شارك صندوق العمل "تمكين" في أعمال منتدى ومعرض "صنع في الخليج 2026" تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، والذي تستضيفه مملكة البحرين خلال الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر في مركز البحرين العالمي للمعارض, ويأتي المؤتمر بمشاركة نخبة من القيادات الحكومية وصناع السياسات وقادة القطاع الصناعي والمستثمرين والخبراء من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويناقش المنتدى عددًا من المحاور المرتبطة بمستقبل الصناعة الخليجية، من أبرزها التكامل الصناعي، والتصنيع الذكي والمستدام، والابتكار والتمويل الصناعي، إلى جانب تنمية الكفاءات الوطنية والمهارات المستقبلية بما يواكب التحولات المتسارعة في القطاع.
وخلال المنتدى، شاركت السيدة مها عبدالحميد مفيز، الرئيس التنفيذي لصندوق العمل "تمكين"، في جلسة نقاشية بعنوان "الكوادر الخليجية بين التأهيل والتوظيف"، حيث استعرضت تجربة مملكة البحرين في تطوير الكفاءات الوطنية ورفدها بالمهارات التي تواكب التطورات المتسارعة في القطاع الصناعي، إلى جانب الجهود التي يبذلها صندوق العمل "تمكين" لدعم تدريب البحرينيين، وتعزيز جاهزيتهم للاستفادة من الفرص النوعية التي يوفرها القطاع.
وأكدت خلال الجلسة أهمية القطاع الصناعي بوصفه أحد المحركات الرئيسية للنمو والتنويع الاقتصادي والابتكار، ودوره في تعزيز الصادرات ورفع الإنتاجية واستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية، فضلًا عن أثره الممتد على مختلف القطاعات الاقتصادية. وأشارت إلى أن قطاع الصناعات التحويلية شكّل نحو 14.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من عام 2026، ليكون ثاني أكبر مساهم بين الأنشطة الاقتصادية، كما يُعد القطاع الصناعي أحد أكبر القطاعات من حيث عدد المؤسسات في مملكة البحرين، بما يعكس مكانته ودوره المحوري في الاقتصاد الوطني.
كما أوضحت أن التحولات المتسارعة التي تقودها الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك الأتمتة والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والمصانع الذكية، تعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة في القطاع الصناعي، مؤكدة أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية لا يقل أهمية عن الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية. فمستقبل الصناعة يتطلب كوادر قادرة على قيادة التحول الرقمي، وتشغيل التقنيات المتقدمة وتحليل البيانات وتطوير الحلول المبتكرة التي تسهم في رفع الكفاءة والإنتاجية وتعزيز تنافسية المؤسسات، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة تأهيل وتطوير الكوادر الوطنية لتكون جاهزة لوظائف المستقبل.
كما استعرضت دور صندوق العمل "تمكين" في دعم هذا التوجه من خلال منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات الموجهة للأفراد والمؤسسات، بما يشمل دعم التحول الرقمي والتمويل والتوظيف والأجور، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل المهني مثل برامج التلمذة المهنية، وذلك بما يساعد المؤسسات على بناء الخبرات اللازمة لمواكبة متطلبات الصناعة الحديثة، ويعزز في الوقت ذاته تنافسية الكفاءات البحرينية وفرص توظيفها وتطورها المهني. وأشارت إلى أن "تمكين" خصصت فريقًا معنيًا بالتواصل المباشر مع مؤسسات القطاع الصناعي، وفق نهج استباقي يركز على الوقوف على احتياجات هذه المؤسسات واستكشاف فرص النمو والتطور، بما يسهم في تعزيز كفاءة الدعم المقدم، ورفع مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي، هذا إلى جانب خلق المزيد من فرص العمل النوعية للكوادر الوطنية.
واختتمت بالتأكيد على أن تكامل الاستثمار في التكنولوجيا والكفاءات الوطنية والشراكات والابتكار يشكل ركيزة أساسية لبناء قطاع صناعي أكثر تنافسية واستدامة، وقادر على مواكبة التحولات المستقبلية والمساهمة بفاعلية في دفع عجلة النمو الاقتصادي في المملكة.
ويتناول منتدى ومعرض "صنع في الخليج 2026" عددًا من المحاور الرئيسية، من أبرزها السياسات الصناعية، وسلاسل القيمة الإقليمية ومرونة سلاسل الإمداد، والنفاذ إلى الأسواق العالمية، وآليات التمويل، والتصنيع الذكي والتقنيات المتقدمة، والاستدامة، وتنمية الكفاءات الوطنية، وذلك عبر 8 جلسات حوارية يشارك فيها أكثر من 40 متحدثًا من صنّاع القرار وقادة القطاع الصناعي من دول مجلس التعاون وخارجها.