واصلت مملكة البحرين المحافظة على مستويات مرتفعة من أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إذ بلغت 17.64 مليار دينار بمعدل تراكمي بنهاية الربع الأول من عام 2026، مدعومة باستمرار تدفق الاستثمارات إلى عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسة، وفي مقدمتها التمويل والتأمين والصناعة التحويلية والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، بما يعكس تنوع القاعدة الاستثمارية للمملكة.
وأظهرت بيانات أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الربع سنوية أن إجمالي الرصيد بلغ 17,637.75 مليار دينار في الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 17,778.52 مليار دينار في الربع الرابع من عام 2025، فيما ارتفع على أساس سنوي مقارنة بالربع الأول من عام 2025، الذي سجل 17,188.35 مليار دينار، بزيادة بلغت نحو 449.4 مليون دينار، وهو ما يؤكد استمرار نمو القاعدة الاستثمارية للمملكة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
وتظهر البيانات أن أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر حافظت على مستويات تجاوزت 17 مليار دينار خلال الأرباع الأخيرة، حيث بلغت 17,272.09 مليار دينار في الربع الثاني من عام 2025، ثم ارتفعت إلى 17,484.77 مليار دينار في الربع الثالث، قبل أن تسجل 17,778.52 مليار دينار في الربع الرابع، لتستقر عند 17,637.75 مليار دينار في الربع الأول من عام 2026، بما يعكس استقرار البيئة الاستثمارية واستمرار قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، واصل قطاع التمويل والتأمين تصدره قائمة القطاعات المستقطبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، بعدما بلغت أرصدته 11,494.49 مليار دينار بنهاية الربع الأول من عام 2026، مشكلاً ما يقارب ثلثي إجمالي أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، ليؤكد مكانة البحرين مركزاً مالياً إقليمياً يتمتع بقطاع مصرفي ومالي متطور.
وجاءت الصناعة التحويلية في المرتبة الثانية بأرصدة بلغت 2,294.23 مليار دينار، مواصلة دورها كأحد أهم القطاعات الإنتاجية الجاذبة للاستثمار الأجنبي، في ظل ما توفره المملكة من بنية تحتية صناعية متقدمة وموقع استراتيجي يخدم أسواق المنطقة.
واحتلت الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية المرتبة الثالثة بأرصدة بلغت 1,057.75 مليار دينار، متجاوزة حاجز المليار دينار، وهو ما يعكس تنامي الاستثمارات في الأنشطة ذات القيمة المضافة والخدمات المتخصصة.
كما سجلت أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء أرصدة بلغت 741.86 مليون دينار، فيما بلغت أرصدة تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات 628.03 مليون دينار، تلتها الأنشطة العقارية بنحو 611.92 مليون دينار، ثم قطاع المعلومات والاتصالات الذي سجل 493.83 مليون دينار، بما يعكس تنوع الاستثمارات الأجنبية بين القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وشملت الاستثمارات الأجنبية المباشرة كذلك قطاعات أخرى، من بينها التعدين واستغلال المحاجر، وخدمات الإقامة والطعام، والنقل والتخزين، والتعليم، والأنشطة الإدارية وخدمات الدعم، الأمر الذي يعكس اتساع قاعدة الاستثمار الأجنبي لتشمل طيفاً واسعاً من الأنشطة الاقتصادية.
وتبين بيانات توزيع أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة أن القطاع المالي يظل المحرك الرئيس للاستثمار الأجنبي في المملكة، في الوقت الذي تواصل فيه القطاعات الصناعية والمهنية والتقنية والعقارية والتجارية تعزيز مساهمتها في هيكل الاستثمارات، بما يدعم تنويع الاقتصاد الوطني، ويعزز مساهمة القطاعات غير النفطية في النشاط الاقتصادي.
وتؤكد نتائج الربع الأول من عام 2026 استمرار متانة أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في البحرين، مع حفاظها على مستويات مرتفعة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، واستمرار تركز الاستثمارات في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية، بما يعكس الثقة التي تحظى بها بيئة الأعمال في المملكة، وقدرتها على استقطاب الاستثمارات في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وبحسب البيانات، فإن تطور أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأرباع الأخيرة، إلى جانب استمرار تنوع توزيعها على القطاعات الاقتصادية المختلفة، يعكس استمرارية النشاط الاستثماري في المملكة، ويؤكد أهمية القطاعات المالية والصناعية والخدمية بوصفها ركائز رئيسة في هيكل الاستثمار الأجنبي المباشر في البحرين.