قفزت القيمة السوقية لشركة أبل إلى أكثر من 5 تريليونات دولار للمرة الأولى خلال تعاملات أمس الثلاثاء.

ويعكس هذا الإنجاز، عودة المستثمرين إلى أسهم الشركة باعتبارها ملاذًا أكثر استقرارًا، في وقت يواجه فيه قطاع الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات موجة من التقلبات.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن سهم أبل ارتفع بنحو 1.3% عند الإغلاق، ليرفع القيمة السوقية للشركة فوق حاجز 5 تريليونات دولار، لتصبح ثاني شركة في العالم تبلغ هذا المستوى بعد إنفيديا.

أكبر 10 شركات في العالم.. «إنفيديا» تتصدر بقيمة تتجاوز 5 تريليونات دولار

وجاء ذلك بعد يوم واحد فقط من استعادة أبل صدارة الشركات الأعلى قيمة عالميًا للمرة الأولى منذ مايو/أيار 2025، عقب تجاوزها إنفيديا، في وقت ارتفع فيه سهم أبل بنحو 25% منذ بداية العام، بينما تراجع سهم إنفيديا عن ذروته المسجلة في مايو/ أيار، رغم بقائه مرتفعًا بنحو 7% منذ مطلع العام، بحسب صحيفة الغارديان.

ويعزو محللون هذا الأداء إلى إقبال المستثمرين على أبل في ظل موجة بيع واسعة طالت أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، إضافة إلى الطلب القوي على منتجات الشركة، واستراتيجية الإدارة التي تجنبت حتى الآن الدخول في سباق الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو السباق الذي استنزف التدفقات النقدية لكبرى شركات التكنولوجيا.

وعلى خلاف منافسيها في وادي السيليكون، امتنعت أبل إلى حد كبير منذ إطلاق ChatGPT في أواخر عام 2022 عن ضخ استثمارات رأسمالية ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما اندفعت شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وغوغل وميتا إلى زيادة إنفاقها بمليارات الدولارات لتعزيز قدراتها في هذا المجال.

وفي الوقت نفسه، بدأت أبل في تقليص الصورة التي ارتبطت بها باعتبارها متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي، بعدما حظيت النسخ الأولية من مساعدها الصوتي المطور "سيري" بتقييمات إيجابية قبل الإطلاق الكامل المتوقع خلال العام الجاري، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في قدرتها على المنافسة دون تحمل مستويات الإنفاق المرتفعة التي تتكبدها الشركات الأخرى.

وفي المقابل، أثارت خطط ألفابت، الشركة الأم لغوغل، قلق المستثمرين بعد إعلانها الأسبوع الماضي اعتزامها رفع الإنفاق الرأسمالي خلال العام إلى 205 مليارات دولار، إلى جانب تسجيل تدفق نقدي حر سلبي بلغ 5.9 مليار دولار، ما أعاد تسليط الضوء على التكلفة المتزايدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وتتجه الأنظار الآن إلى نتائج أبل الفصلية، المقرر إعلانها في وقت لاحق من الأسبوع، بالتزامن مع نتائج عدد من كبرى شركات التكنولوجيا، والتي ستمنح الأسواق مؤشرات أوضح بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على وتيرة نموها ومواصلة الاستفادة من نهجها المختلف في التعامل مع سباق الذكاء الاصطناعي.