أيمن شكل
ألزمت المحكمة الصغرى المدنية شريكاً في شركة محاصة لإدارة العقارات بأن يؤدي لشريكه مبلغ 1500 دينار، كان قد جمعها من أحد العقارات التي تديرها الشركة واستحوذ عليها، ثم أصدر 3 شيكات بإجمالي المبلغ، وحاول إنكار مسؤوليته الشخصية، وقالت المحكمة إن الشيك ينشئ بذاته التزاماً في ذمة الساحب، مما يمنح الدائن الحق في اللجوء إلى الدعوى دون حاجة للخوض في التسويات المالية بين الشركاء.
وحول تفاصيل الدعوى أشار وكيل المدعي المحامي محمد المناعي إلى وجود شراكة محاصة بين والد المدعي والمدعى عليه، وكان نشاطها إدارة العقارات وتحصيل الإيجارات لصالح الملاك، وأثناء ذلك، قام المدعى عليه باستلام المبالغ الإيجارية من المستأجرين، لكنه احتجزها ولم يُورّدها للمؤجر، مما سبب عجزاً مالياً شديداً للشركة.
وأضاف المناعي: «لتدارك الموقف وتفادياً للمساءلة القانونية، أقدم موكلنا – بناءً على رغبة المدعى عليه – على إقراضه مبلغ 1500 دينار من ماله الخاص، وذلك لتمكينه من سداد المبالغ المحتبسة للمؤجر، وفي مقابل القرض، حرر المدعى عليه 3 شيكات مصرفية لصالح المدعي، مذيلة بتوقيعه، إلا أنه تبين غلق الحساب، فأقام المدعي دعواه مطالبا بإلزام المدعى عليه بالمبلغ».
وحاول المدعى عليه إنكار المديونية، وقال إن الشيكات الصادرة باسمه هي في حقيقتها صادرة عن «شخص اعتباري آخر» هو الشركة العقارية، والتي تعد مؤسسة فردية مملوكة لوالد المدعي، وليس عن شخصه الطبيعي، وتمسك بأن التوقيع صدر بصفته وكيلاً عن المؤسسة، وطلب رفض الدعوى.
وقالت المحكمة إن الشيك ينشئ بذاته التزاماً جديداً في ذمة الساحب، مما يمنح الدائن الحق في اللجوء إلى الدعوى الصرفية دون حاجة للخوض في التسويات المالية بين الشركاء، وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 1500 دينار ومصاريف الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة.