شدد رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، على أهمية تعزيز التكامل بين الموانئ والجهات الجمركية والقطاعات المعنية في دول مجلس التعاون الخليجي وضمان انسيابية حركة الاستيراد والتصدير، مشيرين إلى أن التنسيق الخليجي في هذه المرحلة الحساسة يمثل ضرورة.
وأوضحوا أن موضوع مضيق هرمز سيكون من أبرز الملفات المطروحة في اللقاء التشاوري الذي سيعقد اليوم مع وزراء الصناعة والتجارة بدول مجلس التعاون الخليجي.
وقالوا في تصريحات صحفية بعد انتهاء الاجتماع الـ69 لمجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي: «إن التنسيق الخليجي في هذه المرحلة الحساسة يمثل ضرورة».
وأشار رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر ورئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي للدورة الرابعة والعشرين الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، إلى أن الاجتماع ناقش خطط الاتحاد المستقبلية لعام 2027، وقال في تصريح صحفي: «أملنا الكبير من الاتحاد أن يقود الاقتصاد الخليجي في الفترة القادمة».
وأوضح أن الاجتماع بحث الأوضاع الراهنة التي يواجهها القطاع الخاص الخليجي والتحديات وإمكانية إيجاد الحلول التي ستقود التجارة في دول الخليج خلال الفترة القادمة، مؤكداً أن تلك الحلول سوف تُطرح اليوم على وزراء التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون خلال الاجتماع التشاوري الخامس عشر المقرر عقده اليوم.
وأكد على نجاح الاجتماع الذي استضافته «غرفة البحرين»، لافتاً إلى أنه سيترتب عليه اجتماع آخر في دولة أخرى من دول المجلس، وقال إن التوصيات التي نوقشت في الاجتماع تسهم في تذليل التحديات التي تواجه الشركات الخليجية أو القطاع الخاص الخليجي، حيث تم تشكيل لجان مع الأمانة العامة للاتحاد لإزالة كافة المعوقات التي تمثل هاجساً للقطاع الخاص الخليجي.
من جانبه أكد عضو مجلس الإدارة، ورئيس لجنة الاستثمار في غرفة تجارة وصناعة عُمان سعود بن أحمد النهاري أن الاجتماع ناقش عدداً من الملفات العاجلة التي تمس القطاع الخاص الخليجي، تمهيداً لطرحها أمام أصحاب المعالي وزراء التجارة والصناعة بدول المجلس. وأوضح أن من أبرز الملفات التي حظيت باهتمام الاجتماع، هي القطاع اللوجستي ودوره المحوري في تعزيز سلاسل الإمداد، وضمان انسيابية حركة الاستيراد والتصدير بين دول مجلس التعاون، مشيراً إلى أن الظروف الحالية تؤكد أهمية تعزيز التكامل بين الموانئ والجهات الجمركية والقطاعات المعنية في دول المجلس.
وأضاف أن الاجتماع ناقش كذلك عدداً من المبادرات الرامية إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تسهيل الإجراءات والخدمات المقدمة لها، ووضع برامج تدريبية وورش عمل تساعدها على تطوير أعمالها وتعزيز قدرتها على المنافسة، إلى جانب العمل على الارتقاء بالخدمات التي تقدمها غرف التجارة لمنتسبيها في مختلف دول المجلس.
وأشار النهاري، إلى أن ملف النقل والخدمات اللوجستية تصدّر أبرز التوصيات والمقترحات التي خرج بها الاجتماع، لافتاً إلى أن عدداً من غرف التجارة والجهات المعنية في دول مجلس التعاون الخليجي سبق أن قدمت تقارير ودراسات حول التحديات والحلول المقترحة، وأنه من المنتظر أن يتم استعراض الردود والتطورات بشأنها خلال الاجتماع التشاوري مع الوزراء.
وحول التجربة الخليجية في التعامل مع التحديات اللوجستية الراهنة، أكد أن هناك تعاوناً متنامياً بين دول مجلس التعاون الخليجي لتسهيل حركة البضائع، مشيراً إلى تجربة سلطنة عُمان في توفير مسار أخضر لتسهيل استلام البضائع وإخراجها إلى دول المجلس عبر الموانئ العُمانية، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويدعم حركة التجارة الخليجية.
وشدد على أن التنسيق بين الموانئ وإدارات الجمارك والجهات المعنية في دول مجلس التعاون يمثل عاملاً أساسياً في تجاوز التحديات الحالية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون والتكامل الخليجي، وأن الجهود المشتركة قادرة على الوصول إلى حلول عملية تخدم القطاع الخاص وتضمن استدامة حركة التجارة بين دول المجلس.
بدوره، أكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية صالح الشرقي أن اللقاءات التشاورية بين ممثلي القطاع الخاص الخليجي ووزراء التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون، تمثل منصة مهمة لبحث أبرز التحديات الاقتصادية والتجارية المستجدة، وتعزيز التنسيق الخليجي المشترك بشأن الملفات ذات الأولوية.
وأوضح أن النقاشات تناولت عدداً من الموضوعات المهمة، من بينها حركة التجارة والشحن والنقل والتخزين، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، إلى جانب الاستراتيجية السياسية والاقتصادية للمنطقة، مشيراً إلى أن هذه الملفات تحظى باهتمام كبير؛ نظراً لتأثيرها المباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد والقطاع الخاص الخليجي.
وأشار الشرقي، إلى أن هناك تعاوناً وتنسيقاً مستمراً مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أسهم خلال الفترة الماضية في معالجة العديد من التحديات التي تواجه القطاع الخاص، مؤكداً أن المستجدات تفرض باستمرار الحاجة إلى حلول مشتركة وسريعة وفعالة.
وقال إن «موضوع مضيق هرمز سيكون من أبرز الملفات المطروحة في اللقاء التشاوري مع الوزراء اليوم، لما يمثله من أهمية استراتيجية لحركة التجارة والنقل والإمدادات في المنطقة»، مؤكداً أهمية الوصول إلى توافق خليجي حول التعامل مع تداعيات أي تطورات مرتبطة بهذا الملف.
وشدد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية على أن التنسيق الخليجي في هذه المرحلة الحساسة يمثل ضرورة، موضحاً أن التواصل مع الوزراء مستمر بصورة دورية، حيث تعقد الاجتماعات معهم كل 6 أشهر لبحث مختلف القضايا والتحديات التي تهم القطاع الخاص، والعمل على تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون.