ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس بأكثر من 2% لتصل لأعلى مستوى خلال شهر، وسط مخاوف من أن يستمر مأزق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في تعطيل الإمدادات من الشرق الأوسط وتقليص الإمدادات العالمية.

وبحلول الساعة 08:55 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر/تشرين الأول 1.93 دولار، أو 2.11%، لتصل إلى 93.55 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر/أيلول 1.73 دولار، أو 2.02%، لتصل إلى 87.56 دولار للبرميل.

وسجل الخامان ارتفاعاً للجلسة الخامسة على التوالي اليوم الخميس، بعد أن سجلا عند التسوية أمس الأربعاء أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو/تموز. وينتهي أجل عقد الخام الأميركي تسليم سبتمبر/أيلول في وقت لاحق من اليوم الخميس.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة "نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت" "ظلت أسعار النفط مرتفعة حيث يدعم السوق الهجمات المتفرقة في الشرق الأوسط، لكنها تفتقر إلى زخم جديد مع عدم حدوث تصعيد كبير".

وأضاف "من المرجح أن تحافظ السوق على اتجاه صعودي تدريجي في ظل حالة الضبابية بشأن محادثات إنهاء الحرب والاضطرابات التي تشمل الإمارات وعمان وإيران".

وأعاد قرار الإمارات تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر تسليط الضوء على العلاقات المتوترة بين البلدين.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إنه لا تجري محادثات مع إيران وإن مضيق هرمز مفتوح. غير أن إيران قالت إن الممر المائي لا يزال مغلقاً.

وأظهرت أحدث بيانات الشحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أمس الأربعاء لم تتغير عن اليوم السابق، إذ ظلت المفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في طريق مسدود.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، كانت الشحنات التي تمر عبر هذا الممر المائي تعادل حوالي خمس الاستهلاك العالمي، في حين أن التدفقات الحالية أقل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب.

كما أثرت الحرب على إمدادات الوقود المكرر وأدت إلى انخفاض المخزونات مع تراجع كميات النفط المتاحة الخام للمصافي.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء إن مخزونات نواتج التقطير في الولايات المتحدة، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، انخفضت الأسبوع الماضي للأسبوع الثالث على التوالي.

ومع ذلك، ارتفعت مخزونات النفط الخام 4.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس/آب، مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بمقدار 600 ألف برميل.