دعا الناشط الاجتماعي أنس بومطيع إلى الإبقاء على التقاعد المبكر كونه حقاً مكتسباً، خاصة للمرأة العاملة مؤكداً أن عدم السماح للموظف بالتقاعد المبكر إلا عند سن معينة؛ هو أمر غير واقعي يضر بمصلحة العمل والموظف في آن واحد، مؤكداً تأييده للمواقف الشعبية الرافضة لمرئيات الحكومة الخاصة بتعديلات التقاعد والمتمثلة في مجلس النواب والجمعيات السياسية وقطاع العمال.وأشار إلى ضرورة وضع الكثير من الأمور في الاعتبار عند مناقشة مسألة التقاعد المبكر بصفة عامة، ومن بين هذه الأمور الحالة الصحية للموظف عند القيام بأعمال تتطلب جهداً بدنياً كبيراً، فهل المريض أو من اقترب من عمر الستين سيقوم بها كما ينبغي، أم أن مثل هذه الحالات ستمثل عبئاً على العمل وتصبح مثل هذه الأعمال صعبة وقاسية على العمال والموظفين؟.وأضاف بومطيع، أن من بين الحالات التي يجب أن توضع في الاعتبار، المرأة واختلاف الطبيعة الفسيولوجية والتكوينية بينها والرجل، من حيث أن المرأة تحمل وتلد وترضع وتربي مرات عديدة أو ترعى زوجاً عاجزاً أو ابناً معاقاً أو ترعى والديها خلال فترة عملها. ونظراً إلى المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق المرأة من حيث تربية الأولاد وتنشئتهم النشأة الصالحة أو مساعدة الزوج والوالدين والتي تساهم بقوة في قيام مجتمع متماسك تسوده الفضيلة والأمن والاستقرار؛ كان لا بد من النظر إلى واقع المرأة في سوق العمل بعين تختلف عن الرجل باستثناء وليس أصلاً، وذلك حفاظاً على استقرار المجتمع.وطالب بضرورة أن تراعي التشريعات الأبعاد الاجتماعية والنفسية وأن تكون داعمة للمرأة على القيام بدورها التربوي والأسري بعد سنين طويلة من الخدمة في سوق العمل بمختلف التخصصات، مؤكداً أن المرأة حققت الكثير من الإنجازات والمكتسبات غير المسبوقة في عهد المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وبمجهودات صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد ورئيسة المجلس الأعلى للمرأة.وقال "لا يعقل أن يسلب من المرأة حق من أهم حقوقها المكتسبة"، مطالباً بالسماح للمرأة بالتقاعد المبكر حال تحققت ظروف وضوابط معينة مع ضمان حد أدنى من المعاش يكفي لتلبية احتياجاتها المعيشية، لا سيما وأن الدستور يؤكد أهمية دور الأسرة في المجتمع ودورها في حماية ورعاية النشء وعمل الدولة على التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع.
{{ article.visit_count }}
بومطيع يطالب بالإبقاء على التقاعد المبكر للمرأة نظراً لمسؤولياتها الاجتماعية