جانب سفن حاويات خاضعة للعقوبات في المياه الآسيوية، ما زاد من تعقيد عمليات التصدير.
قفزة في الأسعار العالمية
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 50 دولاراً للبرميل، ما انعكس على أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات. ووصف وكالة الطاقة الدولية هذا الوضع بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط عالمياً.
توقف شبه كامل لحركة الناقلات
وأشار محللون في شركة “Kpler” إلى أنهم لم يرصدوا خروج أي ناقلات نفط إيرانية من خليج عمان منذ بدء الحصار. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار يحرم إيران من عائدات حيوية، مشيرة إلى وجود 41 ناقلة تحمل نحو 69 مليون برميل غير قادرة على البيع.
أزمة داخلية وتراجع العملة
تزامناً مع ذلك، سجل الريال الإيراني أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الدولار، ما يعكس الضغوط المالية المتزايدة على الاقتصاد المعتمد على النفط.
استمرار الإنتاج رغم القيود
ورغم هذه التحديات، لا تزال إيران تقوم بتحميل النفط من مركزها الرئيسي في جزيرة خرج، وفقاً لشركة “TankerTrackers”، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود ما لا يقل عن 10 ناقلات متوقفة قرب ميناء جابهار.
خطر خفض الإنتاج قريباً
وتنتج إيران نحو 3.24 مليون برميل يومياً، يذهب نصفها تقريباً للاستهلاك المحلي. لكن مع امتلاء مرافق التخزين بنسبة تصل إلى 60% وبلوغ المخزون أكثر من 50 مليون برميل، قد تضطر طهران إلى خفض الإنتاج خلال أسابيع، وربما بحلول منتصف يونيو، وفق تقديرات شركات تحليل الطاقة.