ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم السبت نقلا عن قيادة مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني أن العراق سيعفى من أي قيود على العبور عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى معاملة تفضيلية لبغداد في الوقت الذي تشدد فيه طهران سيطرتها على الممر المائي الاستراتيجي.
وأعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني، ابراهيم ذو الفقاري، يوم السبت، استثناء العراق من القيود المفروضة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الإجراءات "لا تشمل إلا الدول المعادية".
وقال ذو الفقاري في كلمة مصورة، إن "العراق الشقيق مستثنى من أي قيود فرضناها في مضيق هرمز، إذ لا تشمل تلك القيود إلا الدول المعادية"، مشيراً إلى أن بلاده "تكن احتراماً بالغاً للسيادة العراقية".
وأضاف أن "الشعب الإيراني لم يكن وحيداً، وكانت مواقف الشعب العراقي داعمة"، لافتاً إلى أن "التطورات الحالية يمكن أن تهيئ للعراق فرصة تاريخية لإنهاء الوجود الأميركي المفروض على أراضيه وتحقيق أمن مستدام".
وتابع أن "الشعبين الإيراني والعراقي يقفان في خندق واحد وسيحققان معاً النصر في هذه المعركة"، مثمناً "مواقف القوى والفصائل والشخصيات الدينية والعشائرية الداعمة".
وأغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية، فيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستخدام القوة لإعادة فتحه، مع تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة وارتفاع أسعار الطاقة.
ويُعد العراق من أكبر المتضررين من إغلاق مضيق هرمز، إذ تراجع إنتاجه النفطي بشكل حاد من نحو 3.5 ملايين برميل يومياً إلى قرابة 1.3 مليون برميل، فيما انخفضت الصادرات إلى نحو 800 ألف برميل يوميًا، نتيجة تعطل حركة الشحن عبر المضيق.
وامتدّت الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير إلى العراق، حيث تعرّضت مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية. ونفذت إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف بمسيّرة سفينة مرتبطة بإسرائيل في الخليج، ما أسفر عن اندلاع النيران فيها.وقال الحرس الثوري عبر موقعه "سباه نيوز" إنه استهدف السفينة التجارية أم أس سي إيشيكا "في مضيق هرمز".وقالت البحرية إن "طائرة مسيّرة أصابت السفينة..."، مشيرة إلى "اندلاع النيران في السفينة".وذكر موقع "مارين ترافيك" (Marine Traffic) لتتبّع السفن أن السفينة التي ترفع علم ليبيريا.