أيمن شكل

باستخدام نسخة مصورة من إعلان تصفية منشور في صحيفة «الوطن»، برأت المحكمة الكبرى الجنائية صاحب شركة ديكور من تهمة الاحتفاظ بـ37 تصريح عمل رغم انتفاء الحاجة إليها، كما برأت المحكمة سيدتين من نفس التهمة بعدما قام شخص حاصل على توكيل منهما باستخراج 23 تصريح عمل دون علمهما.

وكيل المستأنفة الثانية المحامي منصور إضرابوه أوضح تفاصيل الدعوى، وكما وردت في حكم المحكمة، أن مأمور الضبط القضائي بإدارة التفتيش الوقائي بهيئة تنظيم سوق العمل قد أجرى زيارات لعناوين تخص عدداً من السجلات التجارية، والبالغ عددها 49، وتبين له بأن جميع تلك السجلات غير قائمة على أرض الواقع، رغم وجود عدد من تصاريح العمل السارية عليها، وبإجراء المزيد من البحث والتحري، تبين بأن أغلب تلك المنشآت تعود ملكيتها إلى أصحاب عمل وشركاء، وأنهم يمتلكون السجلات التجارية المذكورة بأسمائهم كأصحاب عمل وشركاء مع الغير ومخولين في النظام الإلكتروني التابع للهيئة، وقاموا باستخراج تلك التصاريح وتسجيل المنشآت في نظام هيئة تنظيم سوق العمل، وبالتحقق من بياناتهم في النظام الخاص بهيئة تنظيم سوق العمل تبين وجود تصاريح عمل سارية الصلاحية يبلغ عددها 108 تصاريح عمل على جميع السجلات، من بينها 38 تصريح عمل تخص المستأنف الأول.

وقدم المستأنف الأول للمحكمة صورة ضوئية لصفحة إلكترونية من صحيفة «الوطن»، نُشر فيها إعلان طلب تصفية الشركة قبل إجراء التفتيش من قبل مأمور الضبط القضائي، فيما قدم المحامي منصور إضرابوه وكيل المستأنفة الثانية شاهداً أقر أمام المحكمة بأنه حصل على توكيل من المستأنفة، واستخرج 23 تصريحاً دون علمها، كما أنه حصل على توكيل من المستأنفة الثالثة، وتمكن من استخراج 37 تصريحاً عمل دون علمها أو إرادة منها، وأن صلتهما منتفية بتلك الشركات والتصاريح، وأرفق صورة من التوكيلين.

وذكرت المحكمة في حيثيات الحكم أنه ثبت من المستندات أن شركة الديكور قد تقدمت بطلب تصفية اختيارية في غضون شهر يناير من عام 2026، في حين أن مأمور الضبط القضائي أجرى زيارته التفتيشية على تلك المنشأة بتاريخ 10-02- 2026، أي أنه أجراها بعد قرار التصفية الصادر من الشركة وتعيين المصفي وإعلان طلب التصفية في الجريدة، وهو ما يتصور معه، ويكون طبيعياً وقف نشاط الشركة مؤقتاً لحين تصحيح أوضاعها.

وقالت المحكمة إن الدليل القائم في الأوراق قبل المستأنفين الثاني والثالثة والرابعة قد أحاط به الشك بما لا ينهض معه كدليل تطمئن إليه المحكمة على صحة الاتهام وثبوته في حقهم، ومن ثم تقضي المحكمة ببراءتهم مما أسند إليهم.