أيمن شكل – تصوير سهيل وزير
كشف الوكيل المساعد للتجارة المحلية والخارجية بوزارة الصناعة والتجارة، الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة، عن إجمالي طلبات الفحص والدمغ التي أجراها مركز فحص المعادن خلال العام الماضي حيث بلغت 36,875 طلب خدمة، تم من خلالها فحص ودمغ أكثر من 882 ألف قطعة من المصوغات والسبائك بوزن تجاوز 7 أطنان، وتصدرت المصوغات الذهبية النسبة الأكبر منها بحوالي 840 ألف قطعة ووزن 6,6 طنا، كما شملت عمليات الفحص 105,611 قطعة من المصوغات عالية القيمة المطعمة باللؤلؤ الطبيعي والألماس الطبيعي.
وأشار الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة في حوار مع «الوطن» إلى أن عمليات فحص المعادن الثمينة تتم وفق للمواصفات الدولية ISO الخاصة بالتحليل الكيميائي لمعادن الذهب والفضة، وتقنيات متطورة مثل التحليل الإشعاعي غير الإتلافي XRF والدمغ بالليزر، مروراً بخطط تطويرية تشمل إدخال التصوير المقطعي للسبائك، لافتا إلى التنسيق الميداني مع فرق التفتيش لضمان خلو الأسواق من المنتجات المغشوشة، ودور الوحدة المتنقلة للمركز في معرض «جواهر العربية» وغيره من الفعاليات الكبرى.
ونوه الوكيل المساعد بالتميز المؤسسي المستمر للمركز، حيث تمكن من حصد الدرع الذهبي في برنامج «تقييم 5» للمرة الرابعة «أعوام 2019، 2021، 2023، 2024»، وجاء ذلك ثمرة الالتزام بمعايير الجودة، والتدريب المستمر، والمتابعة الحثيثة من وزير الصناعة والتجارة لتطوير بيئة الخدمات الحكومية، حيث تبلغ نسبة الكوادر الوطنية العاملة في المركز 100%.
وأكد أن المركز يضع خططاً مستقبلية طموحة لزيادة الطاقة الاستيعابية وتطوير أنظمة الفحص الإشعاعي بتقنيات التصوير المقطعي الحديثة، وتقديم الخدمات الاستشارية الفنية لورش الصياغة والمصانع المحلية، بما يسهم في تعزيز جودة المنتج البحريني وحماية حقوق المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
هناك حجم عمل كبير يقوم به مركز فحص المعادن على مدارة العام، فهل صدرت إحصائية حول عمليات الفحص للسنة الماضية؟
- في ظل النمو المتزايد لقطاع المجوهرات والمعادن الثمينة في مملكة البحرين، يبرز دور «مركز فحص المعادن» التابع لوزارة الصناعة والتجارة كجهاز رقابي وفني حيوي، لا يقتصر عمله على ضمان نقاء وجودة الذهب والفضة والبلاتين المتداولة في الأسواق المحلية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليقدم استشارات فنية متخصصة، ويعتمد أحدث التقنيات العالمية، ويحقق نجاحات متتالية في قياس رضا العملاء.
ويتم سنوياً إصدار تقرير إنتاجية وعمل مركز فحص المعادن ونشر البيانات المهمة في الموقع الإلكتروني لوزارة الصناعة والتجارة ونشر بعض البيانات في شاشات العرض في المركز، بالإضافة إلى نشر بيانات استبيان رضا العملاء عن خدمات المركز.
ما هو إجمالي عدد طلبات الفحص والدمغ التي أنجزها مركز فحص المعادن خلال العام الماضي، مقارنة بالعام الذي سبقه؟ وما هي نسبة النمو السنوية في حجم الطلبات؟
- بلغ عدد طلبات الفحص والدمغ المقدمة للمركز حوالي 36875 طلب خدمة.
وكم بلغ عدد القطع التي تم فحصها «مصوغات، سبائك، قطع عالية القيمة» والوزن الإجمالي للمعادن الثمينة التي تم فحصها خلال نفس الفترة، وما هي أنواع المعادن (ذهب، فضة، بلاتين) الأكثر تداولاً وفحصاً؟
- خلال العام 2025 تم فحص ودمغ أكثر من 882676 قطعة مصوغ وسبيكة من المعادن الثمينة «الذهب والبلاتين والفضة» بوزن إجمالي 7105 كيلوجرامات، والنسبة الأكبر هي للمصوغات الذهبية بمختلف العيارات القانونية «24 و22 و21 و18 و14 قيراطاً» حيث بلغ عدد قطع المصوغات الذهبية والسبائك 839096 قطعة بوزن إجمالي بلغ 6684 كيلوجراماً، ومن ضمنها 105611 قطعة من المصوغات عالية القيمة المطعمة باللؤلؤ الطبيعي والألماس الطبيعي.
هل تصدر الوزارة تقريراً إحصائياً سنوياً أو ربع سنوي حول أداء مركز فحص المعادن؟
- يتم بشكل شهري وربع سنوي وسنوي، إصدار تقرير إنتاجية وعمل مركز فحص المعادن ونشر البيانات المهمة في الموقع الإلكتروني لوزارة الصناعة والتجارة ونشر بعض البيانات في شاشات العرض في المركز، بالإضافة إلى نشر بيانات استبيان رضا العملاء عن خدمات المركز بشكل شهري.
ما هي أحدث التقنيات والأجهزة المستخدمة حالياً في عمليات الفحص؟
- يضم مركز فحص المعادن بوزارة الصناعة والتجارة عدد من الأجهزة المتطورة والتقنيات الحديثة في فحص ودمغ المعادن الثمينة، ومن بينها التحليل الكيميائي باستخدام أفران صهر عينات المعادن الثمينة، وأجهزة الفحص الإشعاعي غير الإتلافي XRF، كما يتم استخدام تقنيات الدمغ بالليزر للمعادن والمصوغات الثمينة. وهناك خطة مستقبلية لترقية أنظمة الفحص الإشعاعي بتقنيات حديثة جداً من بينها التصوير المقطعي للسبائك والتحليل الإشعاعي لنسب المعادن المختلفة في المصوغات والسبائك.
كيف تتم عملية وسم «دمغ» القطع بعد اجتيازها الفحص، وهل هناك رموز أو علامات خاصة تدل على جودة القطعة وعيارها؟
- تتم عمليات الدمغ للمصوغات والسبائك الثمينة باستخدام الدمغ اليدوي أو الدمغ الآلي أو باستخدام تقنيات الدمغ بالليزر الحديث.
وهناك علامات دمغ مميزة ومعتمدة خاصة بالجهاز الرقابي في مملكة البحرين يتم من خلال علامات الدمغ التمييز بين المعادن الثمينة «الذهب والفضة والبلاتين» وبيان العيار القانوني ونسبة المعدن الثمين في كل مصوغ، والمصوغ مصنع محلياً أو مستورداً من الخارج.
ما هي المواصفات القياسية «مثل مواصفات GSO و ISO» التي يعتمد عليها المركز في إجراءات الفحص والدمغ؟
- عمليات فحص المعادن الثمينة تتم وفق للمواصفات الدولية ISO الخاصة بالتحليل الكيميائي لمعادن الذهب والفضة، والمواصفات الدولية الخاصة بالتحليل الإشعاعي لمعادن الذهب والبلاتين والفضة، كما تتم عمليات دمغ المعادن الثمينة وفقاً للمعايير العالمية المعتمدة للمنظمة العالمية لمختبرات ومكاتب الفحص والدمغ الدولية.
كيف يتم التنسيق بين إدارة الفحص والمقاييس وفرق التفتيش الميداني لضمان خلو الأسواق من المصوغات المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات؟
- هناك تنسيق وتعاون مشترك مع إدارة التفتيش بوزارة الصناعة والتجارة للتحقق من تطبيق القوانين والقرارات الرقابية الخاصة بالمعادن الثمينة واللؤلؤ الطبيعي والأحجار ذات القيمة في الأسواق المحلية، وذلك من خلال التأكد من التزام المحلات بعرض وبيع المصوغات الثمينة المفحوصة والمدموغة بعلامات الدمغ البحرينية المعتمدة، والتأكد من خلو الأسواق من اللؤلؤ المزروع، وضمان فحص الأحجار ذات القيمة والألماس قبل عرضه للبيع. وعمل الضبطيات القضائية للمصوغات غير المطابقة للمعايير القانونية والفنية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مثل هذه الحالات.
ما هو دور الوحدة المتنقلة لفحص المعادن في تسهيل عمل المفتشين ميدانياً، خاصة خلال الحملات التفتيشية والمعارض الكبرى مثل «جواهر العربية»؟
- تم إدخال الوحدة المتنقلة لفحص ودمغ المعادن والمصوغات الثمينة منذ العام 2017 من خلال طلب تصميم أجهزة خاصة بعمليات الفحص والدمغ وإدخال هذه التقنيات في خط عمل المركز، حيث يتم استخدام هذه الوحدة المتنقلة في تقديم خدمات الفحص والدمغ الفوري للمصوغات والمعادن الثمينة في معرض الجواهر العربية كل عام خدمة للعارضين ولزوار المعرض وللتأكد من تطبيق قوانين وقرارات الرقابة على المصوغات الثمينة.
ما هي طبيعة الخدمات الاستشارية الفنية التي يقدمها المركز لقطاع صناعة وتجارة المجوهرات، خاصة فيما يتعلق ببيانات خلطات المعادن وحساب العيارات القانونية؟
- يقدم مركز فحص المعادن جملة الخدمات الفنية الاستشارية لورش الصياغة ولمصانع المصوغات الثمينة في مملكة البحرين من حيث شرح وبيان النسبة المطلوبة لكل عيار قانوني معتمد لكل المعادن الثمينة المعتمدة في مملكة البحرين وهي معادن الذهب والبلاتين والفضة، وشرح الأمور الفنية التي يجب التقيد بها عند الصياغة وتنفيذ المصوغات لضمان جودة ونقاء المصوغات الثمينة من حيث نسبة ووزن المعدن الثمينة في كل قطعة، كما يتم في المركز توفير خدمة فحص ودمغ خلاطات السبائك غير معلومة العيار القانوني، وذلك لاستخدام هذه السبائك في صياغة المصوغات حسب كل عيار قانوني، كما يتم تقديم المشورة لبعض المختبرات الخليجية في مجال تقنيات الفحص الكيميائي للمعادن الثمينة.
حصل مركز فحص المعادن مؤخراً على الدرع الذهبي في برنامج «تقييم 5» للمرة الثالثة على التوالي. إلى ماذا يعزى هذا التميز المستمر في رضا العملاء وجودة الخدمات؟
- حاز مركز فحص المعادن على تقييم الفئة الذهبية في برنامج تقييم مراكز الخدمة الحكومية لأربع مرات في السنوات 2019 و2019 و2023 و2024، ويعزى ذلك إلى التزام مركز فحص المعادن بالمعايير والإجراءات التطويرية لخدمات المركز والعمل على تحسين جودة الخدمات وتعزيز الرضا العام للعملاء عن عمل المركز ومقدمي الخدمة وتهيئة مرافق المركز لتكون أكثر ملاءمة لتقديم الخدمات، كما أن للمتابعة المستمرة والحثيثة لسعادة وزير الصناعة والتجارة لتحسين جودة العمليات في جميع مراكز الخدمة الحكومية في الوزارة الأثر البالغ في رفع مستوى وجودة العمل في مراكز تقديم الخدمات وتذليل كل الصعوبات التي تواجه عمل المراكز وتوفير الموارد اللازمة لضمان استدامة العمل وترقية الأنظمة والمنصات، وطرحت مبادرات تطويرية مستمرة تعزز بيئة العمل في مراكز الخدمات الحكومية في وزارة الصناعة والتجارة.
ما هي أبرز التحديات التي تواجه المركز في عمله، سواء كانت فنية مثل صعوبة فحص بعض الأنواع من المشغولات، أو رقابية مثل انتشار المنتجات المقلدة؟
- ضمانة استدامة العمل الفني والخدمي في مركز فحص المعادن مع تحقيق أكبر نسبة من رضا العملاء عن أداء المركز ومقدمي الخدمات هو التحدي اليومي الذي يحرص على تحقيقه جميع أخصائي المركز بأقصى درجات التفاني والإخلاص مع بناء علاقات ودية مستدامة مع المتعاملين والمستثمرين في قطاع المجوهرات والمعادن الثمينة وتقديم كل الخبرات الفنية المتوافرة لتعزيز عمل المصنعين وأصحاب ورش الصياغة، وتوفير البيئة الفنية الموثوقة لضمان سلامة واعتمادية المصوغات البحرينية والمصوغات المستوردة في الأسواق المحلية.
ما هي خطط المركز المستقبلية لتطوير خدماته وزيادة طاقته الاستيعابية، وهل هناك خطط لاستخدام تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي في عمليات الفحص؟
- هناك خطط مستقبلية لضمان استدامة الخدمات وتطوير أنظمة الفحص الإشعاعي عن طريق إضافة بعض التجهيزات الحديثة المتطورة المستخدمة حديثاً في عدد من المختبرات ومراكز الأبحاث العالمية فيما يخص الفحص المقطعي الإشعاعي للسبائك والمصوغات.
كم يبلغ عدد الكوادر الوطنية المؤهلة التي تعمل في المركز؟ وما هي برامج التدريب المستمرة التي تخضع لها الفرق الفنية لمواكبة أحدث التقنيات؟
- جميع الكوادر العاملة في مركز فحص المعادن هي كوادر بحرينية وطنية بنسبة 100% وجميعهم من حملة الشهادات العلمية في مجال فحص المعادن والفحص الكيميائي، حيث يخضع العاملون لبرامج تدريبية فنية وإدارية مستمرة، كما أن المركز يشترك بشكل سنوي في اختبارات الكفاءة الفنية لمختبرات ومكاتب فحص المعادن الثمينة، ويجتاز العاملون في مجال فحص المعادن هذه الاختبارات بنتائج دقة فحص عالية تضاهي المختبرات الدولية المعتمدة الأخرى.