سماهر سيف اليزل

أيام عيد تمتد نحو أسبوع، ودرجات حرارة مرتفعة.. أي وقتٍ آخر يبدو أكثر ملاءمة لبرك السباحة؟ ربما هذا هو لسان حال كثير من مواطني ومقيمي مملكة البحرين، مع تحوّل برك السباحة والاستراحات الخاصة إلى الوجهة الأبرز خلال إجازة عيد الأضحى. فبين الرغبة في الهروب من الازدحام، والبحث عن أجواء عائلية وخاصة، تتجه العائلات والشباب إلى الاستراحات المجهزة بالمسابح والجلسات الخارجية، وسط حجوزات متسارعة وعروض تنتشر بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتصبح البرك عنواناً رئيسياً لأيام العيد هذا العام.

وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بإعلانات البرك والاستراحات التي تروج لعروض العيد، سواء من خلال تخفيضات خاصة، أو باقات تشمل جلسات خارجية ومرافق ترفيهية، إلى جانب توفير أجواء تناسب التجمعات العائلية والشبابية خلال فترة الإجازة.

ويؤكد عاملون في القطاع أن الإقبال يبدأ عادة من ثاني أيام العيد، حيث تفضل الكثير من العائلات قضاء أول يوم بين الزيارات العائلية، قبل التوجه إلى الأنشطة الترفيهية والاستراحات خلال بقية أيام الإجازة.

وقال فواز الملا، صاحب موقع «Bahrain Vibe – أجواء البحرين»، إن الحجوزات تبدأ فعلياً من ثاني أيام العيد، موضحاً أن غالبية الناس تفضل تأجيل حجوزات البرك إلى ما بعد أول يوم من العيد.

وأضاف: «الإقبال حالياً ممتاز ولله الحمد، لكن عادةً يكون الإقبال في عيد الفطر أعلى قليلاً مقارنة بعيد الأضحى، بسبب سفر عدد من الناس للحج خلال هذه الفترة».

وأشار إلى أن أسعار الاستراحات والبرك تختلف بحسب المساحة والخدمات، حيث تبدأ من نحو 60 ديناراً للاستراحات الصغيرة، وقد تصل إلى 200 دينار للخيارات الأكبر والأكثر خصوصية.

من جهته، أكد صاحب «فويلا فيلا» أن الحجوزات خلال فترة العيد مكتملة بالكامل من أول يوم وحتى نهاية الإجازة.

وقال: «الحمد لله، الإقبال ممتاز جداً هذا الموسم، والحجوزات ممتلئة بالكامل طوال أيام العيد».

وأوضح أن الأسعار خلال الإجازات تبلغ نحو 120 ديناراً، فيما تنخفض في الأيام العادية إلى قرابة 100 دينار.

ويرى مواطنون أن استئجار البرك والاستراحات أصبح من الخيارات المفضلة خلال الأعياد، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة ورغبة العائلات في قضاء أوقات خاصة بعيداً عن الازدحام.

وقالت أم يوسف إنها اعتادت سنوياً على استئجار بركة سباحة خلال إجازة العيد، معتبرةً أن الأجواء الخاصة تمنح العائلة فرصة للراحة والتجمع. وأضافت: «الأطفال يحبون السباحة، والاستراحة تعطينا خصوصية أكثر، خصوصاً أن الإجازة طويلة ونحتاج إلى تغيير الروتين المعتاد».

فيما قال الشاب علي حسن إن الكثير من الشباب أصبحوا يفضلون قضاء العيد في الاستراحات والبرك الخاصة بدلاً من الأماكن المزدحمة.

وأضاف: «صارت البرك خياراً مناسباً للتجمعات الشبابية والعائلية، خصوصاً مع وجود أماكن مجهزة بالكامل، وفيها جلسات وشواء وأجواء مناسبة للعيد».

أما سارة عبدالله، فأكدت أن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في زيادة الإقبال، مشيرةً إلى أن أغلب الحجوزات تتم حالياً عبر «إنستغرام» بعد مشاهدة العروض والفيديوهات الخاصة بالاستراحات.

وقالت: «الحسابات تعرض تفاصيل المكان بشكل واضح، من الإضاءة إلى الجلسات والمسبح، وهذا يشجع الناس على الحجز بسرعة قبل اكتمال المواعيد»