أيمن شكل
بعدما كانت يداه الوسيلة المتبقية له للتواصل مع أهله والمجتمع، أصيب بحريني من ذوي الهمم «أصم وأبكم» في حادث دهس من صهريج مياه، أفقده القدرة على استعمال يده للتواصل وبعاهة مستديمة بنسبة 15%، وقضت المحكمة الكبرى المدنية بتعويضه 9 آلاف دينار بحريني من المتسبب في الحادث وشركة التأمين على المركبة بالتضامن.
الدعوى بدأت وقائعها في نوفمبر 2024 وذلك بحسب ما ذكرته وكيلة المدعي المحامية كوثر الأسود، بأنه كان يعبر طريقاً في منطقة القضيبية على قدميه، وصادف رجوع صهريج نقل ماء إلى الخلف بقيادة المدعى عليه الأول، ودهس قدم المدعي، مما أدى إلى إصابته، ونقله إلى مستشفى السلمانية الطبي، وترتب على الحادث إصابته بإصابات جسيمة أفقدته القدرة على استعمال يده استخداماً طبيعياً، وهو أصم وأبكم يعتمد على يديه في التواصل، مما زاد من معاناته النفسية.
ودفع وكيل شركة التأمين بانتفاء ركن الضرر، وانتفاء العلاقة السببية بين الخطأ المدعى به والضرر المزعوم، فضلاً عن عدم ثبوت صلة القرابة بين المدعي الأول والمدعية الثالثة، واحتياطياً دفع بالمغالاة في مبلغ التعويض المطالب به، كما طلب رفض أتعاب المحاماة الواردة بالرصيد المرفق لكونها مبالغاً فيها.
وفي المقابل، تقدمت وكيلة المدعين بمذكرة تضمنت الرد على ما ورد بمذكرة الدفاع، داحضة دفوع المدعى عليها الثانية، ومؤكدة تمسك موكليها بكافة طلباتهم، ونوهت بالمقرر قانوناً وفقا لنص المواد 309 من قانون الإجراءات الجنائية و100 من قانون الإثبات و158 من القانون المدني بأنه «يكون للحكم الجنائي البات الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة حجية تلتزم بها المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها بحكم بات فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها ... « وأن «كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من أحدثه بتعويضه...» وقد أدين المدعى عليه جنائياً. وأصدرت المحكمة قرارا بندب لجنة طبية للكشف على المدعي.