وجّه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، كلمة إلى الشعب الكويتي والمقيمين على أرض الكويت بمناسبة حلول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، تناول فيها أسمى المعاني الروحية للشهر الفضيل، والتحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، والتداعيات الأمنية التي تتطلب أعلى درجات الوعي واليقظة وتعزيز الثقة بين القيادة والشعب.
وأوضح سموه أن المنطقة تشهد تطورات متسارعة وتصعيدًا غير مسبوق، ما يستوجب من الجميع التحلي بالوعي الكامل تجاه ما يجري، واليقظة التامة في مواجهة الشائعات ومحاولات زعزعة الثقة، مؤكدًا أن قوة الدولة تقوم على الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب، وعلى تلاحم المجتمع ووحدته الوطنية.
وأشار سموه إلى أن دولة الكويت تعرضت لاعتداء غاشم استهدف أجواءها ومرافقها المدنية والبنية التحتية، وأسفر عن ارتقاء شهداء من منتسبي القوات المسلحة وإصابات بين المواطنين والمقيمين، مؤكدًا أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية واعتداءً سافرًا على سيادة دولة الكويت وأمنها.
وشدد سموه على أن الكويت تؤكد حقها الكامل في الدفاع الشرعي عن نفسها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمحافظة على سيادتها واستقرارها، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدانة هذا العدوان واتخاذ المواقف الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وأكد سموه تضامن الكويت الكامل مع الدول الشقيقة في مواجهة الاعتداءات التي طالتها، باعتبار أمن دول مجلس التعاون كلًّا لا يتجزأ، موضحًا أن القوات المسلحة الكويتية تقوم بواجباتها بكفاءة واقتدار في مواجهة التحديات الحالية.
وأعرب سموه عن شكره وتقديره لقادة الدول الشقيقة والصديقة على مواقفهم المشرفة الداعمة للكويت في مواجهة الاعتداء، مشيدًا بجهود مؤسسات الدولة ومنتسبيها في القيام بواجباتهم الوطنية، وبثقة القيادة في قدرة أبناء الكويت على تجاوز التحديات بروح الوحدة والتكاتف.
واختتم سمو أمير دولة الكويت كلمته بالدعاء بأن يحفظ الله الكويت وأهلها والمقيمين عليها من كل سوء، وأن يديم نعمة الأمن والأمان على البلاد، وأن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، ويشفي المصابين، وأن يجعل هذه الأيام المباركة أيام خير وسلام.