أكدت النائب د. مريم الظاعن أن ما تحقق للمرأة البحرينية من حضور متقدم في القطاعات الاقتصادية جاء ثمرة مشروع وطني راسخ قادته صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، من خلال ترسيخ مفهوم التمكين المؤسسي للمرأة، وتحويله إلى سياسات وبرامج ذات أثر ملموس في سوق العمل والاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن المرأة البحرينية عززت حضورها في النقل والخدمات اللوجستية وريادة الأعمال.

جاء ذلك على هامش الحلقة النقاشية «تعزيز دور رائدات الأعمال في مجال النقل البري»، التي عقدتها «غرفة البحرين» بالتعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات، حيث أشارت الظاعن إلى أن قطاع النقل البري والخدمات اللوجستية يمثل أحد القطاعات الواعدة التي تكشف بوضوح مدى نضج تجربة المرأة البحرينية، وقدرتها على الانتقال من الحضور التقليدي في سوق العمل إلى مواقع أكثر تخصصاً وتأثيراً في ريادة الأعمال.

وأوضحت أن الأرقام التي استعرضتها الحلقة تعكس مؤشرات إيجابية على تطور حضور المرأة البحرينية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، إذ تبلغ نسبة المؤسسات الفردية المملوكة للنساء في قطاع نقل البضائع داخل مملكة البحرين نحو 21%، وهي نسبة تعكس اتساع قاعدة رائدات الأعمال في أحد القطاعات الحيوية، كما تسجل النسبة ذاتها تقريباً في مجال النقل الدولي، بما يؤكد قدرة المرأة البحرينية على مواكبة الأنشطة الاقتصادية ذات البعد الإقليمي والدولي. وأضافت أن تمثيل النساء بنحو 23% في مجالس إدارة شركات نقل البضائع المحلية، ونحو 21% في شركات النقل الدولي، يجسد تنامي حضور المرأة في مواقع الحوكمة والقيادة، ويعكس الثقة المتزايدة بكفاءاتها وخبراتها في إدارة هذا القطاع.

وأشارت الظاعن إلى أن هذه المؤشرات تمثل قاعدة قوية للبناء عليها خلال المرحلة المقبلة، بما يفتح المجال أمام توسيع مشاركة المرأة في مجالات النقل الذكي، وسلاسل الإمداد، والتجارة الإلكترونية، والخدمات اللوجستية الرقمية، من خلال مواصلة تطوير البيئة التشريعية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوفير البرامج الداعمة لريادة الأعمال والابتكار.