أشاد نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، بالقرار الصادر عن هيئة تنظيم سوق العمل بشأن تعديل بعض أحكام القرار رقم (76) لسنة 2008، والذي يتيح لصاحب العمل استخدام العامل الأجنبي المصرح له بالعمل في منشأة أخرى مملوكة له أو تابعة للمجموعة ذاتها، أو لدى صاحب عمل آخر لمدة ثلاثة أشهر، وفقًا للضوابط القانونية المحددة.

وأكد أن القرار يمثل خطوة إيجابية تعكس حرص الجهات الحكومية على مواصلة تطوير الأطر المنظمة لسوق العمل بما يتناسب مع احتياجات القطاع الخاص ومتطلبات الأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه المرونة ستسهم في تعزيز كفاءة سوق العمل ورفع قدرة المنشآت على الاستجابة لاحتياجاتها التشغيلية بصورة أكثر فاعلية وتنظيمًا.

وأوضح أن إتاحة المجال أمام أصحاب الأعمال للاستفادة من العمالة المصرح لها في منشآت أخرى مملوكة لهم أو تابعة للمجموعة ذاتها، وكذلك العمل لدى صاحب عمل آخر لمدة محددة، توفر خيارات عملية أمام القطاع الخاص لإدارة موارده البشرية والاستفادة من الكفاءات والعمالة الموجودة داخل المملكة، بما يقلل الحاجة إلى إجراءات جديدة لاستقدام العمالة متى أمكن تلبية الاحتياجات من القوى العاملة المتاحة.

وأشار رئيس الغرفة إلى أن هذه الآلية ستدعم استمرارية الأعمال، وتساعد المنشآت على التعامل مع التغيرات في حجم الطلب والاحتياجات التشغيلية، كما تسهم في رفع كفاءة توزيع العمالة وفق احتياجات الأنشطة الاقتصادية، بما يدعم إنتاجية المنشآت وتنافسيتها.

وأضاف أن وجود ضوابط قانونية واضحة لتنظيم هذه العملية يمثل عاملًا مهمًا في تحقيق التوازن بين مرونة سوق العمل وحماية حقوق العمال وأصحاب الأعمال، مؤكدًا أن اشتراط موافقة العامل وتحديد مسؤوليات أصحاب العمل والالتزام بنسب البحرنة والاشتراطات المنظمة يوفر إطارًا واضحًا وشفافًا للاستفادة من هذه المرونة.

وأكد أن القرار يعكس استجابة الجهات التنظيمية لاحتياجات القطاع الخاص، والعمل على تطوير التشريعات والإجراءات بما يعزز كفاءة بيئة الأعمال، ويحافظ في الوقت ذاته على الأهداف التنظيمية لسوق العمل وحقوق مختلف الأطراف.

وثمّن نبيل خالد كانو جهود هيئة تنظيم سوق العمل في تطوير خدماتها وآلياتها بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات أصحاب الأعمال، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الجهات الحكومية وغرفة تجارة وصناعة البحرين ومؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في الوصول إلى حلول تنظيمية عملية ومرنة تدعم نمو القطاع الخاص، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وبيّن أن مواصلة تطوير سوق العمل والاستماع إلى ملاحظات واحتياجات أصحاب الأعمال من شأنهما تعزيز بيئة الأعمال في مملكة البحرين، ودعم قدرة القطاع الخاص على النمو والتوسع وخلق مزيد من الفرص الاقتصادية، بما يتماشى مع أهداف التنمية الاقتصادية للمملكة.