نتابع في هذه المقالة ما سبق وتناولناه في المقالة السابقة عن سمات الرسالة الانتخابية، فمن الأهمية أن تكون الرسالة مبنية على الوضوح حيث يتم إيصال الرسالة باللغة التي يفهمها ناخبوه. فعلى عكس ما يفعله بعض المُرشحين من محاولة إبهار الناخبين بما يستخدمونه من لغة مُعقدة ذات مُصطلحات صعبة ظناً منهم بأن ذلك يُظهر مدى تطور فكرهم إلا أن الناخب ببساطة لا يُريد ذلك. فهو يُريد من يتحدث له من القلب إلى القلب ومن يوصل فكرته بأبسط الطرق الممكنة من خلال كلمة واحدة قد تُغني في مُحتواها عن جُملٍ وسطور قيلت كثيراً ولم يصل منها لقلوب وعقول الناخبين شيء. لذلك فعليه أن يتحدث بمُصطلحات سهلة يفهمها من يخاطبهم ويساعد في بعث الطمأنينة في قلوبهم مما يحثهم أكثر فأكثر على الشعور بأنهم أحد أفراد مُجتمعهم وليس مثقفاً من برج عاجي بعيد عن مُجتمعه ويحاول أن يتفاخر عليهم بما يمتلكه من علم وثقافة.كذلك من السمات الهامة التي يجب أن يهتم بها المترشح في رسالته هو تحديد الهدف، فإذا ما خاطب برسالته الجميع فهو لا يخاطب أحداً على الإطلاق. لذلك من الأهمية أن يطلع ناخبيه على معلوماتٍ واضحة وبسيطة، فلا حاجه بأن يطلعهم على كل شيء وأي شيء يخص برنامجه الانتخابي، ولكن يطلعهم على الجزء المتعلق بهم فقط، إن كانوا موظفين أو عمال أو مزارعين.. إلخ.وأخيراً؛ يجب على المرشح تكرار رسالته، فبمُجرد تحديده للرسالة التي سيتم إطلاع الناخبين عليها فيجب أن يحرص على أن يكرر هذه الرسالة مرة تلو الأخرى مُفترضاً دائماً عدم اهتمام الناخبين بما يقدمه، فليس معنى قوله لشيء مرة أو اثنتين أنه يكون قد أوصلها في التوقيت الصحيح وللشخص الصحيح أيضاً. لذلك فلا بد من التكرار كي تثبُت وتُثبت أنك الأجدر والأكثر انتشاراً بين المُرشحين.إن السمات السابقة في الرسالة الانتخابية سوف تساعد المرشح على الوصول والتأثير في عدد كبير من الناخبين في دائرته، لذا فيجب على المرشح أن يكون دائماً حريصاً على تطبيق هذه النصائح لتساعده على الفوز في الانتخابات سواء كانت نيابية أو بلدية، وليعلم بأن هناك منافسين أقوياء فمن الضروري أن يظهر تمايزه عليهم في موضوع رسالته وفي طرح الموضوعات الواقعية وليست الخيالية، وقبل كتابة رسالته الانتخابية فمن الضروري القراءة والاطلاع على أهم القوانين واللوائح في مملكة البحرين كالدستور وقانون الانتخابات وقانون مجلسي الشورى والنواب وقانون المجالس البلدية وغيره من قوانين تساعده في طرح موضوعاته بشكل قانوني وسياسي سليم.محمد عبدالله الجهميباحث بقسم التدريب والتأهيل السياسي