سيد حسين القصاب

قال تجار ذهب إن الإقبال على شراء السبائك في السوق البحرينية يشهد حالياً مستويات متوسطة مقارنة بالأشهر الماضية التي سجلت طلباً أعلى بالتزامن مع الارتفاعات القياسية لأسعار الذهب، مشيرين إلى أن تراجع سعر غرام الذهب إلى نحو 46.6 دينار دفع شريحة من المشترين إلى التريث انتظاراً لمزيد من الانخفاضات، في حين يرى آخرون أن المستويات الحالية تمثل فرصة مناسبة للدخول إلى السوق. فيما قال متعاملون وعملاء إن التراجع الأخير في الأسعار أعاد حالة الحذر إلى السوق وسط استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، لافتين إلى أن اختلاف التوقعات بشأن مسار الذهب دفع بعض المستثمرين إلى الانتظار، بينما اتجه آخرون إلى بناء مراكز استثمارية جديدة في الذهب أو البحث عن بدائل أقل تكلفة مثل الفضة.

وأكد مدير محل مجوهرات أبو علي، كاظم الشهابي أن الإقبال على شراء السبائك الذهبية في السوق البحرينية يشهد حالياً مستوى متوسطاً، موضحاً أن الطلب كان أعلى خلال الأشهر الماضية مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب وتسجيله مستويات قياسية دفعت العديد من المستثمرين والأفراد إلى التوجه نحو شراء السبائك باعتبارها أداة للادخار والاستثمار.

وأوضح أن الإقبال على السبائك ازداد بشكل ملحوظ قبل نحو خمسة أشهر عندما كانت الأسعار في مسار تصاعدي مستمر، الأمر الذي شجع الكثيرين على الشراء توقعاً لمواصلة الارتفاع، لافتاً إلى أن حالة الترقب الحالية تعود إلى انخفاض سعر جرام الذهب إلى نحو 46.6 دينار، ما دفع بعض المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظاراً لمزيد من التراجع في الأسعار.

وبيّن الشهابي أن بعض العملاء حققوا أرباحاً جيدة من استثماراتهم في السبائك خلال فترة الارتفاعات السابقة، خاصة خلال الأشهر التي شهدت تقلبات جيوسياسية وحروباً انعكست على الأسواق العالمية، حيث كان العديد من المتعاملين يشترون السبائك ثم يعيدون بيعها بعد فترة قصيرة مستفيدين من صعود الأسعار، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الاستثمار في الذهب لا يخلو من المخاطر في حال تعرضت الأسعار لانخفاضات مفاجئة.

وأضاف أن الأوزان الصغيرة من السبائك تقل فيها فرص تحقيق أرباح مجزية نتيجة الرسوم والتكاليف المرتبطة بالاستيراد، بينما تزداد الجدوى الاستثمارية تدريجياً مع الأوزان الأكبر التي تبدأ من نحو 50 جراماً فما فوق، كونها تقلل أثر الرسوم في العائد النهائي للمستثمر.

من جانبه، أكد تاجر الذهب نبيل الزين أن حركة الشراء في السوق تختلف باختلاف توجهات العملاء وقناعاتهم بشأن مستقبل الأسعار، مشيراً إلى أن بعض المتعاملين يتجهون إلى شراء الذهب، فيما يفضل آخرون الاستثمار في الفضة باعتبارها خياراً أقل تكلفة.

وأوضح الزين أن السوق يشهد حالياً انقساماً بين فئة ترى أن أسعار الذهب قد تواصل التراجع خلال الفترة المقبلة، ولذلك تفضل الانتظار قبل الشراء، وفئة أخرى تعتبر المستويات الحالية فرصة مناسبة للدخول إلى السوق وبناء استثمارات جديدة في المعدن الأصفر.

وفي سياق متصل، يرى متعاملون في سوق الذهب أن التراجع الأخير في الأسعار بعد موجة الارتفاعات التي شهدتها الأشهر الماضية أعاد حالة الحذر إلى المستثمرين، خصوصاً مع استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية وتغير توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر في حركة الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة عالمياً.