وليد صبري

كشف الرئيس التنفيذي لشركة "فزت بحرين" علي أمر الله عن "خطط لافتتاح شركة طيران بحرينية متخصصة في رحلات «الشارتر» لجذب السياح إلى المملكة، على أن يكون مقرها البحرين بنهاية عام 2027"، مؤكداً أن "الشركة نجحت خلال عام 2025 في استقطاب أكثر من 41 ألف سائح إلى البحرين، بإجمالي إنفاق مباشر وغير مباشر بلغ نحو 82 مليون دولار خلال عام واحد، فيما يصل متوسط إنفاق السائح الواحد إلى قرابة 700 دينار بحريني"، مشيراً إلى أن "الشركة تستعد لتشغيل 7 رحلات وطائرات «تشارتر» إلى البحرين بدءاً من أكتوبر 2026، بالتزامن مع فتح أسواق سياحية جديدة للبحرين في كل من بيلاروسيا وكازاخستان، إلى جانب امتلاك الشركة 13 مكتباً تمثيلياً حول العالم لاستقطاب السياح إلى المملكة".

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "فزت بحرين" في حوار خصّ به "الوطن" إن "الشركة تواصل توسيع حضورها الخارجي من خلال استقطاب أكثر من 600 مشارك سنوياً في ورشة موسكو للترويج السياحي للبحرين"، متوقعاً "تعافي القطاع السياحي الخليجي خلال 5 أشهر، وأن يكون أكتوبر 2026 بداية التحسن الحقيقي للسياحة الخليجية بعد التوترات الإقليمية"، موضحاً أن "خطة التعافي تتضمن تشغيل 7 رحلات «تشارتر» من أوروبا الشرقية إلى البحرين، مع التركيز خلال 2026-2027 على الأسواق الروسية والبريطانية والهندية والصينية، إلى جانب إبرام اتفاقيات لتشغيل رحلات سياحية من التشيك وسلوفاكيا ورومانيا وبولندا، وفتح سوقين جديدين عبر ألماتي في كازاخستان ومينسك في بيلاروسيا".

وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة "فزت بحرين" أن "الطيران والسياحة كانا أول القطاعات تضرراً من الاعتداءات الإيرانية والتوترات الإقليمية، إلا أن التعافي السياحي سيبدأ خليجياً ثم يعود عالمياً بشكل تدريجي"، مؤكداً أن "البحرين انتقلت من السياحة الخليجية التقليدية إلى السياحة العالمية المتنوعة، وأن العالم بدأ يعي اليوم أن البحرين دولة سياحية بحتة، خاصة بعد الطفرة الكبيرة التي أحدثها افتتاح جسر الملك فهد في نمو القطاع السياحي بالمملكة".

وأشار إلى أن ""فزت بحرين" تُسيّر ما بين 6 إلى 7 طائرات «شارتر» مكرسة لسباق "الفورمولا 1""، في وقت دعا فيه إلى "إنشاء مظلة موحدة للتسويق الخارجي لمملكة البحرين"، معتبراً أن "التنوع في الأسواق السياحية يمثل أساس مواجهة الأزمات والخسائر"، فيما شدد على "أهمية تطوير السياحة البحرية"، مؤكداً أن "مشروع "Sea Plane" سيمنح البحرين ميزة سياحية جديدة، وأن الرحلات البحرية الجوية إلى جزر حوار ستوفر تجربة استثنائية للسياح".

وأوضح أمر الله أن "الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي أصبحا أساس تطوير السياحة الحديثة، لافتاً إلى أن السياحة الداخلية تتطلب تشجيع المواطنين والمقيمين على قضاء عطلاتهم داخل البحرين، فيما يمثل التكاتف بين السياحة والطيران والفنادق أساس بناء قاعدة سياحية متينة"، مؤكداً أن "هيئة البحرين للسياحة والمعارض تُعد شريكاً أساسياً في فتح الأسواق الخارجية، إلى جانب الدور الذي تؤديه "طيران الخليج" في دعم استقطاب السياح، خصوصاً من السوق الهندي".

وأكد أمر الله أن "البحرين تجاوزت أزمات كثيرة وستتجاوز الأزمة الحالية بسرعة"، مشدداً على أن "توحيد الرسالة التسويقية للبحرين سيعزز حضورها العالمي كوجهة سياحية متميزة، وأن السياحة الخليجية ستبقى أساسية رغم التوسع نحو الأسواق العالمية"، مشيراً إلى أن "الشركة تسعى باستمرار إلى تعزيز صورة البحرين عالمياً كوجهة سياحية متكاملة ومتنوعة". وإلى نص الحوار:

هل من نبذة عن شركة "فزت بحرين، Visit Bahrain"؟

- شركة "فزت بحرين، Visit Bahrain"، تأسست سنة 2016، في الفترة التي كانت فيها هيئة البحرين للسياحة والمعارض حديثة التأسيس، وكان هدف الهيئة والتوجه في ذلك الوقت هو التوسع والانتشار في السوق العالمي. ومنذ تأسيس الشركة، كان لدينا هدف واضح واستراتيجية محددة تتمثل في استقطاب السياح من مختلف دول العالم، وعدم التركيز فقط على دول الخليج العربي. لذلك ركزنا على تنويع الأسواق السياحية، ومنذ عام 2016 قمنا بوضع خطة استراتيجية ما زلنا نعمل عليها حتى اليوم.

السياحة تُعتبر إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني، كيف ترى أثرها الإيجابي على الاقتصاد البحريني؟

- تأثير السياحة كبير جداً على الاقتصاد الوطني، وقد شهدنا طفرتين في البحرين، طفرة النفط، وطفرة افتتاح جسر الملك فهد، هاتان الطفرتان ساهمتا في إعادة تشكيل وزيادة نمو الاقتصاد، والبحرين تُعد دولة سياحية بحتة، وتشكل عاملاً رئيسياً في زيادة ونمو الاقتصاد الوطني، والنمو الذي حدث بعد افتتاح الجسر كان هائلًا، حيث افتتحت فنادق جديدة، وتأسست مدينة كاملة لخدمة السياحة السعودية، صحيح أن البعض لا يعتبرون هذه سياحة لأنها من دول الجوار، لكن من منظور سياحي بحت، حتى الزائر الذي يأتي لشراء بضاعة أو لمشاهدة فيلم يُعتبر سائحًا، وهذا ما كنا نغفله للأسف الشديد، وبالتالي نحن نعتبر مملكة البحرين دولة سياحية بحتة، لكن العالم لم يكن واعياً بهذا الأمر.

ما أبرز إنجازات الشركة منذ التأسيس؟

- من أبرز إنجازات "فزت بحرين، Visit Bahrain"، أنها نجحت في فتح أسواق عالمية جديدة لاستقطاب السياح، من بينها السوق البريطاني، والألماني، والروسي، والهندي، والصيني، بالإضافة إلى أسواق أوروبا الشرقية. كما تمتلك الشركة مكاتب تمثيلية متخصصة بالتسويق والتعاقد مع كبرى الشركات السياحية حول العالم، وتشمل هذه المكاتب: جوانزو، وشنغهاي، والهند، وروسيا، وكازاخستان، ورومانيا، وسلوفاكيا، والتشيك، وبولندا، والمجر، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، بإجمالي 13 مكتبًا حول العالم. ومن أهم النجاحات التي حققتها الشركة أيضاً بناء شراكات قوية مع كبرى الشركات العالمية في مجال الـ Charter Business، والمساهمة في توسيع حركة الطيران والتعاون مع شركات السياحة والطيران، وهو ما يُعد من أبرز نجاحات الشركة خلال السنوات الماضية.

ما أبرز إنجازات الشركة خلال العام الماضي 2025، سواء على صعيد استقطاب السياح أو تنظيم الفعاليات والرحلات الجماعية مثل "الرحلات الشارتر"؟

- في عام 2025، نجحنا في استقطاب شركات جديدة وفتح أسواق إضافية للبحرين، أبرزها السوق الروماني والسوق الكازاخستاني. كما كان من أهم الإنجازات تشغيل "رحلات شارتر، Charter Flights"، خاصة بفعاليات سباق "الفورمولا 1"، من عدة دول مختلفة، وكان لذلك أثر إيجابي كبير على القطاع السياحي وعلى الشركة، ونحن في الشركة نحرص دائماً على تقديم تجربة متكاملة للسائح، لذلك نقوم بتنظيم جميع الرحلات والجولات السياحية والأنشطة المختلفة، سواء الأنشطة البحرية أو الأنشطة التراثية أو الأنشطة المرتبطة بـ"الفورمولا 1"، بحيث يزور السائح البحرين ويكون لديه برنامج سياحي متكامل ومنظم مسبقاً له.

ما أحدث الخطط الاستراتيجية للشركة خلال المرحلة المقبلة؟

- أحدث الخطط الاستراتيجية للشركة خلال المرحلة المقبلة تتضمن فتح شركة طيران لـ"شارتر" لجذب السياح للبحرين، وتكون شركة بحرينية، ومقرها في البحرين، بنهاية عام 2027.

كيف ساهمت مشاركاتكم في معارض دولية مثل سوق السفر العالمي (WTM) في لندن، أو ورش العمل في موسكو، في تعزيز مكانة البحرين كوجهة سياحية خلال 2025؟

- تحرص الشركة على المشاركة المستمرة في أهم المعارض السياحية العالمية بالتعاون مع هيئة البحرين للسياحة والمعارض، مثل معرض "World Travel Market"، ومعرض "ITB Berlin"، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل وحفلات سنوية في موسكو. هذه المشاركات تمثل منصة مهمة للتسويق لمملكة البحرين ووضعها ضمن أبرز الوجهات السياحية في منطقة الخليج العربي، إلى جانب عقد الاتفاقيات والاجتماعات مع كبرى الشركات العالمية ووضع استراتيجيات العمل للسنوات المقبلة، وبالتالي وجودنا في المعارض مهم جداً، وفي السوق الروسي تحديداً، نقوم سنوياً بتنظيم ورشة عمل كبرى تستقطب أكثر من 600 شخص، بهدف التسويق والترويج لمملكة البحرين والتعريف بجميع الخدمات والمقومات السياحية المتوفرة في البحرين.

هل يمكنكم مشاركتنا بعض الأرقام الرئيسية، مثل عدد السياح المستقطبين أو قيمة الصفقات الموقعة خلال العام الماضي؟

- على مستوى الأرقام، نجحت الشركة خلال عام 2025 في استقطاب أكثر من 41 ألف سائح من مختلف دول العالم إلى البحرين، بإجمالي إنفاق مباشر وغير مباشر يُقدّر بحوالي 82 مليون دولار. ويشمل هذا الإنفاق تذاكر الطيران، والفنادق، والمواصلات، والتسوق، حيث يبلغ متوسط إنفاق السائح الواحد في البحرين قرابة 700 دينار بحريني، أي ما يعادل تقريباً 2000 دولار، وهذا هو المتفق عليه عالمياً.

ما تقييمكم لتأثير الاعتداءات الإيرانية الأخيرة والتوترات الإقليمية على قطاع السياحة في البحرين بوجه خاص ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام؟

- فيما يتعلق بتأثير الحرب والاعتداء الإيراني على دول الخليج العربي، فمن الطبيعي أن يتأثر القطاع السياحي بشكل مباشر، والتأثير كان سيئاً، ومن المعلوم أنه في حال اندلاع حرب أو وجود أزمات وحروب وحدوث أزمات اقتصادية، فإن أول قطاع يتأثر هو قطاع السياحة، والذي يشمل السياحة والطيران والفنادق والخدمات اللوجستية، حيث تُعد من أول القطاعات التي تتأثر بأي أزمة سياسية أو اقتصادية، وبلا شك تأثرت دول الخليج العربي، ومن بينها البحرين، بهذا الوضع.

ما هي الإجراءات التي تؤدي إلى تعافي قطاع السياحة واستعادة نشاطه في البحرين بوجه خاص، ودول مجلس التعاون الخليجي بوجه عام جراء هذه الاعتداءات؟

- بالنسبة للتعافي، فأعتقد أنه سيكون تدريجياً وعلى مراحل، وقد يستغرق من وجهة نظري، في حدود 5 أشهر، وستبدأ مرحلة التعافي أولاً من دول الخليج العربي، والسوق الخليجي، خاصة السوق السعودي الذي سيكون المحرك الرئيسي في البداية، ثم تعود بقية الأسواق العالمية بشكل تدريجي، وبالتالي خلال 5 أشهر سوف نعود إلى ما كنا عليه، أي بداية من أكتوبر 2026، حيث سنبدأ بملامسة التحسن الحقيقي.

هناك الكثير من القطاعات التي تضررت جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة.. فما هي أكثر تلك القطاعات المتضررة؟

- لو قسّمت القطاعات المتضررة بالترتيب، نبدأ بقطاع الطيران؛ لأن الحركة الجوية هي الشريان الرئيسي، ثم قطاع السياحة بشكل عام، ثم قطاع الفنادق، لأنه كانت لدينا سياحة داخلية قبل الاعتماد على الفنادق، ثم قطاع المطاعم، ثم قطاع الفعاليات، وبعدها تجارة التجزئة، لأنها تعتمد على وجود الناس في المكان، وبالتالي هذا الترتيب يعكس القطاعات الأكثر تأثراً والأولوية في التعافي.

برأيك، أي التعافي كان أسرع، تعافي السياحة بعد جائحة كورونا (كوفيد 19) أم التعافي بعد الحرب والاعتداءات الإيرانية الآثمة؟

- توقعاتي أن التعافي من كورونا كان أسرع من الناحية السياحية، لأن الحرب تترك آثاراً اقتصادية أعمق وأطول، لأنها تقطع جميع الإيرادات القادمة من الخارج، بعكس الجائحة الصحية التي كانت ظرفاً مختلفاً.

ما هي الاستراتيجيات والإجراءات التي تتبعونها في «فِزِت بحرين» لدعم تعافي القطاع السياحي الخليجي، خاصة فيما يتعلق باستعادة ثقة السائحين الدوليين وإعادة فتح الطرق الجوية والحجوزات؟

- فيما يتعلق بالاستراتيجيات والإجراءات التي نتبعها لدعم تعافي القطاع السياحي الخليجي، خاصة فيما يتعلق باستعادة ثقة السائحين الدوليين وإعادة فتح الطرق الجوية والحجوزات حيث تتم على مراحل، فقد قمنا في الشركة بوضع خطة استراتيجية تسويقية مباشرة بدأ تنفيذها منذ شهر مايو، وركزنا فيها على إيصال رسالة واضحة للشركات السياحية العالمية بأن الأوضاع مستقرة والحركة السياحية مستمرة بشكل طبيعي، في خلال عام 2026، قمنا بإبرام اتفاقيات لتشغيل 7 رحلات وطائرات "شارتر"، Charter Flights، تبدأ من أكتوبر 2026، وحتى مايو 2027، بالتعاون مع شركات الطيران والفنادق في البحرين. وتشمل هذه الرحلات، رحلة من التشيك، ورحلة من سلوفاكيا، ورحلتان من رومانيا، ورحلة من بولندا، بالإضافة إلى فتح سوق جديد من كازاخستان عبر مدينة ألماتي، وسوق آخر من مينسك في بيلاروسيا. وقد تم بالفعل الانتهاء من الاتفاقيات والتجهيزات الخاصة بهذه الرحلات لضمان جاهزية السوق لاستقطاب السياح من هذه الدول، حيث يجري العمل سريعاً على تلك الخطة.

كيف تخططون لتوسيع الأسواق السياحية الجديدة (مثل أوروبا الشرقية، روسيا، الصين، وآسيا) وغيرها خلال 2026-2027؟ وما هي الأهداف المحددة لعدد السياح أو الرحلات الشارتر؟ وما هي أهم الشراكات الدولية التي أبرمتموها مع شركات السياحة والسفر في الخارج؟

- فيما يتعلق بخطط 2026-2027 للتعافي، فإن أول الأسواق التي سوف تسعى الشركة إلى تنفيذ التعافي السريع فيها، هي السوق الروسي، والسوق البريطاني، ومن أكتوبر 2026، سوف نضم أسواق أوروبا الشرقية، حيث يكون لدينا 7 رحلات وطائرات شارتر، Charter Flights، من أوروبا الشرقية، وفي هذا الصدد أيضاً يكون دائماً لدينا، السوق الألماني، والسوق الصيني، والسوق الهندي، حيث يتم التركيز على السوق البريطاني والسوق الهندي بسبب ارتفاع معدل السائحين في هذين السوقين حيث يكون كبيراً، كما أن لدى "طيران الخليج" رحلات متعددة وكثيرة للهند.

ما هي أبرز الجهات والمؤسسات المحلية التي يتم التعاون معها؟

- أبرز الجهات المحلية التي نتعاون معها فهي هيئة البحرين للسياحة والمعارض، التي تُعد شريكاً أساسياً في مختلف الاستراتيجيات وخطط فتح الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى التعاون المستمر مع مطار البحرين، وطيران الخليج، وشؤون الجنسية والجوازات والإقامة، التي نشكرها على جهودها الكبيرة في تسهيل إجراءات دخول الأعداد الكبيرة والهائلة والمتنوعة من السياح في نفس الوقت من خلال المنافذ المختلفة سواء عبر المطار أو جسر الملك فهد.

ما دور الابتكار والتكنولوجيا أو الشراكات الجديدة في خططكم المستقبلية لتعزيز تجارب السياح في البحرين؟

- لا شك في أن الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي أصبحا يلعبان دوراً أساسياً في تطوير القطاع السياحي، سواء من ناحية التواصل مع الأسواق الخارجية أو من ناحية التسويق وسهولة إدارة العمليات والخدمات السياحية، خاصة أننا نتعامل مع دول في الخارج.

من وجهة نظركم.. ما هي الآليات لتشجيع السياحة الداخلية في المملكة؟

- فيما يتعلق بالسياحة الداخلية، فأرى أن هناك فرصة كبيرة لتطويرها بشكل أكبر من خلال تقديم مزايا وخصومات خاصة للمقيمين وحاملي CPR في مختلف فنادق البحرين، مما يشجع المواطن والمقيم على قضاء عطلات نهاية الأسبوع داخل البحرين بدلاً من السفر إلى دول مجاورة، الأمر الذي يعمل على تشجيع السياحة الداخلية في المملكة، خاصة سياحة الإجازات القصيرة المتعلقة بالإجازات الأسبوعية، وبالتالي السائح سواء كان مواطناً أو مقيماً نشجعه على أن يبقى في المملكة بتقديم مزايا وخصومات تشجع على السياحة الداخلية.

خدمات الطائرات البحرية أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من منظومة النقل السياحي في الجزر الفاخرة حول العالم، حيث توفر خدمة نقل جوي مباشرة تمنح السائح تجربة استثنائية.. كيف يمكن تطبيق تلك الخدمة في البحرين؟

- أنا مقتنع تماماً بأهمية تطوير السياحة البحرية، وخاصة مشروع الـ Sea Plane، خصوصاً بعد افتتاح منتجع حوار الذي يُعد من المشاريع السياحية المميزة. فوجود رحلات Sea Plane بين المنافذ البحرية وجزر حوار سيضيف تجربة سياحية جذابة ومختلفة، ويختصر الوقت على السياح القادمين من رحلات طويلة.

برأيك، كيف يسهم سباق "الفورمولا 1" في إنعاش السياحة في البحرين؟

- بلا شك، تُعد الفورمولا 1 من أهم الفعاليات التي تشهدها مملكة البحرين سنوياً، فهي لا تشغل الناس فحسب، بل تشغل المملكة بأكملها. ودائماً ما تكون فعاليات السباق من أكبر الأحداث في البحرين منذ تأسيس السباق حتى الآن، وخاصة في السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدنا فيها تطوراً كبيراً في أعداد السياح الأوروبيين، خاصة من جانب شركتنا، حيث نوفر دائماً ما بين 6 إلى 7 طائرات تشارتر قادمة من مختلف دول العالم لحضور سباق الـ"فورمولا 1".

هل تعتقد أن البحرين دخلت مرحلة التحول من السياحة التقليدية (الإقليمية) إلى سياحة دولية أكثر تنوعاً؟

- بالتأكيد، هذا صحيح، يتضح ذلك منذ نحو 5 سنوات ماضية، حيث فتحنا أسواقاً جديدة للبحرين لم تكن موجودة سابقاً، خاصة من المناطق الشرقية، والصين دخلت كسوق جديدة ودولة جديدة فيما يتعلق بالسياحة العالمية، كما انتعشت السوق الألمانية والبريطانية بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، وهذا يؤكد أننا انتقلنا من السياحة التقليدية المتمحورة حول دول الخليج العربي إلى آفاق عالمية، مع الحفاظ على السياحة الخليجية بالطبع، ولكن التنوع أصبح ضرورة.

ما هي الخطوات المطلوبة للاستعداد للزخم السياحي لمملكة البحرين؟

- أولاً، لا بد من وضع خطة استراتيجية تركز على التسويق لدول الخليج العربي؛ لأنها ستكون المحرك الأسرع للتعافي السياحي، ثم نقوم بالتخطيط لحملات إعلانية في دول نسميها "دول الهدف" بالنسبة لهيئة البحرين للسياحة والمعارض، مثل بريطانيا، وألمانيا، وروسيا، والصين، والهند، وبالطبع دول الخليج العربي، وتقوم تلك الخطط على أساس الترويج إلى أن البحرين بخير والحمد لله، وحالياً بعد شهر واحد لا تزال هناك حركة بسيطة، وهذا شيء ملفت وإيجابي وجيد.

هل تحتاج اليوم إلى حملات تسويق لجذب السياح من الدول المجاورة؟

- نعم نحن نحتاج إلى حملات تسويق لجذب السياح من الدول المجاورة، لأنه هناك منافسة شديدة بيننا.

هل تعتقد أنه يجب أن يكون هناك تنسيق في إطلاق البرامج السياحية مع قطاع التجزئة؟

- نعم ذلك قد يساعد كثيراً، لأن أي فعالية أو أي شيء يصب في مصلحة السائح يكون جيدًا.

هل لديكم مقترحات تعمل على تطوير التسويق السياحي؟

- من أهم المقترحات التي أؤمن بها إنشاء جهة أو هيئة أو مظلة موحدة متخصصة في التسويق الخارجي لمملكة البحرين، تضم مختلف الجهات المعنية مثل هيئة البحرين للسياحة والمعارض، وطيران الخليج، ومجلس التنمية الاقتصادية، وشركة ممتلكات، ومركز البحرين العالمي للمعارض، وهيئة البحرين للثقافة والآثار، لأن توحيد الرسالة التسويقية والاستراتيجية تحت جهة واحدة أو استراتيجية واحدة من خلال رسالة واحدة سيعطي تأثيراً أقوى ويساهم بشكل أكبر في تعزيز صورة البحرين عالمياً كوجهة سياحية متميزة.

ما هي رسالتك للقطاع السياحي؟

- رسالتي أن البحرين مرت بتحديات وأزمات كثيرة، وخرجت منها وتجاوزتها بنجاح كبير بحمد الله وبسرعة. الأهم أننا سنجتاز هذه الأزمة أيضاً، المشكلة ليست أثناء الحرب والاعتداءات، بل المشكلة والخطة لما بعد الحرب، كيف نضع الخطة الاستراتيجية، فأقول لجميع القطاعات: الطيران، والفنادق، وهيئة البحرين للسياحة والمعارض، لا بد أن نكون يداً واحدة، ونفتح أسواقاً جديدة، وهذا ما يقود إلى التنويع في جذب السياح وهو الأساس؛ لأنك إذا بقيت في ظروف معينة وبلدك يخسر سوقًا، فيجب أن يكون لديك التنوع في جذب السياح، وهذا يتطلب تكاتف أطراف مختلفة، تتضمن، الطيران، والفنادق، وهيئة البحرين للسياحة والمعارض.

هل من كلمة أخيرة؟

- رسالتي للقطاع السياحي مهمة جداً، إذا أردنا أن تنتعش السياحة فلا يجب أن يكون اعتمادنا دائماً على هيئة البحرين للسياحة والمعارض وحدها، بل نحتاج إلى أن نتكاتف معها، ونساهم في الترويج للبحرين، وذلك يقوم على ثلاثة عوامل أساسية: الطيران، والترويج، والبنية التحتية، وإذا امتلكنا هذه العوامل الثلاثة، فإنه يكون قد أسسنا قاعدة سياحية متينة للدولة، ودائماً ما يردد البعض مقولة أن "البحرين لا تملك ما يكفي لجذب السياح"، وأنا أرفض تلك المقولة وتلك الفكرة تماماً، بالعكس، البحرين تملك عوامل كثيرة جدًا لجذب السياح، ولكن يجب أن نفكر في كيف نتجه إلى أي سوق بحزمة سياحية أكبر "حزمة سياحية متكاملة"، لأن لديك البنية التحتية والإمكانيات المختلفة، وبالتالي علينا أن نتوجه إلى الأسواق والدول التي تحتاج إلى إمكانيات وقدرات البحرين المختلفة، هذا هو الأهم، ومن ثم يجب أن يكون هناك تعاون وتكاتف بين 4 قطاعات رئيسية وهي السياحة، والطيران، والفنادق، والشركات السياحية، وهذه هي أهم رسالة أوجهها.