أشاد بنك البحرين والكويت، الرائد في مجال الخدمات المصرفية للأفراد والمؤسسات في مملكة البحرين، بالنتائج الإيجابية التي حققها صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منذ بدء تقديم تمويلاته في مارس 2026، حيث استفادت 46 مؤسسة من حلول تمويلية بقيمة إجمالية بلغت 2.879 مليون دينار بحريني، في مؤشر يعكس قدرة الصندوق على تلبية الاحتياجات التمويلية للمؤسسات البحرينية ودعم استمرارية أعمالها وخططها المستقبلية.

وأظهرت البيانات أن المؤسسات الصغيرة شكّلت 72% من إجمالي المؤسسات المستفيدة، تلتها المؤسسات المتوسطة بنسبة 22%، ثم المؤسسات متناهية الصغر بنسبة 6%.

كما استحوذ القطاع التجاري على 59% من إجمالي التمويلات، يليه قطاع الخدمات بنسبة 27%، ثم قطاع التصنيع بنسبة 9%، فيما توزعت النسبة المتبقية على قطاعات النقل والتكنولوجيا والإعلام والاتصالات.

ويشارك بنك البحرين والكويت في الصندوق إلى جانب بنك البحرين للتنمية وبنوك محلية أخرى وبدعم من صندوق العمل "تمكين". وكان الصندوق قد بدأ عملياته في نوفمبر 2025 بقيمة إجمالية تبلغ 185 مليون دولار أمريكي، فيما يتولى بنك البحرين للتنمية مسؤولية إدارته.

وبهذه المناسبة، قال محمد الريس، رئيس تنفيذي - الخزينة والاستثمار في بنك البحرين والكويت: "سعداء بالمساهمة الإيجابية التي حققها صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي تؤكد نجاح الشراكة بين المؤسسات المصرفية والجهات الوطنية في توفير حلول تمويلية عملية تستجيب لاحتياجات المؤسسات البحرينية، كما يعكس تنوع المؤسسات والقطاعات المستفيدة قدرة الصندوق على خدمة قاعدة واسعة من مجتمع الأعمال."

وأضاف: "تجسد مساهمة بنك البحرين والكويت في رأس مال الصندوق استثمارًا استراتيجيًا في نمو القطاع الخاص البحريني وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات، إذ تسهم المشاركة الرأسمالية والمؤسسية الفاعلة في دعم المؤسسات البحرينية المؤهلة، وتوفير فرص النمو، وخدمة أهداف التنمية الاقتصادية للمملكة.

ولا يقتصر دور البنك على رأس المال المستثمر، بل يمتد ليشمل مشاركة عدد من كبار مسؤوليه في مجلس الصندوق ولجانه، بما يتيح توظيف خبراته المصرفية ومعرفته بالسوق وتجربته المؤسسية في دعم حوكمة الصندوق وتوجهاته الاستراتيجية، والعمل مع الشركاء على ضمان كفاءة توظيف رأس المال وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة للمؤسسات البحرينية والاقتصاد الوطني."

ومن جانبه، قال السيد علي العرادي، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية في بنك البحرين للتنمية: "يحرص بنك البحرين للتنمية، بصفته مديرًا للصندوق، على توظيف خبراته العملية المتراكمة لفهم الاحتياجات الفعلية للمؤسسات بصورة أعمق، ومواءمة الحلول التمويلية مع طبيعة أعمالها وتدفقاتها النقدية وأولوياتها التشغيلية، بما يضمن كفاءة توظيف موارد الصندوق وتحقيق أثر اقتصادي مستدام."

وأضاف: "نركز خلال المرحلة المقبلة على ترسيخ نموذج تمويلي يتسم بالكفاءة والمرونة، ويحقق التوازن بين تيسير الحصول على التمويل وجودة المحفظة التمويلية واستدامتها، كما نعمل على تطوير آليات التنفيذ ورفع كفاءة دورة التمويل بما يواكب المتغيرات في بيئة الأعمال واحتياجات السوق، ويضمن للصندوق مواصلة أداء دوره بكفاءة وتحقيق أثر اقتصادي ملموس.

ويأتي ذلك انطلاقًا من التزام البنك بإدارة الصندوق وفق أسس مصرفية مدروسة تسهم في تحقيق أهدافه وتعظيم أثره على الاقتصاد الوطني."

ويقدم الصندوق تمويلات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تشمل تمويل رأس المال العامل، وإدارة السيولة، وتغطية المصروفات التشغيلية، ودعم استمرارية الأعمال، كما تتميز هذه الحلول بإجراءات تقديم ميسرة وفترة سداد تصل إلى خمسة أعوام، إلى جانب دعم من "تمكين" يصل إلى 50% من معدل الأرباح، وفقًا للشروط والمعايير المعتمدة.

وتستهدف حلول الصندوق المؤسسات المؤهلة العاملة في السياحة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، وتقنية المعلومات والاقتصاد الرقمي، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والتعليم، وغيرها من القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.

وأكد بنك البحرين والكويت اعتزازه بالمساهمة في هذه المبادرة الوطنية، ومواصلة دعم الجهود التي توفر للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة فرصًا أفضل للنمو، وترسخ دورها في تنشيط القطاع الخاص ودعم مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030.