أطلقت غرفة تجارة وصناعة البحرين النسخة الخامسة من برنامج "جرّب تشتغل"، بالشراكة مع مركز ناصر العلمي والتقني ومدينة الشباب، بعد اعتماد أكبر توسع يشهده البرنامج منذ إطلاقه، برفع عدد الطلبة المقبولين إلى 60 طالبًا وطالبة، مقارنة بـ34 طالبًا وطالبة في النسخة السابقة، بنسبة زيادة تقارب 76%، وذلك تنفيذًا لتوجيهات سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني، قائد الحرس الملكي، الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، الرامية إلى توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج وإتاحة الفرصة لعدد أكبر من الطلبة لاكتساب الخبرات العملية والمهارات المهنية.

ويأتي هذا التوسع، وهو الأكبر منذ إطلاق البرنامج عام 2022، في إطار توجهات مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين في دورته الحادية والثلاثين برئاسة نبيل خالد كانو نحو تطوير المبادرات النوعية والبناء على نجاحاتها، وذلك بالشراكة مع مركز ناصر العلمي والتقني ومدينة الشباب، وبمشاركة عدد متزايد من مؤسسات القطاع الخاص والشركاء الداعمين.

ويمثل عام 2026 أكبر محطة تطويرية في مسيرة البرنامج منذ إطلاقه عام 2022، إذ ارتفع عدد المشاركين من 12 طالبًا في النسخة الأولى إلى 60 طالبًا وطالبة في النسخة الخامسة.

ويهدف البرنامج إلى تأهيل طلبة المدارس من الفئة العمرية (15–18 عامًا) لسوق العمل من خلال تجربة تدريبية عملية داخل مؤسسات القطاع الخاص، وذلك خلال الفترة من 12 إلى 30 يوليو 2026.

وأكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، سعادة السيد نبيل خالد كانو، أن التوسع الذي يشهده البرنامج في نسخته الخامسة يعكس نجاح البرنامج والثقة المتزايدة التي يحظى بها من مؤسسات القطاع الخاص والشركاء الداعمين، ويتيح الفرصة أمام عدد أكبر من الطلبة لاكتساب الخبرة العملية في مرحلة مبكرة، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل.

وأضاف أن البرنامج ينسجم مع مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030 في الاستثمار في رأس المال البشري، مشيدًا بالدور الذي تؤديه مؤسسات القطاع الخاص في استضافة الطلبة، وإتاحة الفرصة لهم لاكتساب الخبرات العملية، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة.

ويمتد البرنامج على مدى ثلاثة أسابيع، يتضمن الأسبوع الأول ورشًا توعوية ومحاضرات تمهيدية لإعداد الطلبة وتعريفهم بمفاهيم العمل والمسؤولية المهنية، فيما يُخصص الأسبوعان التاليين للتدريب العملي داخل عدد من الشركات والمؤسسات المشاركة.

ويشمل البرنامج مسارات تدريبية متنوعة تواكب احتياجات سوق العمل، تشمل الابتكار في المجالات الهندسية والتقنية، والقيادة وريادة الأعمال والاقتصاد، إلى جانب التصوير الفوتوغرافي وإنتاج المحتوى المرئي، بما يمنح الطلبة تجربة تدريبية متكاملة تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي.

وفي إطار الاستعداد لانطلاق البرنامج، نظمت غرفة تجارة وصناعة البحرين لقاءً تعريفيًا للطلبة المقبولين وأولياء أمورهم بمقر الغرفة، جرى خلاله استعراض أهداف البرنامج ومراحله، وآلية التدريب، وشرح معايير وآلية اختيار المشاركين، لتهيئة الطلبة لخوض التجربة التدريبية.

ومن جانبها، أكدت القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة البحرين، د. شيماء عبدالله، أن النسخة الخامسة من برنامج "جرّب تشتغل" تمثل مرحلة جديدة في تطوير البرنامج، بعد التوسع في عدد المشاركين وتوسيع الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص، بما يتيح الفرصة لعدد أكبر من الطلبة للاستفادة من تجربة تدريبية عملية.

وأشارت إلى أن البرنامج يجمع بين الإعداد النظري والتطبيق العملي، حيث يتلقى الطلبة في الأسبوع الأول ورشًا ومحاضرات تمهيدية، قبل الانتقال إلى التدريب الميداني داخل الشركات والمؤسسات، بما يمكنهم من التعرف على بيئة العمل واكتساب المهارات والخبرات التي تعزز جاهزيتهم للمستقبل المهني.

وأضافت أن الغرفة حرصت على توسيع قاعدة الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص لتوفير فرص تدريبية متنوعة تتوافق مع اهتمامات الطلبة واحتياجات سوق العمل، بما يوفر تجربة تدريبية عملية تثري معارفهم، وتنمي مهاراتهم، وتعزز جاهزيتهم للمرحلة الجامعية والحياة المهنية.

وأكدت أن الغرفة تولي سلامة الطلبة المشاركين أولوية قصوى، وقد استكملت جميع الترتيبات اللازمة لتنفيذ البرنامج وفق أعلى معايير السلامة، وبما يتوافق مع التعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية، بما يضمن توفير بيئة تدريبية آمنة طوال فترة البرنامج.

وأكدت أن غرفة تجارة وصناعة البحرين ستواصل تطوير برنامج "جرّب تشتغل" وتوسيع شراكاته مع مؤسسات القطاع الخاص، بما يعزز دوره في تأهيل الشباب البحريني، ويدعم احتياجات سوق العمل.