دعا معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضائق البحرية، وإشراك دول مجلس التعاون في أية محادثات أو اتفاقيات مع الجانب الايراني، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى.

جاء ذلك خلال تقديم البديوي، الإحاطة رفيعة المستوى حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون تحت البند "التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في حفظ السلم والأمن الدوليين"، اليوم الخميس الموافق 2أبريل الجاري، في مقر الأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية نيويورك، بمشاركة أصحاب السعادة أعضاء مجلس الأمن.

وفي بداية الإحاطة قدم البديوي ، خالص الشكر وعظيم الامتنان إلى مملكة البحرين على الدعوة للمشاركة في تقديم الإحاطة رفيعة المستوى حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون تحت البند "التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في حفظ السلم والأمن الدوليين".

وقال ، أنه من المفترض أن أبدي هذه الإحاطة بتسليط الضوء على مجلس التعاون وعلاقاته الإقليمية والدولية، إلا أن العدوان الذي تشنه إيران على دول المجلس حال دون أن أبدي بهذه الإحاطة، كما كان مقررا له، أن دول مجلس التعاون تتعرض منذ 28 فبراير 2026م، ولوقتنا الحالي، لعدوان وهجمات إيرانية أثمه بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة المسلحة، حيث طالت هذه الاعتداءات والهجمات منشآتٍ مدنية وحيوية، بما في ذلك المطارات المدنية، والمنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، وموانئ وخزانات الوقود، ومرافق خدمية، ومناطق سكنية وتجارية، ومقار البعثات الدبلوماسية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها.

وفي هذا الإطار، جدد البديوي على إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دول المجلس ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويؤكد على أن مجلس التعاون يعتبر هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما شدد موقف مجلس التعاون، على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، ويؤكد على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

واكد ، على ترحيب مجلس التعاون بقرار مجلس الأمن 2817، الذي أدان هذه الهجمات وطالب بوقفها، فإنه يؤكد على أهمية تنفيذ القرار بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، وإذ تؤكد دول مجلس التعاون، على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً، فدول المجلس لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه كافة الشعوب، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون ، أن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت إيران بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، كما اتسعت دائرة النزاع بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، وهي تعد مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واكد على أن أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات، داعياً مجلس الامن إلى تحمّل مسؤولياته الكاملة واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية بأمن وسلامة.

ومن هذا المنطلق يؤكد مجلس التعاون على أهمية استصدار قرار من مجلس الأمن يتضمن السماح باستخدام جميع الوسائل المتاحة واللازمة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، ووقف الهجمات على السفن وضمان حرية المرور، ويطالب إيران بوقف الهجمات على السفن والناقلات البحرية، وذلك للوصول إلى حل مستدام لأمن الممر الملاحي.

كما أكد ، على رغبة دول مجلس التعاون في إقامة علاقات طبيعية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والعمل على معالجة كافة المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من خلال اتخاذ العديد من الخطوات التي تبدي حسن النية لدى الجانب الإيراني، بما في ذلك الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وخلال كلمته وفي سياق العلاقات بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون، ذكر أنه إذا كانت هذه المرة الأولى التي يخاطب فيها مجلس التعاون مجلس الأمن، فإنها ليست المرة الأولى التي يتحمَّل فيها مجلس التعاون مسؤولياته الدولية، فقد كانت دول المجلس، وعلى مدى عقود، شريكاً موثوقاً للأمم المتحدة، سياسياً وإنسانياً واقتصادياً، وساهمت في دعم برامجها، وسعت نحو تعزيز استقرار مناطق متعددة حول العالم، لا سيما وأن الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة ينص على أن المنظمات الإقليمية شريكٌ أصيل في منظومة الأمن الجماعي، وفي هذا السياق فقد أقر مجلس التعاون في مارس 2024 رؤيته للأمن الإقليمي وهي وثيقة هامة تهدف إلى ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.

وأشار الى أن العلاقات بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمم المتحدة تمتد جذورها منذ تأسيس المجلس عام 1981، وقد تعمّقت هذه الشراكة عبر عقود من الزمن، في إطار منظومة متكاملة من آليات التعاون المؤسسي، تجلّت في إبرام مذكرات تفاهم مع عدد من وكالات الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، وقد أرست هذه المذكرات أُطراً راسخة للتشاور المنتظم وتبادل المعلومات والتنسيق، بما يُعزز فاعلية الاستجابة المشتركة إزاء التحديات الإقليمية والدولية، ومن أبرز المحطات في مسيرة التعاون الإقليمي والدولي للمجلس، هو اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (79/295) بشأن "التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية"، الذي أسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، حيث يُعد هذا التنسيق بين الجانبين ركيزة أساسية في إدارة الأزمات الإقليمية، إذ تجمع هذه الشراكة بين الشرعية الدولية التي تمثلها الأمم المتحدة، والفهم العميق للخصوصيات الإقليمية الذي يتمتع بها مجلس التعاون، بما يعزز فعالية الاستجابة الدولية ويسهم في احتواء الأزمات.

وذكر أن مجلس التعاون لم يكن يوماً طرفاً في الأزمات، بل شريكاً في الحلول المبنية على الحوار والدبلوماسية، فقد دعم سبل الاستقرار في عدد من الملفات الإقليمية، وواصل التنسيق مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين في معالجة الأزمات وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، مجسداً جهوده كنموذج راسخ للعمل الإقليمي القائم على التكامل، ناهيك عن الخبرات المتراكمة التي تسهم في دعم الاستقرار وتعزيز الحوار والمصالحة، فمن بين الجهود العديدة التي يقوم بها مجلس التعاون في المجالات الإنسانية والتنموية ودعم الاستقرار بين العديد من الأطراف.

كما أشار ، إلى جهود المجلس في كل من غزة، اليمن، لبنان وسوريا، حيث ذكر أن قضية المجلس الأولى هي القضية الفلسطينية، وأشار إلى الجهود العديدة التي تقوم بها دول مجلس التعاون لنصرة هذه القضية، وعلى كافة الأصعدة، وبالأخص الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية من خلال رئاستها للجنة العربية والإسلامية بشأن غزة، المُشكلة من القمة العربية والإسلامية الاستثنائية، لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقيادتها للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، الذي أثمر عنه إقرار إعلان نيويورك، وتم اعتماده بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025م، إلى جانب الجهود الحثيثة التي تقوم بها دولة قطر مع شركائها الإقليميين والدوليين في الوساطة، لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وإدخال كافة المساعدات الإنسانية للمدنيين، مشيدين في هذا السياق بالجهود الخليجية المتعددة والمستمرة لغاية الأن لتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، بالرغم من الظروف التي تمر بها منطقتنا.

وبالنسبة للملف اليمني، أوضح أن مجلس التعاون يواصل دعمه الراسخ لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى الجمهورية اليمنية الشقيقة، في إطار مساعي التوصل إلى حل سياسي شامل وعادل يُحقق الأمن والاستقرار في اليمن، ويصون سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله، من خلال المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، باعتبارها الأُطر الجامعة التي يجب أن يقوم عليها أي حل سياسي دائم، وقادت دول المجلس من خلال صناديقها التنموية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، جهود المساعدات الإنسانية والتنموية في اليمن.

أما في الشأن اللبناني، ذكر أن دول المجلس قادت جهوداً حثيثة لدعم سيادة لبنان، ودعت إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، مع ضرورة احترام إسرائيل للحدود اللبنانية وبسط الحكومة اللبنانية سيطرتها على كافة أراضيها، وحصر السلاح في يد الدولة، ونشهد اليوم اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلية التي تنتهك السيادة اللبنانية، حيث أسفرت عن سقوط ضحايا تجاوزوا الألف شخص من المدنيين، والآلاف من المصابين، ونزوح أكثر من مليون من سكان الجنوب اللبناني يمثلون 20% من إجمالي السكان، وتدمير البنية التحتية والمرافق الصحية والمدنية، بالإضافة إلى ما تعرضت إليه قوات الأمم المتحدة اليونيفيل من اعتداءات.

وفي الشأن السوري، أوضح أن دول المجلس قادت جهوداً حثيثة لتمهيد الطريق نحو استقرار سوريا وإعادة اندماجها في محيطها العربي والدولي، بما يعكس حرصها على وحدة سوريا وسيادتها، وتهيئة بيئة ملائمة لاستعادة أمنها الداخلي وتنشيط اقتصادها الوطني، وقد كان لدول مجلس التعاون دور كبير في رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، كما قدمت مساعدات إنسانية وتنموية لإعادة بناء البنية التحتية في قطاعات الكهرباء والطاقة ودعم مؤسسات الدولة السورية.

كما أشار الأمين العام، إلى أن صناديق التنمية في دول المجلس أسهمت بتقديم قروض ومساعدات تنموية طالت مجمل دول العالم في مجالات البنية التحتية والخدمات الصحية والاجتماعية، ودعمت الدول الأعضاء برامج التعافي وإعادة الإعمار عبر مؤسسات التمويل الدولية، مشيراً إلى أهمية الدور الإنساني لدول مجلس التعاون حيث قدم في السنوات الأخيرة من (2020-2025) إجمالي مساعدات إنسانية، تجاوزت الـ 14 مليار دولار، وتمثل دول مجلس التعاون كمجموعة، رابع أكبر مانح إنساني على مستوى العالم، وأسهمت دول مجلس التعاون بفاعلية في استدامة السلام ومنع النزاعات ودعم المرأة والشباب والسعي نحو ضمان الأمن الغذائي والبيئي، بالإضافة إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والتعايش السلمي، فما بين نجاح مملكة البحرين في مارس 2025 باستصدار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، القاضي بإعلان الثامن والعشرين من يناير من كل عام يوماً دولياً للتعايش السلمي، إلى اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وبالإجماع، في أكتوبر 2025، القرار المقدم من دولة قطر تحت عنوان "تعزيز وحماية حقوق الإنسان للنساء والأطفال في حالات النزاع وما بعد النزاع"، بالإضافة إلى احتضان دولة قطر في نوفمبر 2025، للقمة العالمية للتنمية الاجتماعية، وفي محور المساعدات الإنسانية تحتل كلٌّ من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة المرتبتيْن السادسة والثامنة على مستوى المانحين الإنسانيين الدوليين، وفق نظام تتبّع التمويل لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لعام 2024، وفيما يخص الجهود المبذولة لضمان الأمن الغذائي تقوم دولة الكويت، ومن خلال ذراعها التنموي الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بتمويل مئات المشاريع التي تسهم في مواجهة مخاطر الأمن الغذائي في العالم، وبالنسبة إلى الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والسلم، تمثل سلطنة عمان نموذجاً بارزا في هذا المجال، كونها وسيطاً موثوقا على الصعيد الإقليمي والدولي، إذ بذلت جهود عديدة تجاه التوصل إلى مصالحات بين العديد من الأطراف في المنطقة، ولعل جهودها الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، خير دليل على ذلك.

وعبر الأمين العام، عن الفخر والاعتزاز لمواطنون مجلس التعاون، بالمكانة العالية التي أمست دولنا تتبوأها في الاقتصاد العالمي وفي مؤشرات التنمية، حيث يعد مجلس التعاون ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، لا سيما وأنه، قد بلغ إجمالي الناتج المحلي لدول المجلس 2.3 تريليون دولار في عام 2024، وتنتج دول مجلس التعاون 16 مليون برميل يومياً من النفط الخام، أي ما يُعادل 22% من إجمالي الإنتاج العالمي، وتُصدر دول المجلس ما نسبته 27% من إجمالي صادرات النفط الخام عالمياً بما يبلغ 11.5 مليون برميل يومياً، كما تحتضن دول مجلس التعاون 33% من الاحتياطيات النفطية العالمية بما يناهز 512 مليار برميل، و21% من احتياطيات الغاز الطبيعي البالغة 44 تريليون متر مكعب، وينتج مجلس التعاون 442 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، أي ما يمثّل 10% من الإنتاج العالمي.

وأشار الى أن هذه المؤشرات تُبرز المكانة المحورية لدول المجلس في منظومة الطاقة الدولية، وتؤكد على أن إي اضطراب فيها ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية، وقد ظهر ذلك جلياً في الوقت الحالي حين تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز بسبب الأحداث الجارية، مما سبب ارتفاع أسعار النفط، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، وشكلت تهديداً لأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي، وأن هذه البيانات تؤكد على أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي وتجنب الدخول في ازمة طاقة تؤدي الى كساد عالمي.

واختتم البديوي، الإحاطة بالتأكيد على أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها، ونحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى "الخليج العربي" رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه.