أيمن شكل
ألزمت المحكمة الكبرى العمالية الأولى، صاحب مؤسسة تجارية بأن يؤدي لمدير مبيعات وتسويق سابق أجوراً متأخرة وتعويض عن الفصل التعسفي، ومكافأة نهاية الخدمة وعمولات مبيعات بإجمالي 49 ألف دينار، وألزمت المحكمة المدعى عليه بالفائدة القانونية والرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والخبرة.
وحول تفاصيل الدعوى قال المحامي أنس هجرس وكيل الموظف المدعي إن موكله كان قد التحق بالعمل لدى المؤسسة المدعى عليها منذ عام 2005 بوظيفة "مدير مبيعات وتسويق" بأجر شهري إجمالي قدره 1130 ديناراً، وفي أغسطس 2025، أقدم صاحب العمل على إنهاء خدماته بشكل مفاجئ ودون إخطار سابق، ممتنعاً عن سداد أجوره المتأخرة ومستحقاته المالية وعمولاته المتفق عليها.
فيما دفع صاحب العمل أمام المحكمة باستناد الإنهاء إلى المادة (107) من قانون العمل، ادعاءً منه بارتكاب الموظف خطأً تسبب في خسارة مادية وإخلاله بالتزاماته الجوهرية.
وأكدت المحكمة العمالية في حيثيات حكمها أن الأوراق خلت تماماً من أي دليل يثبت حدوث خسارة جسيمة أو إبلاغ الجهات المختصة خلال الموعد القانوني، كما بيّنت المحكمة أن الادعاءات المتعلقة بخلافات إدارية فرعية لا ترتقي لكونها إخلالاً جوهرياً بالالتزامات العقدية، مما يجعل قرار الفصل عارياً عن السند القانوني ويُعد إنهاءً غير مشروع لعلاقة العمل.
وقالت المحكمة إن ذمة صاحب العمل لا تبرأ من الأجر إلا بإثبات تسليمه فعلياً للعامل، ولما كان المدعى عليه لم يقدم ما يفيد سداد الأجور عن فترة النزاع، فقد ثبت اشتغال ذمته بها، مع استحقاق المدعي للتعويض القانوني المقرر عن التأخير في الصرف لحماية الأجر.
وانتهت إلى استحقاق المدعي العمولات عن بعض السنوات بناء على المراسلات الإلكترونية المتبادلة بينه وبين صاحب العمل (والموظف المختص)، والتي تطمئن إليها المحكمة كدليل إثبات.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 6177 ديناراً عن أجوره المتأخرة، مع الفائدة القانونية بواقع 6% سنوياً عن الأجر الذي تأخر صرفه لمدة 6 أشهر أو أقل من تاريخ الاستحقاق، وتزداد بواقع 1% عن كل شهر تأخير بما لا يجاوز 12% سنوياً حتى تمام السداد.
كما قضت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 13,560 ديناراً كتعويض عن الإنهاء غير المشروع، ومبلغ 1,130 ديناراً كبدل إخطار، ومبلغ 1900 دينار كبدل إجازات، ومبلغ 19 ألف دينار مكافأة نهاية الخدمة، ومبلغ 7600 ديناراً عمولات مبيعات، بالإضافة إلى المصاريف القضائية، ومقابل أتعاب المحاماة.