تكثفت الاتصالات الدبلوماسية بين وزراء الخارجية والمسؤولين في دول الخليج وعدد من الدول العربية، أمس الأحد، في إطار مشاورات سياسية مكثفة لبحث تطورات الحرب في المنطقة مع دخولها أسبوعها الثالث، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج وعدد من الدول العربية.

وشهدت الساعات الماضية سلسلة من الاتصالات الهاتفية الرفيعة بين مسؤولين خليجيين وعرب، عكست مستوى عاليًا من التنسيق الدبلوماسي لمتابعة التطورات المتسارعة في المنطقة والبحث في سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأجرى رئيس دولة الإمارات، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشاورات هاتفية مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، رئيس وزراء العراق، محمد شياع السوداني، ورئيس وزراء جمهورية مالطا، روبرت أبيلا، وصاحب الجلالة الملك فيليب السادس ملك مملكة إسبانيا.

وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، عددًا من الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، شملت رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ووزير خارجية دولة الكويت، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير خارجية مملكة البحرين، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن، أيمن الصفدي، إضافة إلى وزيري خارجية أذربيجان، جيحون بيراموف، والبرتغال باولو رانجيل.

كما أجرى وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح سلسلة اتصالات مع عدد من نظرائه في المنطقة، من بينهم وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف الزياني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى جانب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.

وفي الإطار ذاته، تلقى وزير الخارجية الكويتي اتصالاً هاتفيًا من وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، الذي يزور المنطقة، حيث ناقش الجانبان التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة وانعكاساته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وشهدت المنطقة كذلك تحركًا دبلوماسيًا مصريًا لافتًا، حيث أجرى وزير الخارجية المصري جولة اتصالات وزيارات شملت عددًا من العواصم الخليجية، ناقش خلالها الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت دول المنطقة، إضافة إلى سبل تنسيق المواقف العربية.

وفي أبوظبي، استقبل وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نظيره المصري، حيث بحث الجانبان التطورات الإقليمية والتداعيات الناتجة عن الهجمات الإيرانية، إلى جانب العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية.

كما أجرى وزير الخارجية الإماراتي مباحثات هاتفية مع وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند، الدكتور سوبرامنيام جايشانكار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية جنوب السودان، ماندي سيمايا كومبا.

وبحثت الاتصالات ما تفرضه التطورات الراهنة من تحديات وانعكاسات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن تداعياتها على الاقتصاد العالمي وأمن إمدادات الطاقة.

وفي الدوحة، سلم الوزير عبدالعاطي رسالة شفوية من الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقاء جمعهما في قصر لوسيل، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والتنسيق العربي في ظل التصعيد الراهن.

وبعد ذلك، تلقى أمير دولة قطر اتصالاً هاتفيًا من الرئيس السيسي ناقشا خلاله مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأهمية تكثيف الجهود خلال المرحلة الراهنة، وتعزيز العمل العربي المشترك من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد الرئيس المصري إدانته للاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة قطر، مؤكدًا تضامن القاهرة الكامل مع الدوحة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة ما يستهدف أمنها وسيادتها، ومشددًا على استعداد مصر لتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة.

وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه في المنطقة والعالم، في إطار متابعة تطورات الصراع الدائر في المنطقة، وهو ما أكدته وزارة الخارجية العُمانية.

وتأتي هذه الاتصالات والتحركات الدبلوماسية المكثفة في وقت تسعى فيه الدول الخليجية والعربية إلى تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي لمواجهة تداعيات الحرب الجارية، والعمل على احتواء التصعيد وحماية أمن واستقرار المنطقة.